مـن مجالس الكبار إلـى سيادة القانون.. الرمـوز الـعـشـائريـة كصـمام أمان لـلـدولـة

مـن مجالس الكبار إلـى سيادة القانون.. الرمـوز الـعـشـائريـة كصـمام أمان لـلـدولـة
الـمـحـامـي مـحـمـد يـاسـر الـعـطـار
أخبار البلد -  

بـقـلـم : الـمـحـامـي مـحـمـد يـاسـر الـعـطـار ،،،

في زمن تتسارع فيه المتغيرات الرقمية ، وتتداخل فيه الثقافات عبر الفضاء الإلكتروني ، تبرز الحاجة الملحة لتحصين جبهتنا الداخلية وحماية أمننا الفكري اذ إن حماية المجتمعات لا تتم فقط بالقوانين والمنظومات الأمنية والعسكرية التي نعتز باحترافيتها وبسالة منتسبيها
بل تتم أيضاً عبر ترسيخ القدوة وصيانة الذاكرة الوطنية من خلال تكريم رجالات الوطن ورموزها العشائرية والاجتماعية .

أولاً : الرموز العشائرية كقضاة مجتمعيين ورجال دولة .

العشيرة الأردنية كانت وستبقى دائمًا ركيزة أساسية من ركائز الدولة ، ولعب كبارها وعمداؤها ومخاتيرها دوراً تاريخياً في إرساء السلم الأهلي وإصلاح ذات البين .

هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد وجهاء ، بل كانوا بمثابة مدرسة في تحكيم العقل والمنطق. عندما تكرم الدولة هؤلاء الرموز ، كإطلاق أسمائهم على الشوارع على سبيل المثال لا حصر، فإنها توثق تاريخاً من العطاء ، وتقدم للأجيال الشابة نموذجاً
حياً للرجل الذي يفني عمره في جمع الكلمة وإعلاء سيادة القانون والنظام .
ولعـل في تكريم رجالات لواء وادي السير على سبيل المثال لا الحصر، وهم كثر - ومنهم والدي المختار ياسر عبد الله العطار - رحمه الله - بإطلاق أسمائهم على معالم وطنية ، تجسيداً حياً لهذا النهج الهاشمي الأصيل في رعاية المخلصين وصيانة ذاكرة العطاء
 

ثانياً : التكريم كحائط صد ضد التطرف الفكري والسلبي .

إن مدخل الشر الفكري والتطرف العاطفي يبدأ عندما يعيش الشباب في فراغ فكري ، باحثين عن قدوات وهمية خلف الشاشات الرقمية وهنا تكمن أهمية التكريم الرسمي والمجتمعي لرموزنا ، فنحن نرسل رسالة واضحة للجيل الناشئ بأن الدولة تقدر أصحاب البصمات البيضاء ، وأن الالتزام بالقيم الوطنية والضبط العسكري والمسؤولية الاجتماعية هو الطريق الحقيقي للمجد والخلود في ذاكرة الوطن ، هذا الفكر الإيجابي هو السلاح الأقوى لمحاربة الطروحات السلبية والشائعات المضللة .

ثالثاً : تعزيز الثقة بين المواطن والدولة .

عندما يرى المواطن أن رجالات العطاء يتم إنصافهم وتخليد ذكراهم ، تعزز لديه قيم الانتماء والولاء ، وتترسخ ثقته بمؤسسات الدولة وأجهزتها التي لا تنسى المخلصين .
إنها حلقة متكاملة من التكافل والتقدير المتبادل ، تجمع بين حكمة القضاء العشائري ،
وحزم وانضباط المؤسسة العسكرية ، ورصانة القانون النظامي .


خاتمة :

إن تكريم الرموز هو استثمار في مستقبل الوطن ، وإحياء لقيم العدالة والمنطق التي تربينا عليها في مجالس الكبار. رحم الله رجالات الأردن الأوفياء الذين غرسوا فينا عشق هذه الأرض، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية الفذة ، وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية درعاً حصيناً لهذا الحمى العربي الأصيل .
شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو