توفيت لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي خلال محاولتها العبور سباحةً إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، في حادثة هزت الوسط الرياضي المغربي وأثارت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وخاضت العزيزي تجربة طويلة في كرة القدم النسوية، إذ لعبت لعدة أندية في شمال المغرب، بينها المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، كما ارتدت قميص نادي الهدف الرياضي، وعُرفت بمشاركاتها في المنافسات المحلية قبل أن تنتهي حياتها خارج المستطيل الأخضر في ظروف مأساوية.
وعقب انتشار نبأ وفاتها، نعتها أندية ولاعبات وصفحات رياضية، فيما استذكر متابعون مسيرتها داخل الملاعب، معبرين عن حزنهم لرحيلها، ومعتبرين أن قصتها تعكس نهاية مأساوية لإحدى الرياضيات المغربيات.
ولم تصدر تفاصيل رسمية كاملة بشأن ملابسات وفاتها، إلا أن وسائل إعلام مغربية أفادت بأنها كانت ضمن مجموعة أشخاص حاولت الوصول إلى سبتة عبر البحر، قبل أن تلقى حتفها خلال الرحلة.
وتأتي وفاة فاتن العزيزي في وقت تشهد فيه مدينة سبتة موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما عبر عشرات الآلاف إلى المدينة سباحةً أو سيرًا على الأقدام انطلاقًا من السواحل المغربية خلال الأيام الماضية.
وبلغت الحصيلة المؤقتة لضحايا محاولات العبور الجماعي نحو سبتة 43 قتيلًا، في وقت لا تزال فيه مدينة الفنيدق تشهد تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص الراغبين في الوصول إلى المدينة.
في المقابل، قرر عدد من المهاجرين الذين عبروا إلى سبتة أمس العودة طوعًا إلى المغرب. وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 25 ألف شخص عادوا إلى المغرب خلال يوم الجمعة.