أكد جرّاح القلب الأمريكي الدكتور جيريمي لندن أن النوم الجيد يظل العامل الأهم للحفاظ على صحة القلب، متفوقاً حتى على التمارين الرياضية والمكملات الغذائية، وذلك ضمن مقارنة بين أبرز العادات الصحية وتأثيرها على القلب.
وبحسب موقع Hindustantimes الهندي، قدّم جرّاح القلب والأوعية الدموية ما وصفه بـ«تحدي الاختيار السريع» بين عادات صحية مختلفة لتحديد الأكثر فائدة لصحة الجهاز القلبي الوعائي.
المكملات أفضل من النبيذ الأحمر
في بداية المقارنة، طُرح سؤال حول الأفضل لصحة القلب: النبيذ الأحمر أم مكمل «كوإنزيم Q10» المعروف بفوائده كمضاد أكسدة يدعم إنتاج الطاقة وصحة القلب.
وأوضح الطبيب أن النبيذ الأحمر يحتوي بالفعل على مركبات البوليفينول المفيدة، لكنه أشار إلى أن الكميات المطلوبة للحصول على هذه الفوائد قد تضر بالصحة العامة، لذلك فضّل مكمل CoQ10 باعتباره الخيار الأكثر أماناً وفعالية.
نظافة الفم وتأثيرها على القلب
لكن المفاجأة جاءت عندما فضّل الطبيب العناية اليومية بنظافة الفم على المكملات الغذائية نفسها، مؤكداً أن تنظيف الأسنان واستخدام الخيط الطبي يومياً لهما تأثير كبير على صحة القلب.
وقال لندن إن صحة الفم ترتبط ارتباطاً مباشراً بصحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات التي قد تؤثر على القلب على المدى الطويل.
الرياضة تتفوق على كل شيء.. تقريباً
وفي مقارنة أخرى بين العناية بالفم وتمرين الركينغ (Rucking)، وهو المشي مع حمل أوزان عبر حقيبة أو سترة ثقيلة، أكد الطبيب أن التمارين الهوائية تمنح فوائد هائلة للقلب والدورة الدموية، ما جعلها تتفوق في التقييم.
كما قارن بين تمرين الركينغ وتناول الألياف الغذائية يومياً، موضحاً أن الألياف تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم وتحسين صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي، لكنه اعتبر أن النشاط البدني المنتظم يبقى أكثر تأثيراً على صحة القلب.
النوم هو الملك
وعندما وصل التحدي إلى المقارنة النهائية بين النوم والتمارين الرياضية، حسم جرّاح القلب اختياره سريعاً قائلاً: «النوم هو الملك».
وأوضح أن قلة النوم تؤثر سلباً على جميع الجوانب الصحية الأخرى، بما في ذلك النشاط البدني، والتمثيل الغذائي، وصحة القلب، مؤكداً أن أي عادة صحية أخرى تفقد جزءاً كبيراً من فعاليتها إذا كان النوم غير كافٍ أو غير منتظم.
واختتم الدكتور جيريمي لندن حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد على الصيحات الصحية أو المكملات وحدها، بل يرتكز أساساً على عادات يومية بسيطة ومستدامة، تشمل: النوم الجيد، ممارسة الرياضة بانتظام، العناية بنظافة الفم، واتباع نظام غذائي متوازن.
وأشار إلى أن الالتزام بهذه الأساسيات يظل العامل الأكثر أهمية للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.