لا للاصلاح ومكافحة الفساد ... نعم لرفع الاسعار

لا للاصلاح ومكافحة الفساد ... نعم لرفع الاسعار
أخبار البلد -  

تعتبر حكومة الطروانة الحكومة الرابعة خلال العامين الاخيرين، فقد سقطت حكومة الرفاعي على وقع الحراك الشعبي، وفوجىء الرأي العام بعودة البخيت، الذي أشغل الرأي العام بقضايا الحوار حول الإصلاح، وغادرت هذه الحكومة من دون أن تحقق تقدما يذكر، تلتها حكومة الخصاونة، التي استُخدم اسم رئيسها دعائيا كشخصية معروفة في المحكمة الدولية، لكنها كغيرها لم تحقق انجازات ملموسة في قضايا الإصلاح، وتميزت باستقالة رئيسها الناجمة عن خلافات مع مراكز القوى في البلاد، لتدلل على رغبته بالتمتع بالولاية، التي فشل في تحقيقها بسبب الضغوط التي مورست عليه، وفقا لتصريحاته بوجود حكومتين في الظل تنافسا حكومته على اتخاذ القرار، وتنصله من مشروع قانون الانتخاب الذي صدرعن حكومته نتيجة تجاذبات ومداخلات. وكان من المفضل تقديم استقالته على خلفية رفض تمرير القانون.
نحن الان امام حكومة ليس لها رصيد شعبي، وهي لا تتمتع بأية مواصفات تؤهلها لتحقيق إصلاح،ولا يزعم رئيسها ذلك، بل على العكس أطلق تصريحات تفيد رغبته احياء قانون الصوت الواحد سييء الذكر، بعد ان اعلن عن دفنه من قبل اكثر من حكومة سابقة، هذا القانون الذي أسهم بتفيت النسيج الاجتماعي. وأوصل البلاد إلى الأوضاع المتردية التي نعيشها سياسيا واقتصاديا.
واضح ان المطلوب دفن مشروع الإصلاح برمته وليس قانون الصوت الواحد، وألقيت هذه المهمة على الطواقم المستهدفة في عملية الإصلاح، وأولها الحكومة ومجلسا النواب والأعيان، وهي مؤسسات طيعة تجيد الالتزام بتحقيق المهام المكلفة بها. فقد نجحت بدفن أية إصلاحات بقانون الأحزاب الذي يعتبر مع قانون الانتخاب أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية، فقد صدر القانون الجديد بصيغته القديمة، متمسكا بمرجعية وزارة الداخلية، كما رفض تخفيض عدد المؤسسين، وذلك خلافا لاقتراحات لجنة الحوار التي شكلتها حكومة البخيت وتوافقت على تشكيل هيئة مستقلة للإشراف على تطبيق القانون، وطالبت بتخفيض عدد المؤسسين من 500 إلى 250 عضوا.
وهذه الطواقم ماضية باعادة إنتاج قانون الصوت الواحد، وقد اتضح ذلك من قرار اللجنة القانونية في مجلس النواب، بإقرارها قانون الصوت الواحد إضافة إلى صوت آخر للقائمة الوطنية وعددها (17) مقعدا، وبذلك تقدم المؤسسات المستهدفة في الإصلاح صورة مشوهة للنظام الانتخابي المختلط الذي تطالب به الحركة الوطنية مناصفة بين القائمة الوطنية والدوائر الانتخابية.
بذلك تكون هذه المؤسسات أقفلت مشروع الإصلاح. بعد ما أقفلت ملفات الفساد. وبدأت الحكومة فرض جباية على المواطنين، لتعويض خسائر الخزينة الناجمة عن هدر المال العام واستشراء الفساد، وتوجيه الإنفاق في غير مكانه. بتحميل المواطنين أعباء إضافية برفع أسعار عدد من السلع الارتكازية وخاصة المحروقات والكهرباء، وستتبعها إجراءات حكومية أخرى، ستؤدي هذه الإجراءات إلى رفع أسعار سلسلة من السلع . وما زالت الحكومة تدعي أنها تقدم دعما للغاز والسولار والكاز، عليها ان تثبت ذلك، بتقديم تكاليف حقيقية للمحروقات، وبشفافية لإثبات مصداقيتها، حيث من المعروف انها تضيف على معظم المحروقات ضريبة مبيعات وضريبة خاصة قد تصل إلى أكثر من 50%.
هذا النهج عمّق التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني. وادى الى التخلي عن مؤسسات الدولة لصالح رأس المال الاجنبي، عبر صفقات مشبوهة مقابل عمولات للفاسدين، وأوصل البلاد إلى حافة الهاوية، وعجز في الموازنة يقدر بحوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي، وهي من اعلى النسب خلال العقدين الاخيرين، ومديونية خرقت قانون الدين العام، ونزيف في احتياط العملات، اذا لم يجر ايقافه يهدد استقرار سعر صرف الدينار.
المحصلة النهائية إعادة إنتاج الأزمات في البلاد، لا إصلاحات سياسية ، وإغلاق ملفات الفساد، ورفع الأسعار على المواطنين، وإسقاط شعار إيصال الدعم لمستحقية او غير مستحقيه، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتآكل الأجور، واتساع الفجوة بين الفئات الاجتماعية، وتعميق الاحتقانات، وتعميم ظاهرة الاحباط. هذه السياسات تعيدنا إلى المربع الأول وإعادة إنتاج مجالس نيابية توفر غطاء لحكومات ضعيفة منزوعة الإرادة تدافع عن أجندات خاصة لا تخلو من شبهات فساد، وتدفع البلاد نحو أخطار حقيقية.


 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال