بقاء الذنيبات في الجماعة دعم لتيار الاعتدال والخطاب الوطني الواقعي

بقاء الذنيبات في الجماعة دعم لتيار الاعتدال والخطاب الوطني الواقعي
د. سلطان العطين
أخبار البلد -  
صمود في »الاعيان« للمراقب العام الاسبق عدة سنوات انتهى بنجاح لخصومه بدفعه للاستقالة



استقالة اي عضو من اعضاء مجلس الاعيان امر ممكن وحدث سابقا بما في ذلك استقالة العضو ليلى شرف قبل اشهر احتجاجا على اقالة ابنها من البنك المركزي, وهناك حوادث عديدة, لكن استقالة عضو القيادة العالمية للاخوان والمراقب العام الاسبق للجماعة من الاعيان قبل ايام لها فهم اخر تفرضه معطيات عديدة.

العضو الاخواني عبدالمجيد الذنيبات دخل مجلس الاعيان في مرحلة شد بين الدولة والاخوان بعد انتخابات عام 2007 التي كان الحديث عنها في حينه انها انتخابات مزورة وهذا ثبت لاحقا بشكل قاطع, وكانت عضويته في الاعيان محل جدل داخل الجماعة, وصدرت في حينه تصريحات من قيادة الاخوان تطالبه بالاستقالة من الاعيان وتهديد باحالته الى محكمة تنظيمية. لكن الامر انتهى في حينه. وقيل ان محاكمة الذنيبات تنظيميا صعبة لانه عضو في القيادة العالمية للاخوان, لكن ما كان في ذلك الوقت ان عملية سحب الذنيبات من الاعيان لم تكن سهلة ما لم ترافقها استقالة نواب الجماعة من مجلس النواب, خاصة ان الجماعة كانت ترى ان الانتخابات مزورة وبالتالي كان الانسحاب من مجلس النواب هو الاهم والاولى, وليس استقالة عضو من مجلس الاعيان غير المنتخب.

بقي الذنيبات عضوا في مجلس الاعيان منذ ذلك الوقت وحتى نهاية الاسبوع, بما في ذلك عملية اعادة التشكيل التي تمت قبل اشهر قليلة, وتحديدا قبل بدء الدورة العادية الثانية (الحالية) لمجلس الامة, حيث تم تعيين الذنيبات عضوا في مجلس الاعيان في مرحلة الحراك الحالية وحالة التجاذب بين الدولة والاخوان, ودخل مجلس الاعيان, ولم تكن استقالته في اي اسبوع من اسابيع الحراك جزءا من ادوات الضغط من الاخوان على الدولة او وسيلة احتجاج.

الاستقالة كانت مفاجئة لكنها ليست حدثا سياسيا ضخما او مذهلا, وقيمتها السياسية اكبر لو كانت في ايام تشكيل الاعيان, لانها ستكون يومها موقفا من الجماعة لكن التشكيل مر دون اي موقف, اي ان الجماعة وافقت عمليا على عضوية الاعيان.

عبدالمجيد الذنيبات لم يمارس اي نوع من التمرد على الجماعة, ورغم علاقته القوية باجهزة الدولة الا انه بقي يحاول المشي على حبال التوازن اطول فترة ممكنة وهذا ما لم ينجح به في آخر المراحل.

الذنيبات استقال من لجنة الحوار لانه لم يرغب بالخروج من الجماعة, لكن عضويته في الاعيان كانت (محمية) بعضويته في مكتب الارشاد العالمي, لهذا استمرت المعادلة التي يبدو انها انتهت عندما تبنى مكتب الارشاد العالمي للاخوان قرارا يُزيل الحصانة عن الذنيبات وجعله ملزما بقرارات القيادة المحلية للجماعة التي طلبت منه الاستقالة, فكان قراره بالاستقالة من الاعيان.

الذنيبات نموذج لقراءة بعض تفاصيل ما يجري في الجماعة, ومنذ خروجه من موقعه كمراقب عام حظي بتقدير خاص من الدولة, واكرمه الملك عندما تناول في بيته افطارا في رمضان قبل سنوات, وفي تلك الليلة صدر التوجيه الملكي بالعفو الخاص عن نائبين من نواب الاخوان كانا محكومين بالسجن على خلفية التعزية بقائد القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي, ودخل الاعيان وكان قريبا من الجهات الرسمية.

لكن الذنيبات لم يعد حالة مؤثرة في الجماعة, وهو من الشخصيات المتهمة بالقرب والتقرب من الدولة رغم انه لم يخالف قرارا للجماعة, وقبل اشهر قليلة اصدرت الجماعة توضيحا او ردا على تصريحات له في صحيفة زميلة, واعتقد ان كل المتابعين يعلمون ان (الحماس) في متابعة قضية عضويته في الاعيان كانت على خلفية التنازع الداخلي, وربما راهن البعض على ان الذنيبات سيختار عضوية الاعيان على عضوية الجماعة, لكنه بقرار الاستقالة ضيّع الفرصة على خصومه لتقديمه كنموذج باع تاريخه وجماعته بمقعد وظيفي.

بقاء المراقب العام الاسبق في الجماعة لا يعني انه سيكون اكثر تأثيرا, لان التركيبة الداخلية للجماعة والتصنيفات وعمليات اطلاق الاحكام على الرموز داخل التنظيم اضافة الى ادائه وعلاقاته خلال السنوات الاخيرة, كل هذا سيحول الذنيبات الى رقم عادي الا اذا كان خيارا اضطراريا في مرحلة ما وهو امر احتمالاته ضعيفة جدا.

الذنيبات عضو في القيادة العالمية للاخوان, لكنها قيادة غير مؤثرة في الخارطة الداخلية, وطريقة عمله ومعادلة حركته تفقده القدرة على التأثير عندما يفقد مواقعه في التنظيم المحلي الاردني, لكن استقالته من الاعيان وبقاءه في التنظيم الاخواني حتى وان كان البعض يرى انها لن تقدم له دفعا لمستقبل قيادي داخل الجماعة, الا انها قوة دفع ايجابي لتيار الاعتدال واصحاب الرأي المنطقي والخطاب الوطني الواقعي.
شريط الأخبار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات