أخبار البلد - حوّلت سماء غرب أستراليا إلى لون أحمر قانٍ أشبه بـ"المشهد الجهنمي"، مع اقتراب الإعصار الاستوائي "ناريلي"، في ظاهرة أثارت القلق، ولفتت الأنظار عبر مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع.
وشهدت مناطق من الساحل الغربي لأستراليا توهجًا أحمر غير مألوف، وصفه البعض بـ"الكارثي"، بالتزامن مع تحرك الإعصار نحو اليابسة.
الغبار والضوء.. سر اللون الأحمر
ووثّق "منتزه شارك باي كارافان" هذه الظاهرة في منشور عبر فيسبوك، مشيرًا إلى أن الأجواء بدت غريبة، حيث غطّى الغبار كل شيء رغم غياب الرياح القوية في تلك اللحظة.
تحوّلت سماء غرب أستراليا إلى لون أحمر مع وصول الإعصار ناريلي - وسائل التواصل
وفي مناطق أخرى، ظهرت السماء بلون برتقالي أقل حدة، نتيجة سحب الغبار التي أثارتها العاصفة، وهو ما ساهم في تشكيل هذا التدرج اللوني غير المعتاد.
وبحسب خبراء الأرصاد، فإن اللون الأحمر القاني يعود إلى ظاهرة تشتت الضوء في الغلاف الجوي. إذ تمتلك الألوان مثل الأزرق أطوالًا موجية أقصر، ما يجعلها تتشتت بسهولة أكبر، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.
في المقابل، تبقى الأطوال الموجية الأطول، كالأحمر والبرتقالي، أكثر وضوحًا، ما يمنح السماء هذا اللون اللافت.
كما أشارت تقارير إلى أن رياح الإعصار حملت كميات كبيرة من التربة الغنية بالحديد إلى الغلاف الجوي، ما عزّز من تأثير اللون الأحمر. وعند امتزاج هذه الجزيئات مع ضوء الشمس، تشكّل ما يشبه "مرشحًا طبيعيًا" يقلل من ظهور باقي الألوان ويُبرز الأحمر بشكل أكبر.
وبعد مرور نحو 48 ساعة، عادت السماء إلى لونها الأزرق المعتاد، وفق مقطع فيديو نشرته إدارة المنتزه، التي أكدت استمرار جهود تنظيف الغبار من المنطقة.
وعلّق القائمون على المنتزه قائلين: "يا له من فرق تُحدثه 48 ساعة! ما زلنا نعمل على إزالة الغبار من كل مكان".
سماء حمراء مرعبة في أستراليا مع اقتراب إعصار ناريلي.. ما تفسير الظاهرة؟