في إنجاز طبي متميز يعكس مستوى الكفاءة والخبرة في جراحات العظام المتقدمة، تمكن فريق طبي في المستشفى التخصصي من إعادة القدرة على المشي لمريضة تبلغ من العمر 85 عاماً من جنسية عربية، بعد معاناة طويلة ومعقدة استمرت لسنوات.
حيث كانت المريضة تعاني من سمنة مفرطة في الأطراف السفلية، إلى جانب التهاب مزمن في مفصل صناعي للركبة تم تركيبه قبل 14 عاماً، إضافة إلى وجود كسرين ملتهبين في عظم الفخذ، وفقدان واهتراء كامل في الأوتار الرافعة للركبة، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الحركة والمشي لسنوات طويلة. وقد قصدت عدة دول بحثاً عن العلاج، إلا أن حالتها رُفضت نظراً لتعقيدها وخطورتها.
وعند مراجعتها المستشفى التخصصي، قام الدكتور أشرف كاملة، استشاري جراحة العظام والمفاصل، الإشراف على حالتها، حيث وضع خطة علاجية دقيقة امتدت على مدار ثلاثة أشهر وشملت سلسلة من العمليات الجراحية.
تضمنت الخطة استئصال كامل للعظم الملتهب في منطقة الركبة والفخذ، وإزالة المفصل الصناعي القديم، إضافة إلى إجراء عملية تطويل للعضلة الرباعية. كما تم تركيب مفصل إسمنتي مؤقت، إلى جانب معوض صناعي مؤقت للأوتار، بهدف تمكين المريضة من تحريك الركبة بعد السيطرة على الالتهابات.
وفي المرحلة النهائية، أُجريت عملية تبديل المفصل باستخدام مفصل تعويضي متطور من نوع خاص، مع إزالة الأوتار الصناعية وزراعة أوتار طبيعية من بنك الأوتار والأنسجة، في إجراء دقيق يتطلب خبرة عالية.
وتُعد هذه الحالة معقدة جداً نظراً لعمر المريضة ووضعها الصحي والسمنة المفرطة، مما استدعى اتباع بروتوكول طبي خاص للحد من مخاطر النزيف، الذي يُعد من أبرز التحديات في مثل هذه العمليات الكبرى.
وتكللت العمليات الجراحية بالنجاح، حيث باشرت المريضة برنامج العلاج الطبيعي، وتمكنت من استعادة قدرتها على المشي، في خطوة تعكس تقدماً ملموساً في حالتها الصحية وجودة حياتها، وتقدمت المريضة بالشكر وعظيم الامتنان إلى الكادر الطبي وعلى رأسهم الدكتور أشرف كاملة وأطباء التخدير ولإدارة المستشفى التخصصي على ما لمسته من رعاية طبية مميزة تضاهي أرقى المستشفيات في العالم.
ويؤكد هذا الإنجاز مكانة المستشفى التخصصي كمركز رائد في التعامل مع الحالات الطبية المعقدة، وقدرته على تقديم حلول علاجية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.