إسراء الخوالدة - وجه النائب الدكتور وليد المصري، مجموعة من الأسئلة إلى وزير الصناعة والتجارة، استناداً إلى أحكام المادة (96) من الدستور، وعملاً بالمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول قرار تحويل شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية من شركة مساهمة عامة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة.
وطالب المصري بتوضيح الأسباب والمبررات الاقتصادية والاستثمارية التي استند إليها قرار التحويل، وما إذا كانت الجهات الحكومية المختصة قد أجرت دراسة شاملة للآثار الاقتصادية والقانونية المترتبة عليه، والنتائج التي خلصت إليها تلك الدراسات.
وتساءل عن أثر تغيير الشكل القانوني للشركة على حقوق المساهمين الحاليين، والضمانات التي كفلت عدم الإضرار بمراكزهم القانونية والمالية، لا سيما صغار المساهمين الذين قد لا يمتلكون القدرة ذاتها على الوصول إلى المعلومات أو التأثير في القرارات مقارنة بالمساهمين الرئيسيين.
كما استفسر المصري عما إذا تم تقييم أصول الشركة وموجوداتها والتزاماتها قبل اتخاذ قرار التحويل، والجهة التي تولت عملية التقييم، ومدى استقلاليتها عن إدارة الشركة والمساهمين أصحاب الحصص المؤثرة، إضافة إلى ما إذا جرى الإفصاح للمساهمين بصورة واضحة وكاملة عن القيمة السوقية للأصول والالتزامات وحقوق الملكية قبل التصويت على القرار.
وطالب بتزويده بما يثبت إعداد دراسة توضح الآثار المالية المترتبة على التحويل بالنسبة إلى مختلف فئات المساهمين، وبشكل خاص صغار المساهمين، متسائلاً عن الآليات التي ستضمن استمرار مستويات الشفافية والإفصاح والرقابة على أعمال الشركة وبياناتها المالية بعد خروجها من إطار الشركات المساهمة العامة.
وفي السياق ذاته، سأل المصري عن أثر فقدان الشركة صفة الشركة المساهمة العامة على حقوق المساهمين الذين لا يملكون القدرة على بيع حصصهم في سوق مالي منظم، وما البدائل أو الضمانات التي وفرتها الحكومة لحماية هذه الفئة، وما إذا كان قد أتيح للمساهمين الراغبين في التخارج خيار بيع حصصهم نتيجة تغيير الشكل القانوني للشركة، والأساس القانوني الذي حُددت بموجبه حقوقهم.
كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة للتحقق من عدم وجود تضارب في المصالح بين المساهمين أصحاب الحصص المؤثرة وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية عند اتخاذ قرار التحويل، والجهات الرقابية التي تحققت من عدم ترتب أي نقل مباشر أو غير مباشر للمنفعة أو القيمة الاقتصادية من مجموعة من المساهمين إلى أخرى.
وطلب المصري كذلك بيان ما إذا تم تقييم أثر التحويل على قيمة أسهم المساهمين والقيمة الاقتصادية للشركة، وما إذا كانت هناك دراسة أو تقرير يوضح الفروقات بين وضع الشركة قبل التحويل وبعده، إلى جانب تحديد عدد المساهمين المتأثرين بالقرار ونسبة مساهمة صغار المساهمين من إجمالي رأس مال الشركة.
واستفسر أيضاً عما إذا تم إبلاغ المساهمين بشكل واضح بالآثار المترتبة على فقدان الشركة صفتها كشركة مساهمة عامة، بما في ذلك التغييرات المتعلقة بمتطلبات الإفصاح والحوكمة وحقوق التداول والتخارج.
و تساءل المصري عن مدى انسجام قرار التحويل مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بتوسيع قاعدة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، وحماية المستثمرين، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية.
كما طلب بيان ما إذا كانت لدى الحكومة سياسة واضحة للتعامل مع حالات تحويل الشركات المساهمة العامة إلى شركات ذات مسؤولية محدودة، والضوابط التي تحول دون استخدام هذا الإجراء للحد من مستويات الشفافية أو تقليص حقوق المساهمين الأقل تأثيراً.
وتضمن السؤال النيابي طلباً حول عدد الشركات المساهمة العامة التي جرى تحويلها إلى شركات ذات مسؤولية محدودة خلال السنوات الخمس الماضية، وأسباب تلك التحويلات، وما إذا كانت الحكومة قد أجرت تقييماً لآثارها على المساهمين وسوق رأس المال.
وطالب المصري بالكشف عما إذا كانت الجهات المختصة قد درست مدى تحقيق قرار تحويل «الشرق العربي للاستثمارات العقارية» لمصلحة الشركة ومختلف المساهمين، أو ما إذا كانت هناك منافع اقتصادية تعود على فئة محددة من المساهمين، وتزويده بنتائج أي دراسة أُجريت بهذا الخصوص.
كما طالب الحكومة بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها مستقبلاً لضمان أن تكون قرارات تغيير الشكل القانوني للشركات المساهمة العامة قائمة على الإفصاح الكامل والتقييم المستقل وحماية حقوق جميع المساهمين، وبخاصة صغار المساهمين.
وفي ختام أسئلته، طالب المصري بتزويده بنسخ من دراسة الجدوى أو المبررات الاقتصادية لقرار التحويل، وتقييم أصول الشركة وموجوداتها، والتقارير المالية ذات الصلة، وأي دراسات أو آراء قانونية أعدتها الجهات الرسمية حول آثار التحويل على المساهمين، إلى جانب أي مخاطبات أو تقارير رقابية مرتبطة بالقرار.