اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا للاصلاح ومكافحة الفساد ... نعم لرفع الاسعار

لا للاصلاح ومكافحة الفساد ... نعم لرفع الاسعار
أخبار البلد -  

تعتبر حكومة الطروانة الحكومة الرابعة خلال العامين الاخيرين، فقد سقطت حكومة الرفاعي على وقع الحراك الشعبي، وفوجىء الرأي العام بعودة البخيت، الذي أشغل الرأي العام بقضايا الحوار حول الإصلاح، وغادرت هذه الحكومة من دون أن تحقق تقدما يذكر، تلتها حكومة الخصاونة، التي استُخدم اسم رئيسها دعائيا كشخصية معروفة في المحكمة الدولية، لكنها كغيرها لم تحقق انجازات ملموسة في قضايا الإصلاح، وتميزت باستقالة رئيسها الناجمة عن خلافات مع مراكز القوى في البلاد، لتدلل على رغبته بالتمتع بالولاية، التي فشل في تحقيقها بسبب الضغوط التي مورست عليه، وفقا لتصريحاته بوجود حكومتين في الظل تنافسا حكومته على اتخاذ القرار، وتنصله من مشروع قانون الانتخاب الذي صدرعن حكومته نتيجة تجاذبات ومداخلات. وكان من المفضل تقديم استقالته على خلفية رفض تمرير القانون.
نحن الان امام حكومة ليس لها رصيد شعبي، وهي لا تتمتع بأية مواصفات تؤهلها لتحقيق إصلاح،ولا يزعم رئيسها ذلك، بل على العكس أطلق تصريحات تفيد رغبته احياء قانون الصوت الواحد سييء الذكر، بعد ان اعلن عن دفنه من قبل اكثر من حكومة سابقة، هذا القانون الذي أسهم بتفيت النسيج الاجتماعي. وأوصل البلاد إلى الأوضاع المتردية التي نعيشها سياسيا واقتصاديا.
واضح ان المطلوب دفن مشروع الإصلاح برمته وليس قانون الصوت الواحد، وألقيت هذه المهمة على الطواقم المستهدفة في عملية الإصلاح، وأولها الحكومة ومجلسا النواب والأعيان، وهي مؤسسات طيعة تجيد الالتزام بتحقيق المهام المكلفة بها. فقد نجحت بدفن أية إصلاحات بقانون الأحزاب الذي يعتبر مع قانون الانتخاب أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية، فقد صدر القانون الجديد بصيغته القديمة، متمسكا بمرجعية وزارة الداخلية، كما رفض تخفيض عدد المؤسسين، وذلك خلافا لاقتراحات لجنة الحوار التي شكلتها حكومة البخيت وتوافقت على تشكيل هيئة مستقلة للإشراف على تطبيق القانون، وطالبت بتخفيض عدد المؤسسين من 500 إلى 250 عضوا.
وهذه الطواقم ماضية باعادة إنتاج قانون الصوت الواحد، وقد اتضح ذلك من قرار اللجنة القانونية في مجلس النواب، بإقرارها قانون الصوت الواحد إضافة إلى صوت آخر للقائمة الوطنية وعددها (17) مقعدا، وبذلك تقدم المؤسسات المستهدفة في الإصلاح صورة مشوهة للنظام الانتخابي المختلط الذي تطالب به الحركة الوطنية مناصفة بين القائمة الوطنية والدوائر الانتخابية.
بذلك تكون هذه المؤسسات أقفلت مشروع الإصلاح. بعد ما أقفلت ملفات الفساد. وبدأت الحكومة فرض جباية على المواطنين، لتعويض خسائر الخزينة الناجمة عن هدر المال العام واستشراء الفساد، وتوجيه الإنفاق في غير مكانه. بتحميل المواطنين أعباء إضافية برفع أسعار عدد من السلع الارتكازية وخاصة المحروقات والكهرباء، وستتبعها إجراءات حكومية أخرى، ستؤدي هذه الإجراءات إلى رفع أسعار سلسلة من السلع . وما زالت الحكومة تدعي أنها تقدم دعما للغاز والسولار والكاز، عليها ان تثبت ذلك، بتقديم تكاليف حقيقية للمحروقات، وبشفافية لإثبات مصداقيتها، حيث من المعروف انها تضيف على معظم المحروقات ضريبة مبيعات وضريبة خاصة قد تصل إلى أكثر من 50%.
هذا النهج عمّق التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني. وادى الى التخلي عن مؤسسات الدولة لصالح رأس المال الاجنبي، عبر صفقات مشبوهة مقابل عمولات للفاسدين، وأوصل البلاد إلى حافة الهاوية، وعجز في الموازنة يقدر بحوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي، وهي من اعلى النسب خلال العقدين الاخيرين، ومديونية خرقت قانون الدين العام، ونزيف في احتياط العملات، اذا لم يجر ايقافه يهدد استقرار سعر صرف الدينار.
المحصلة النهائية إعادة إنتاج الأزمات في البلاد، لا إصلاحات سياسية ، وإغلاق ملفات الفساد، ورفع الأسعار على المواطنين، وإسقاط شعار إيصال الدعم لمستحقية او غير مستحقيه، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتآكل الأجور، واتساع الفجوة بين الفئات الاجتماعية، وتعميق الاحتقانات، وتعميم ظاهرة الاحباط. هذه السياسات تعيدنا إلى المربع الأول وإعادة إنتاج مجالس نيابية توفر غطاء لحكومات ضعيفة منزوعة الإرادة تدافع عن أجندات خاصة لا تخلو من شبهات فساد، وتدفع البلاد نحو أخطار حقيقية.


 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام