أنس السعود.. حكاية جيل آمن أن "الجامعة" يمكن أن تتغير

أنس السعود.. حكاية جيل آمن أن الجامعة يمكن أن تتغير
د. سلطان العطين
أخبار البلد -  
بقلم: د. سلطان العطين

في كل مرحلة من تاريخ التعليم العالي، يظهر أشخاص لا يكتفون بوصف الواقع ويحاولون تغييره بهدوء وعناد في آن واحد، ومن بين هذه النماذج يبرز الأستاذ الدكتور أنس السعود كصوت مختلف خرج من قلب تجربة "الأكاديميا الأردنية" ، وهو يحمل سؤالا بسيطا في ظاهره عميقا في أثره، كيف يمكن للمؤسسات التعليمية الأردنية أن تكون حاضرة في العالم لا على هامشه.

لم تكن رحلته مجرد مسار تقليدي يبدأ بشهادة وينتهي بوظيفة أكاديمية، وكانت رحلة وعي تشكلت بين قاعات صروح العلم الأردنية، ثم اتسعت في فضاء التجربة الدولية في بريطانيا، حيث أدرك أن "الجامعات"، لا تتقدم فقط بما تدرسه، وإنما بكيف تفكر وكيف تدير نفسها، وكيف ترى موقعها في العالم، هذه القناعة لم تبق فكرة نظرية لديه وتحولت إلى التزام شخصي بأن يكون جزءا من هذا التحول حين عاد إلى الأردن.

من هنا بدأ العمل الحقيقي بصبر طويل، واشتباك يومي مع التفاصيل التي قد تبدو صغيرة، لكنها تصنع الفارق، فملف التصنيفات العالمية لم يكن بالنسبة له أرقاما تضاف إلى التقارير، وكان مرآة تعكس جودة البحث والتعليم والانفتاح، وقد عمل على هذا الملف بروح من يعرف أن التغيير لا يحدث دفعة واحدة ويتم عبر تراكمات مدروسة، فساهم في تطوير سياسات جامعية جديدة، وفتح نوافذ للتعاون الدولي ودفع باتجاه حضور بحثي أكثر تأثيرا، حتى بدأت الجامعات الأردنية تجد لها مكانا بين أفضل الجامعات في العالم.

ما يميز تجربة الأستاذ الدكتور أنس السعود أن نظرته للتعليم العالي لم تتوقف عند حدود التصنيفات، فقد ظل ينظر إلى الجامعة بوصفها مساحة للحياة والمعرفة معا، لذلك كان حريصا على أن ترتبط مخرجات التعليم بحاجات الناس، وأن تواكب التخصصات تحولات العصر، وأن يجد الطالب نفسه في ما يتعلمه ولا يشعر بالاغتراب عنه، ولهذا كان يدعو باستمرار إلى إدخال مجالات حديثة ترتبط بالعالم الرقمي وإلى بناء مهارات حقيقية لدى الطلبة تجعلهم قادرين على العمل والتأثير، لا مجرد الحصول على شهادة.

وعندما اتسعت تجربته خرج بها إلى الفضاء العربي، حيث شارك في جهود تطوير العمل الجامعي المشترك مؤمنا أن الجامعات العربية تملك من الإمكانات ما يجعلها شريكا حقيقيا في إنتاج المعرفة إذا ما توفرت لها الرؤية والتكامل، وقدكان حضوره في هذا السياق امتدادا طبيعيا لقناعته بأن التعليم العالي قضية تتجاوز حدود المؤسسة الواحدة أو الدولة الواحدة.

إن الحديث عن الأستاذ الدكتور أنس السعود هو في جوهره حديث عن جيل جديد من الأكاديميين الذين اختاروا أن يكونوا جزءا من الحل لا شهودا على المشكلة، جيل يؤمن أن التغيير ممكن حتى في أكثر القطاعات تعقيدا إذا توفرت الإرادة والعمل والمعرفة، وربما لهذا تبدو تجربته قريبة من الناس، لأنها لم تكتب بلغة الشعارات وإنما بلغة الفعل الهادئ الذي يترك أثره مع الوقت.

هكذا يمكن قراءة هذه التجربة، بوصفها بداية طريق أكثر منها نهاية إنجاز طريق، تسير فيه الجامعات الأردنية بثقة أكبر نحو العالم، وتحاول أن تقول شيئا مختلفا عن نفسها وعن قدرتها، على أن تكون جزءا من المستقبل لا مجرد متلقية له.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية