مديونية الأفراد في الأردن.. ماذا تخبرنا الأرقام؟

مديونية الأفراد في الأردن.. ماذا تخبرنا الأرقام؟
د. رعد محمود التل
أخبار البلد -  

أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي ارتفاع إجمالي مديونية الأفراد إلى 14.312 مليار دينار في نهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 14.1 مليار دينار في الفترة نفسها من عام 2025. خلال عام كامل ارتفعت مديونية الافراد بنحو 212 مليون دينار، أي حوالي 1.5% فقط. لكن الأهم من حجم الدين هو تركيبته. القروض السكنية ما تزال تمثل الحصة الأكبر، إذ بلغت 5.754 مليار دينار، أي نحو 40% من إجمالي مديونية الأفراد. لكن نموها السنوي لم يتجاوز 0.2% وهذا يعني أن القروض السكنية، رغم حجمها الكبير، ليست العامل الأساسي وراء الزيادة الأخيرة.
الأمر نفسه ينطبق إلى حد كبير على قروض المركبات، التي بلغت 1.865 مليار دينار، بنمو أقل من 1% على أساس سنوي. وبالتالي فإن أكثر من نصف مديونية الأفراد تقريباً، والمتمثلة في القروض السكنية وقروض المركبات، لا تشهد توسعاً قوياً في الفترة الأخيرة. العامل الأوضح للزيادة هو القروض الشخصية، التي ارتفعت إلى 4.664 مليار دينار، بما يعادل نحو 32.6% من إجمالي المديونية، وبنمو 3.2% سنوياً. كما ارتفعت مديونية بطاقات الائتمان إلى 565 مليون دينار، بنمو سنوي بلغ 4.8%.

في المقابل، تراجعت القروض الاستهلاكية بأكثر من 17% إلى 1.051 مليار دينا، وتشير البيانات إلى أن هذا التراجع ارتبط بتحول جزء من التسهيلات نحو القروض الشخصية، إضافة إلى بعض التشدد في منح القروض الاستهلاكية. وهنا تظهر دلالة اقتصادية مهمه في الأرقام. انخفاض القروض الاستهلاكية لا يعني بالضرورة أن الأسر أصبحت أقل اعتماداً على الدين لتمويل احتياجاتها. فقد يكون جزء من الطلب على التمويل انتقل من القروض الاستهلاكية إلى القروض الشخصية. وبالتالي فإننا قد نكون أمام تغير في نوع القرض أكثر من كونه تغيراً في الطلب على الاقتراض. كما أن ارتفاع قروض الخدمات بنسبة 53% إلى 26 مليون دينار، لا يمثل وزناً كبيراً من إجمالي المديونية، إذ لا يتجاوز نحو 0.2%. لذلك فإن أهميته تكمن في اتجاهه، وليس في حجمه الحالي.

عوامل كثيرة بالاضافة الى حجم مديونية الأسر ( 14.312 مليار دينار ) ممكن أن تفسر الكثير من العلاقات الاقتصادية والمالية، مثل معرفة العلاقة بين الدين ودخل الأسر، فقراءة هذه الأرقام لا تكتمل من دون النظر إلى قدرة الأسر على تحمل هذا الدين. فارتفاع المديونية بنسبة 1.5% سنوياً قد لا يمثل مشكلة إذا كان دخل الأسر ينمو بمعدل أعلى، بينما قد يصبح أكثر ضغطاً إذا كان نمو الدخل أقل من نمو الالتزامات.

لذلك فإن تقييم مديونية الأفراد لا يعتمد فقط على حجم القروض، وإنما أيضاً على نسبة خدمة الدين إلى دخل الأسرة، وأسعار الفائدة، وآجال السداد، ومستويات التعثر. فالدين الذي يمول السكن أو التعليم أو مشروعاً منتجاً يختلف اقتصادياً عن الدين الذي يمول الاستهلاك الجاري. وهذه المؤشرات تساعد على معرفة ما إذا كان ارتفاع المديونية يعكس توسعاً صحياً في التمويل، أم أنه يعكس زيادة الضغوط المالية على الأسر.

الأرقام الحالية تشير بوضوح إلى اتجاهات مختلفة، القروض السكنية شبه مستقرة، وقروض المركبات ضعيفة النمو، والقروض الاستهلاكية تتراجع، بينما تنمو القروض الشخصية وبطاقات الائتمان.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية