أحرزت درّاجة أفغانية تنكرت في زي رجل لتحقيق أحلامها الرياضية ميدالية فضية في دورة الألعاب الآسيوية (آسياد 2026)، الثلاثاء، معربة عن أملها في أن يلهم إنجازها نساء أخريات في بلد قلّصت فيه سلطات طالبان بشكل حاد من حريات النساء.
وحلت فاريبا هاشمي، المقيمة في إيطاليا، في المركز الثاني في سباق الطريق للسيدات قرب ناغويا في اليابان، ووصفت هذا الإنجاز بأنه "شيء مميز".
وقالت الشابة البالغة 23 عاماً: "لا أستطيع أن أشرح مشاعري الآن"، قبل أن تستعيد ذكرياتها عندما تعرضت للرشق بالحجارة وكانت تتدرب متنكرة في زي رجل لدى بداياتها في هذه الرياضة خلال سنوات المراهقة، إلى جانب شقيقتها يلدوز التي أصبحت هي الأخرى درّاجة محترفة.
وأضافت: وُلدت في بلد تتعرض فيه النساء الحالمات للهجوم، وأنا سعيدة جداً لأنني قاومت ذلك، آمل أن يأتي الجيل المقبل إلى هنا ويمثل بلده من دون أي خوف.
وقالت هاشمي، المنحدرة من ولاية فارياب في شمال أفغانستان والتي غادرت البلاد بعد سيطرة طالبان على السلطة: هذه الميدالية الفضية يمكن أن تُظهر الكثير من الصمود لدى النساء الأفغانيات، وأنا سعيدة جداً. ولست وحدي، فأنا أعلم أن هناك خلفي ملايين النساء من بلدان عديدة لديهن الحلم نفسه وهن يقفن إلى جانبي.
وبعد فرارها من أفغانستان بمساعدة بطلة العالم الإيطالية السابقة أليساندرا كابيلوتو، انتقلت هاشمي إلى إيطاليا حيث تعيش وتتدرب حالياً.
وشاركت هي وشقيقتها في أولمبياد باريس قبل عامين، فيما تلوح في الأفق الآن دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 2028.
وقالت: لا أريد أبداً الاستسلام، وآمل أن نرى ما يمكن أن يحدث مجدداً في لوس أنجلوس.
وخصّت هاشمي الفريق الياباني بالشكر لمساهمته في إحرازها الميدالية الفضية.
وقالت: أنا هنا من دون ميكانيكي، ومن دون أي إعداد. أحضرنا معنا شخصاً واحداً من الاتحاد الوطني، وكانت مهمته فقط قيادة السيارة.
وأضافت: كنا نصلح الدراجة بأنفسنا. كنت أنا الميكانيكي الخاص بي. وكنت أغسل الدراجة بنفسي. شكراً للفريق الياباني. لقد كانوا لطفاء جداً جداً معي، وقاموا بإصلاح دراجتي.