المنح والمساعدات الاجنبية

المنح والمساعدات الاجنبية
د.علي قندح
أخبار البلد -  

نقترب من نهاية النصف الاول من العام المالي الحالي ومع ذلك يعلن رئيس الوزراء اول من امس ان الاردن تسلم فقط 19 مليون دينار من اصل مجموع المنح والمساعدات المتوقعة والمدرجة ضمن الموازنة العامة للدولة العام الحالي البالغ 870 مليون دينار اي نحو 2.2% من اجمالي المساعدات، وهذا يعني احد ثلاثة اسباب ..الاول اننا لم نستطع اقناع المانحين اننا بحاجة ماسة للمنح والمساعدات، والثاني لم نتواصل معهم بالرغم من الظروف الضاغطة، والثالث ان ارقامنا غير دقيقة اذ نتابع تصريحات لوزارة التخطيط وجهات اخرى عن توقيع اتفاقية هنا او زيادة هناك من المساعدات والمنح الاجنبية، اضافة الى المساعدات العربية التي غابت حتى الآن عن المشهد المالي الاردني بالرغم من اهميتها التي شكلت طوق النجاة المالي للمملكة خلال العام الماضي من خلال المنحة المقدمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وبالعودة الى مصادر المنح العربية والاجنبية نعيد الى الاذهان المنح الامريكية المستقرة سنويا الى جانب المساعدات الاوروبية واليابانية، وكذلك الخليجية المقدرة حسب الصندوق الاخير الذي اطلقته دول مجلس التعاون الخليجي البالغ حجمه خمسة مليارات دولار حصة الاردن منه 2.5 مليار دولار للسنوات المقبلة، اي بمعدل نصف مليار دولار سنويا بدءا من العام المالي الحالي، وان تقديم هذه الاموال رهن بقدرتنا في تقديم مشاريع تنموية بالسرعة لتوظيف هذه الاموال في خطط التنمية والتخفيف عن المالية العامة وتحديدا ضمن البرنامج الراسمالي في الموازنة الذي تقلص الى مستويات صعبة باتت تهدد تحقيق النمو المستهدف في البلاد.
ان موقع الاردن المتميز ودوره الجيوسياسي مشهود ومعترف به، الى جانب جهود الدولة الاردنية في تحقيق اصلاح شامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا يقوده جلالة الملك يشكل عامل استقرار اقليمي ويتطلب دعم ومساندة المانحين عربيا ودوليا، وهذا يتطلب من الحكومة متابعة ملفات المنح والوعود العربية والدولية في دعم الاقتصاد الاردني الذي تضرر كثير من الازمة المالية العالمية وتداعيات الربيع العربي الذي ساهم في تقليص حركة السياحة الى الاردن والمنطقة بشكل عام، وزيادة تكاليف المعيشة جراء ارتفاع قيمة المستوردات بخاصة فاتورة الطاقة .
ان تباطؤ المنح والمساعدات العربية والاجنبية تنذر بعواقب وخيمة على المالية العامة والدين العام، وان الاكتفاء باطلاق هذه الارقام دون تحرك حكومي منتج من شأنه ان يعقد حياتنا لاسيما وان الاردن لم يبلغ المستوى المريح في الاعتماد على الذات، وان تعريض الاستقرار المالي في البلاد للتأزم من شأنه ان ينعكس على الاستقرار الاقتصادي الاجتماعي، ويؤثر على دول المنطقة بشكل عام، فالحكومات قامت بما يمكن القيام به واطلاق الخطة تلو الاخرى للاعتماد على جيوب المواطنين حتى بلغت مستويات لايمكن الاستمرار في هذا النوع من الخطط بعد ان تراجعت قدرات المواطنين على المساهمة في رفد المالية، لذلك المنح والمساعدات يجب ان تعتلي اهتمامات الحكومة.

 
شريط الأخبار "تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: استكمال مليوني دينار قبل طرح 3 ملايين" العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز