وأضافت الوكالة أن دوي 6 انفجارات سمع في مدينتي بوشهر وجغادك الإيرانيتين، إضافة إلى انفجارات في مدينة بندر عباس.
وبينما لم تذكر الوكالة إن كانت الانفجارات ناجمة عن قصف، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي "لا ينفذ حاليا أي ضربات في إيران".
وقال محافظ بوشهر الإيرانية: "نحقق في أسباب الانفجارات في بوشهر وجغادك إن كانت ناجمة عن دفاعات جوية أو مقذوفات معادية".
أخبار ذات صلة
تضارب بشأن حصيلة ضحايا الضربات الأمريكية يثير التساؤلات في إيران
وفي وقت سابق من اليوم أعلن السلطات المحلية في إقليم بوشهر الإيراني أن قذيفة أمريكية سقطت بالقرب من محطة بوشهر النووية.
وأوضحت أن عدة مواقع في إقليم بوشهر، بما فيها المنطقة المحيطة بالمنشأة النووية، استُهدفت في هجمات أمريكية.
وكان الجيش الأمريكي أعلن يوم أمس أنه نفذ أكثر من 170 غارة على أهداف عسكرية داخل إيران خلال الساعات الـ48 الماضية، في تصعيد يُعد من أكبر العمليات العسكرية منذ بدء المواجهة الأخيرة، مؤكداً أن الضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب بنية تحتية لوجستية على امتداد الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن القيادة المركزية الأمريكية أن العملية ركزت على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وتقليل قدرتها على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
في المقابل، شنت إيران هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في قطر والكويت والبحرين، في إطار تبادل الضربات المستمر.
كشفت تقارير استخباراتية غربية مسربة عن تفاصيل دراماتيكية سبقت الضربة العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مقر القيادة البحرية المشتركة في بندر عباس.
وبحسب مصادر غربية اطلعت على محتوى التقارير الاستخباراتية، فإن الهجوم الجوي الأمريكي على مقر القيادة البحرية في بندر عباس لم يكن مجرد رد فعل عسكري على استهداف إيران لسفن وناقلات نفط في مضيق هرمز، بل جاء استغلالاً لمعلومات استخباراتية أظهرت وجود حالة عصيان عسكري داخل مقر القيادة.
وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن قادة ميدانيين بارزين في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري في بندر عباس رفضوا تنفيذ أوامر مباشرة صدرت من المراجع العليا في طهران، تقضي بشن هجوم صاروخي شامل ومكثف جديد يستهدف ناقلات النفط والتجارة الغربية في مياه الخليج ومضيق هرمز.
واعتبر القادة الميدانيون أن تلك الأوامر بمثابة "انتحار عسكري" محتم، سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من القدرات البحرية الإيرانية في مواجهة القوة البحرية الضاربة للولايات المتحدة.
تفاصيل الخلاف
وأكدت المصادر الغربية، في حديث، أن الأزمة بدأت داخل أروقة صناعة القرار العسكري الإيراني عقب تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران، حيث صدرت توجيهات من القيادة المركزية تطلب تفعيل خطة "الردع الشامل"، التي تتضمن استهدافاً مباشراً وعشوائياً لخطوط الملاحة الدولية لإجبار الولايات المتحدة على التراجع، لكن هذه التوجيهات قوبلت بمعارضة من ضباط وقادة ميدانيين في بندر عباس.
واعتبر الضباط المتمردون أن إطلاق مئات الصواريخ على ناقلات النفط سيفتح أبواب الجحيم، ويسوغ للولايات المتحدة تدمير البنية التحتية الحيوية للبلاد بالكامل.
التوقيت القاتل
وقد أدى هذا الارتباك الإداري والفراغ المفاجئ في اتخاذ القرار إلى خلق ثغرة أمنية وعسكرية قاتلة، حيث التقطت أجهزة الرصد والتجسس الأمريكية مؤشرات الخلل في الهيكل التنظيمي الإيراني، وتحديداً التوقف المفاجئ في تبادل الشيفرات العسكرية، ومظاهر التوتر في مراكز القيادة.