أصدرت نقابة المحامين النظاميين كتابها رقم 6184/1/1/1 بتاريخ 30/7/2026، والمتضمن السماح لأبناء الأردنيات بالانتساب إلى نقابة المحامين والالتحاق بتدريب المحامين المتدربين بعد اجتياز امتحان القبول.
وبعيداً عن الموقف من قضية أبناء الأردنيات وحقوقهم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ما هو السند القانوني الذي يجيز لنقابة المحامين استثناء غير الأردني من شرط الجنسية المنصوص عليه في قانون نقابة المحامين؟
فقانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته وضع شروطاً محددة للتسجيل، ومن بينها شرط الجنسية، كما أحالت أحكام التدريب إلى هذه الشروط.
وعليه، فإن مجلس النقابة – مع كامل الاحترام – لا يملك، بحسب الأصل، أن يعدّل شرطاً وضعه المشرّع أو أن يستحدث استثناءً منه بقرار إداري، ما لم يكن هناك نص قانوني صريح يمنحه هذه الصلاحية.
فالحقوق تُنظّم بالقانون، والاستثناء من القانون لا يكون بقرار ممن هو أدنى منه مرتبة.
إذا كان هناك توجه لمنح أبناء الأردنيات غير الحاملين للجنسية الأردنية حق الانتساب والتدريب، فهذا أمر يمكن مناقشته تشريعياً وحقوقياً، لكن الطريق الطبيعي لذلك هو تعديل النص القانوني من الجهة المختصة بالتشريع، لا إصدار قرار نقابي يتجاوز النص النافذ.
والسؤال الذي يستحق إجابة واضحة من نقابة المحامين هو:
أين النص القانوني الذي منح مجلس النقابة صلاحية استثناء أبناء الأردنيات من شرط الجنسية؟
هذه ليست قضية ضد أبناء الأردنيات، وإنما قضية احترام لمبدأ المشروعية وحدود الاختصاص وتدرج القواعد القانونية.
الباحث القانوني: احمد ابوهزيم

