اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من زيادة الصادرات إلى تعظيم القيمة المضافة

من زيادة الصادرات إلى تعظيم القيمة المضافة
موسى الساكت
أخبار البلد -  
حقق الأردن خلال العقود الماضية نجاحات مهمة في زيادة صادراته الوطنية، وكان قطاع الألبسة من أبرز قصص النجاح؛ إذ تجاوزت صادراته ملياري دولار سنوياً، وأسهم في توفير آلاف فرص العمل وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.

ورغم أهمية هذا الإنجاز، فإنه يطرح في الوقت ذاته سؤالاً جوهرياً: كيف نقيس نجاح صادراتنا؟ هل بحجم الصادرات وحده، أم بالقيمة الاقتصادية التي تبقى داخل الاقتصاد الوطني؟
فالصادرات ليست جميعها متساوية في أثرها الاقتصادي. فهناك صادرات تعتمد على استيراد معظم مدخلاتها، وتقتصر على عمليات التجميع أو التصنيع النهائي بهوامش ربح محدودة، ويغادر جزء كبير من عوائدها على شكل مدفوعات للموردين الخارجيين وتحويلات للعمالة الوافدة. وفي المقابل، هناك صادرات تنطلق من قاعدة إنتاجية محلية متكاملة، تعتمد على موردين أردنيين، وتوظف الكفاءات الوطنية، وتولد المعرفة والابتكار، وتخلق قيمة مضافة تتوزع آثارها الإيجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب تحولاً في فلسفة السياسة الصناعية، بالانتقال من التركيز على زيادة حجم الصادرات إلى تعظيم القيمة المضافة المتحققة منها. فالمؤشر الحقيقي لنجاح الصناعة لا يتمثل في عدد الحاويات التي تغادر الموانئ، بل في مقدار الدخل الذي يبقى داخل الاقتصاد الأردني، وعدد الشركات المحلية التي تستفيد، والمهارات التي تُبنى، والتكنولوجيا التي تُنقل، وفرص العمل النوعية التي تُخلق.
لقد أثبتت التجارب الدولية، من كوريا الجنوبية وسنغافورة إلى أيرلندا، أن بناء اقتصاد قوي لم يبدأ بالتصدير، بل بتأسيس قاعدة صناعية متماسكة ومترابطة، تقوم على العناقيد الصناعية وسلاسل القيمة المحلية، ثم جاء التصدير نتيجة طبيعية لقوة تلك القاعدة. واليوم، يحتاج الأردن إلى تبني النهج ذاته من خلال جذب استثمارات نوعية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، وربطها بسلاسل توريد محلية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية إحلال المستوردات الذكي، ليس باعتباره سياسة حمائية، بل باعتباره إستراتيجية لتعزيز القدرة الإنتاجية الوطنية في القطاعات التي يمتلك فيها الأردن مزايا تنافسية، مثل الصناعات الدوائية والغذائية والكيماوية، والمكونات الهندسية، ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي. فالأردن يستورد سنوياً ما يزيد على 20 مليار دولار من السلع والخدمات، وتحويل جزء من هذه الواردات إلى إنتاج محلي يمثل فرصة استثمارية وصناعية كبيرة، ويعزز مناعة الاقتصاد الوطني.
فكل مكوّن يُنتج محلياً، وكل خدمة تقدمها شركة أردنية ضمن سلسلة القيمة، تعني قيمة مضافة جديدة، وفرص عمل إضافية، واستثمارات أكبر، وأثراً اقتصادياً مضاعفاً ينعكس على النمو والتنمية.
إن الرؤية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والقائمة على تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعظيم المحتوى المحلي، تمثل الأساس الصحيح للنموذج الصناعي الذي يطمح إليه الأردن. فالمطلوب ليس مجرد استقطاب المستثمر، بل دمجه في الاقتصاد الوطني ليصبح شريكاً في نقل المعرفة، وتطوير الموردين المحليين، وبناء صناعات جديدة قادرة على المنافسة العالمية، وإنتاج المواد الأولية والوسيطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز النمو ويوفر فرص عمل نوعية لشبابنا.
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل