حملة على «المطاعم» الكبيرة .. لكن ماذا عن الكروش «الكبيرة»؟!

حملة على «المطاعم» الكبيرة .. لكن ماذا عن الكروش «الكبيرة»؟!
أخبار البلد -  

تستطيع الدولة –متى ارادت- ان تفرض "رقابتها” على من تشاء، وان تضرب بيد القانون على من يتجاوز مهما كان وزنه ومكانته.

نحتاج في مرحلة "البحث” عن الاصلاح للتذكير بهذه البدهية، وربما الاحتفاء بها ايضا، اما المناسبة فهي الاجراءات التي قامت بها مؤسسة الغذاء والدواء في الاسبوع الماضي لضبط بعض المخالفات التي ارتكبتها محلات ومطاعم كانت فيما مضى "محصنة” من المخالفة .. لنكتشف بأنها وقعت في المحذور، وبأن عدوى "الفساد” وصلتها كما وصلت غيرها من مؤسساتنا وقطاعاتنا المختلفة.

لم تكن –بالطبع- مثل هذه الاجراءات تستدعي التوقف، ناهيك عن الاحتفاء، لولا امران: احدهما ان المواطن في بلادنا اصبح "محبطا” تجاه ما يتعلق "بمكافحة” الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، خاصة بعد سلسلة طويلة من الوعود والمطالب التي انتهت الى "طي” الملف، وبالتالي فان ما فعلته مؤسسة الغذاء فتح امامنا بوابة صغيرة من الامل بقدرة الدولة على بسط "هيبتها” بالقانون على الجميع، اما الامر الآخر فهو ان من تورطوا في هذه المخالفات –او بعضهم على الاقل- محسوبون على "الطبقة” الاولى، من طبقات النفوذ "الغذائي” وبالتالي فان الوصول اليهم، وان كان فيما مضى مسألة غير مطروحة، بعث برسالة مهمة مفادها ان الرقابة على الجميع مطلوبة، وان زمن محاسبة "من لا ظهر له” ولّى، وان لا احد "منزّه” عن الفساد وبالتالي يتوجب ان يحاسب واذا حصل ذلك فان الدنيا لن تنقلب وهيبة الدولة لن تتزعزع، بل على العكس تماما، لان "تأديب” كبار الفاسدين سيردع الاخرين وسيطمئن الناس على انهم جميعا امام موازين العدالة سواء.

ما حدث على صعيد مكافحة "الفساد الغذائي” ليس بعيدا –بالتأكيد- عما حصل على صعيد "الفساد السياسي” لكن من المفارقات ان مؤسسة لا يزيد عدد كوادرها عن العشرات استطاعت ان "تزلزل” الارض تحت اقدام الذين يتلاعبون "بغذاء” الناس، وحين ظن بعضهم انه فوق القانون وقرر ان يستخدم نفوذه وشهرته المحلية او العالمية للافلات من قرار "الاغلاق” لم يكن صعبا على موظف واحد ان يأخذه بيده الى "العدالة”.. فيما لم تستطع مؤسسات اخرى اكبر مقدارا وتأثيرا ان تلجم "الفساد” السياسي الذي كشر عن انيابه واستقوى على الدولة.. حتى ظن البعض للحظة ان مجرد مسّ كبار المتهمين به سيجرح سمعة الدولة.. وربما استقرارها ايضا.

نستطيع –اذن- ان نبني على هذه الاجراءات البسيطة وان نستثمرها، فالفساد الاصغر الذي انتشر في مجتمعنا لم يكن بعيدا عن سياقات الفساد الاكبر الذي نشعر بالخوف من مواجهته، وربما اتاحت لنا هذه التجربة ما يلزم من "دعم” للدخول في عش الدبابير، وتسجيل "انتصارات” معنوية في هذا المجال الذي يبدو ان "انظار” مجتمعنا كله تتطلع اليه بفارغ الصبر، لا شماتة بالمتورطين فيه، ولا رغبة بتصفية حسابات وتقديم "اكباش” فداء، وانما لانقاذ بلدنا من هذا الكابوس واعادة العافية الى مجتمع تمدد فيها الفساد حتى وصل الى غذاء الناس ودوائهم.

الحملة على "المطاعم” الكبيرة كانت ضرورية لتذكيرنا بان اي حملة على "الكروش” الكبيرة لن تزعزع "امننا” الاجتماعي والسياسي ولن تزلزل الارض تحت اقدامنا كما يروّج اصحابها المتورطون في الفساد، على العكس تماما ستؤكد جدية "الدولة” في الاصلاح، وستدفع الناس الى الاطمئنان على مستقبلهم والمشاركة في بناء بلدهم ايضا.

بدأنا بحملة ضد "الفساد الغذائي” والمطاعم "الكبيرة” ويجب ان نصل الى "الفساد السياسي” واصحابه من ذوي الحسابات "المتضخمة” والكروش الكبيرة، وعندها سنقول بأننا بدأنا رحلة الاصلاح.. وخرجنا من دوامة الاختلاف على "بقرته” التي ما زالت مقدسة!

 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو