حملة على «المطاعم» الكبيرة .. لكن ماذا عن الكروش «الكبيرة»؟!

حملة على «المطاعم» الكبيرة .. لكن ماذا عن الكروش «الكبيرة»؟!
الباحث القانوني: احمد ابوهزيم
أخبار البلد -  

تستطيع الدولة –متى ارادت- ان تفرض "رقابتها” على من تشاء، وان تضرب بيد القانون على من يتجاوز مهما كان وزنه ومكانته.

نحتاج في مرحلة "البحث” عن الاصلاح للتذكير بهذه البدهية، وربما الاحتفاء بها ايضا، اما المناسبة فهي الاجراءات التي قامت بها مؤسسة الغذاء والدواء في الاسبوع الماضي لضبط بعض المخالفات التي ارتكبتها محلات ومطاعم كانت فيما مضى "محصنة” من المخالفة .. لنكتشف بأنها وقعت في المحذور، وبأن عدوى "الفساد” وصلتها كما وصلت غيرها من مؤسساتنا وقطاعاتنا المختلفة.

لم تكن –بالطبع- مثل هذه الاجراءات تستدعي التوقف، ناهيك عن الاحتفاء، لولا امران: احدهما ان المواطن في بلادنا اصبح "محبطا” تجاه ما يتعلق "بمكافحة” الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، خاصة بعد سلسلة طويلة من الوعود والمطالب التي انتهت الى "طي” الملف، وبالتالي فان ما فعلته مؤسسة الغذاء فتح امامنا بوابة صغيرة من الامل بقدرة الدولة على بسط "هيبتها” بالقانون على الجميع، اما الامر الآخر فهو ان من تورطوا في هذه المخالفات –او بعضهم على الاقل- محسوبون على "الطبقة” الاولى، من طبقات النفوذ "الغذائي” وبالتالي فان الوصول اليهم، وان كان فيما مضى مسألة غير مطروحة، بعث برسالة مهمة مفادها ان الرقابة على الجميع مطلوبة، وان زمن محاسبة "من لا ظهر له” ولّى، وان لا احد "منزّه” عن الفساد وبالتالي يتوجب ان يحاسب واذا حصل ذلك فان الدنيا لن تنقلب وهيبة الدولة لن تتزعزع، بل على العكس تماما، لان "تأديب” كبار الفاسدين سيردع الاخرين وسيطمئن الناس على انهم جميعا امام موازين العدالة سواء.

ما حدث على صعيد مكافحة "الفساد الغذائي” ليس بعيدا –بالتأكيد- عما حصل على صعيد "الفساد السياسي” لكن من المفارقات ان مؤسسة لا يزيد عدد كوادرها عن العشرات استطاعت ان "تزلزل” الارض تحت اقدام الذين يتلاعبون "بغذاء” الناس، وحين ظن بعضهم انه فوق القانون وقرر ان يستخدم نفوذه وشهرته المحلية او العالمية للافلات من قرار "الاغلاق” لم يكن صعبا على موظف واحد ان يأخذه بيده الى "العدالة”.. فيما لم تستطع مؤسسات اخرى اكبر مقدارا وتأثيرا ان تلجم "الفساد” السياسي الذي كشر عن انيابه واستقوى على الدولة.. حتى ظن البعض للحظة ان مجرد مسّ كبار المتهمين به سيجرح سمعة الدولة.. وربما استقرارها ايضا.

نستطيع –اذن- ان نبني على هذه الاجراءات البسيطة وان نستثمرها، فالفساد الاصغر الذي انتشر في مجتمعنا لم يكن بعيدا عن سياقات الفساد الاكبر الذي نشعر بالخوف من مواجهته، وربما اتاحت لنا هذه التجربة ما يلزم من "دعم” للدخول في عش الدبابير، وتسجيل "انتصارات” معنوية في هذا المجال الذي يبدو ان "انظار” مجتمعنا كله تتطلع اليه بفارغ الصبر، لا شماتة بالمتورطين فيه، ولا رغبة بتصفية حسابات وتقديم "اكباش” فداء، وانما لانقاذ بلدنا من هذا الكابوس واعادة العافية الى مجتمع تمدد فيها الفساد حتى وصل الى غذاء الناس ودوائهم.

الحملة على "المطاعم” الكبيرة كانت ضرورية لتذكيرنا بان اي حملة على "الكروش” الكبيرة لن تزعزع "امننا” الاجتماعي والسياسي ولن تزلزل الارض تحت اقدامنا كما يروّج اصحابها المتورطون في الفساد، على العكس تماما ستؤكد جدية "الدولة” في الاصلاح، وستدفع الناس الى الاطمئنان على مستقبلهم والمشاركة في بناء بلدهم ايضا.

بدأنا بحملة ضد "الفساد الغذائي” والمطاعم "الكبيرة” ويجب ان نصل الى "الفساد السياسي” واصحابه من ذوي الحسابات "المتضخمة” والكروش الكبيرة، وعندها سنقول بأننا بدأنا رحلة الاصلاح.. وخرجنا من دوامة الاختلاف على "بقرته” التي ما زالت مقدسة!

 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية