تشويه الأردن .. لماذا؟!

تشويه الأردن .. لماذا؟!
أ.د. يوســــــف الدرادكــــــــــة
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
الارتماء في حضن السفارات والدول الغربية لم تعد هواية يمارسها البعض، بل يبدو أنه فعل مقصود ويؤدى بصورة محترفة من قبل البعض الذين لا يضيعون أية فرصة لقاء مع مسؤول غربي دون الإشارة إلى عدم كفاءة الدولة في الوقت الذي يظهرون فيه مدى أهمية ومقدار إنجازات مؤسسات المجتمع المدني، ويصل بهم الأمر للمطالبة بالتوقف عن تقديم المنح للدولة وتوجيهها لهذه المؤسسات.
هذا بالضبط هو ما حدث في غداء عمل جمع عضو البرلمان الألماني (وولفغانغ ورنسن) مع أربعة إعلاميين، حيث كان الهدف من هذا اللقاء التغطية الإعلامية لبرنامج جديد يتبناه البرلمان الألماني، وهو برنامج يمتد لمدة شهر يتيح لخمسة عشر شاباً من الوطن العربي للتعرف على التجربة البرلمانية والديموقراطية الألمانية عن قرب عبر ملازمة كل واحد منهم عضواً في البرلمان لمدة أسبوعين متواصلين، وحضور عدد من المحاضرات حول الديمقراطية والنموذج الألماني في الفترة المتبقية.
ولكن أحد الحضور كان جاهزاً للانقضاض على الدولة، فلم تكن مداخلته الرئيسة عن المشروع الألماني أو أسبابه ودوافعه أو توقيته وآليات اختيار المرشحين، بل كانت مطالبة منه بوقف الدعم المقدم وذلك لعدة أسباب أبرزها عدم وجود إصلاح حقيقي في الأردن، بالإضافة إلى وجود خروقات عدة في مجال حقوق الإنسان، وأهم من ذلك كله أن الحكومات لا تقوم بإنجازات ملموسة عبر استخدامها الدعم المقدم لها، وبالتالي فالمال المقدم هو مال دافعي الضرائب الألماني، فعلى البرلمان الألماني التأكد من كيفية صرفه حتى لا يعد هدراً للمال العام الألماني، وفي ذات الوقت أكد الإعلامي أن الأفضل هو توجيه هذا المال نحو مؤسسات المجتمع المدني، لأنها الأقدر على تنفيذ البرامج، وبالتالي لا يجوز حرمانها من هذه المنح والأموال.
ما سمعته يثير الاستغراب، فهل وصلنا إلى هذه الدرجة من الاستجداء، نهاجم الدولة ونشوه صورتها ونلصق فيها ما ليس فيها، وكل ذلك بحثاً عن حفنة دولارات أو يوروات، والسؤال هو ما يقوله القائمون على هذه المؤسسات للغربيين داخل الغرف المغلقة وخلف الجدران السميكة، وهل آن الأوان لإعادة ترتيب المشهد الداخلي واعتبار المال الذي تحصل عليه مؤسسات المجتمع المدني مالاً عاماً يخضع لمراقبة ديوان المحاسبة، لمعرفة أين وكيف يتم صرف المال.
إن غض النظر الذي تمارسه الدولة عن هذا القطاع والإساءات التي يوجهها للدولة في الجلسات مع الجهات المانحة وإعطاء صورة سلبية عن الأردن بشكل دوري ودائم، أمر لم يعد مفهوماً، فلا يجوز لإعلام يتم تمويله خارجياً ويخرق بذلك القوانين الأردنية أن يمارس دور الحارس الوفي للحرية الإعلامية والمهنية الموضوعية، ورغم إدراكي لأهمية مؤسسات المجتمع المدني والدور المهم الذي تلعبه في تطوير وتعزيز الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، إلا أن ذلك لا يمنع من خضوع هذه الجهات للرقابة تحقيقاً لمبدأ المساءلة والحاكمية الرشيدة، والشفافية وحرية الوصول للمعلومة، وهي كلها مفاهيم تطالب بها هذه المؤسسات فلماذا لا تطبقها؟

 
شريط الأخبار قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها قاليباف: طهران لديها حسن النية بشأن المفاوضات لكنها لا تثق بواشنطن وكالة "تسنيم" تكشف تفاصيل حاسمة قبيل لقاء الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان الخارجية الباكستانية تبدي تفاؤلها بمفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد تراجع السيولة وارتفاع المؤشر في بورصة عمّان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص