اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

... وجاءت لحظة تسليم السِّلاح

... وجاءت لحظة تسليم السِّلاح
د. عمرو الشوبكي
أخبار البلد -  

أعلنت حركة «حماس» عن قبولها تسليمَ سلاحِها إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بعد أشهر من الجدل والرفض، وتجاوزت بهذه الخطوة مجرد التوقيع على اتفاق، لتعكس بشكل واضح أزمة نمط آيديولوجي وعقائدي تبنته «حماس» و«أخواتها»، وأسفر في النهاية عن القبول بتسليم السلاح الذي عدّته على مدار عقود رمزَ الحركة وأداة النضال والمقاومة الوحيدة.

 
 
 
 

والحقيقة أن معضلة «المشهد الحمساوي» أنه أثبت أن تجاهل الحركة التام للمعضلات الهيكلية في بنيتها العقائدية وتجاهلها الكامل لنظرة العالم لها بما فيه قطاع واسع من العالم العربي، وكيف أنها قفزت على الانقسام الفلسطيني وعلى سيطرتها بالقوة المسلحة على قطاع غزة وتصنيف العالم لها منظمةً إرهابية، وتصورت أن البناء العقائدي الصلب لعناصرها، وتضحيات كثير منهم سيغطي على ما سبق من مثالب.

علينا ألا ننسى أيضاً أن المتعاطفين مع القضية الفلسطينية والذين جابوا شوارع العالم كله بشرقه وغربه، لم يعلنوا للحظة أنهم متعاطفون مع «حماس» ولا مع مشروعها السياسي، واكتفوا بالتضامن مع القضية الفلسطينية العادلة ورفض المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين.

والحقيقة أن لحظة تسليم السلاح و«السلطة» في غزة إلى لجنة تكنوقراط وبتوجيه من جهة أجنبية، هي المجلس التنفيذي لغزة، يجب أن تمثل اعترافاً من «حماس» بهزيمة مشروعها ورهاناتها السياسية والعسكرية، فإذا كان من المؤكد أن وجود احتلال أجهض بالمستوطنات حل الدولتين في الضفة الغربية، وحاصر قطاع غزة ثم ارتكب جرائم إبادة جماعية دون حساب، لا يعني أن أداة مواجهته ستكون بالضرورة بالقوة المسلحة، وأن هذا الخيار في حال الإقدام عليه، خصوصاً في عملية بحجم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، يجب أن تحسب تبعاته بدقة مهما كانت المبررات، ومهما كان حجم الجرائم الإسرائيلية.

والحقيقة أنه لو كانت «حماس» جزءاً من نضال حركات التحرر الوطني العالمية وليست جزءاً (سابقاً) من التنظيم الدولي للإخوان، لكانت قد قصرت، مثلاً، عمليتها في أكتوبر على استهداف العسكريين فقط، ولكانت نجحت في نسج تحالفات دولية مع قوى وتيارات داعمة للقضية الفلسطينية، بل ربما تكون جزءاً من الحراك الشعبي الذي جرى في العالم من أجل دعم القضية الفلسطينية.

تسليم السلاح هو كشف حساب لحركة «حماس»، ولا يعني تصفية للقضية الفلسطينية ولا هزيمة قاضية لها لأنها لن تختفي، إنما هي في النهاية «هزيمة بالنقاط» لنمط من التفكير العقائدي والسياسي تبنته الحركة لعقود، وإن ما قاله قادة «حماس» إنها «ستبقى تمارس دورها المدني والسياسي» هو كلام تأخر عامين على الأقل، ومعضلته أن عناصر «حماس» اعتادت على نمط من التفكير العقائدي اعتبر الكفاح المدني والسياسي مجرد ملحق لمشروعها العسكري، وحان الوقت أن تفعل العكس، لأن الفارق بين تنظيمات حركات التحرر الوطني والميليشيات المسلحة أنَّ الأولى لا تعدّ حمل السلاح هدفاً في ذاته، وإنما هو في خدمة مشروع الحركة المدني والسياسي من أجل تحقيق الهدف الكبير في الاستقلال والتحرر.

سيبقى التحدي أمام «حماس» أن مفهومها للحضور المدني والسياسي هو نشاطها الخدمي والأهلي بين الناس، وهي بلا شك كان لها حضور وسط الشارع الفلسطيني، لكن القضية الأساسية في عدم وجود عناصر للحركة قادرة على مخاطبة العالم الذي تحرك جانب كبير منه لدعم القضية الفلسطينية، وهي على خلاف منظمة التحرير الفلسطينية التي ضمت في فترات سابقة قيادات سياسية رفيعة المستوى استطاعت أن تخاطب العالم وتؤثر فيه، قبل أن يصيبها الترهل وسوء الأداء في السنوات الأخيرة في عهد السلطة الفلسطينية.

إذا تمت خطة ترمب وسلمت «حماس» سلاحها وانسحبت إسرائيل من غزة، فإن القضية الفلسطينية تحتاج لقيادات شابة جديدة تتجاوز ثنائية «حماس» والسلطة، تؤسس لمشروع جديد قادر على التعامل مع معطيات «مدنية وسياسية» عالمية جديدة، وقد شكل إعلان تسليم «حماس» سلاحها مجرد إعلان لهذه البداية الجديدة.

شريط الأخبار الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة