الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة

الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة
أخبار البلد -  

اهمية الملاذ الاستراتيجي  في الازمات تكمن في ضمان تامين الاحتياجات من السلع الاساسية من المواد الغذائية  والدوائية والمواد الخام ومشتقات الطاقة  والتحوط الاقتصادي وتهدئة الاسواق ومنع التهافت والحد من  انتشار الشائعات  والتي تشكل ضغطا على المخزون بنسب تتراواح بين 10% -15%   احيانا  او اكثر والعمل على توفير المواد الاساسية لتحقيق امان مؤقت لحين اجتياز الازمة.

تاريخيا  وقبل الحرب العالمية الاولى قامت الدول بتحزين القمح قبل وقوع الحرب وهذا يعكس سلوكا من باب التحوط وبعد انتهاء الحرب الباردة قامت دول عديدة بتفكيك مخزونها الغذائي تدريجيا , واليوم تعود العديد من الدول ونتيجة لازمة الثقة  في انظمة التجارة الى سياسة سباق التخزين بل والتوسع في المخزون الاستراتيجي ليشمل الطاقة وسلاسل الامداد وحسب تقديرات منظمة الفاو لمخزونات الحبوب  قد ارتفعت نسب  التخزين تبلغ بين 3.9 الى 9.7 % فقد بلغ اجمالي مخزون القمح 328 مليون طن والارز 215 مليون طن والسكر 126 مليون طن والحبوب الخشنة( الذرة والشعير) 372 مليون طن . وقد عادت دول شمال اوروبا الى التخزين بعد الازمة الاوكرانية وعادت البرازيل عام 2025 لبناء مخزون امن من الذرة والارز واتجهت الصين لرفع تخزينها من الحبوب والزيوت وانفقت 18 مليار دولار في العام الماضي .

ومع دخول التقنيات الرقمية والحلول الذكية فقد توسعت مفاهيم الملاذ الاستراتيجي لتشمل تطويرالسياسات  والادارة الحصيفة والفعالة والاستجابة الطارئة. وهناك عدة نماذج لادارة المخزون مثل النموذج الامريكي لمخزون النفط والنموذج الالماني والصيني لادارة مخزون المواد الخام , ونموذج ادارة المخزون الغذلئي في  دول جنوب شرق اسيا حيث تواجه تلك الدول عجزا في  الامدادات الغذائية لاسباب جيوسياسية او مناخية وحرصت تلك الدول تكوين عدة انواع من الاحتياطات والملاذات الغذائية الامنة  والاعتماد على  البحث والتطوير والتقنيات الحديثة في التخزين وادارة المخزون وتوزيع اماكن التخزين على كافة اراضي الدولة  وعدم اقتصارها على مكان واحد او تركيزها في العاصمة .

وكذلك قامت الولابات المتحدة بتحسين ادارة المخزون النفطي وقام البيت الابيض باستقطاب المهارات وانشاء احتياطي للوقود في الجنوب الشرقي نظرا لنقص المخزون بعد عاصفة ساندي عام 2012 .

وهناك تحديات تواجه ادارة الملاذ الاستراتيجي تتمثل في التمويل والكفاءة وارتفاع التكلفة المالية والاشاعة وضعف الرقابة وتراجع البحث والتطوير وسوء الادارة وعدم كفاية الطاقة الاستيعابية .

وعلى الرغم من الظروف الحالية وتداعي الازمة الايرانية وما سبقها من تداعيات للحرب الروسية الاوكرانية فانها تفرض علينا كما تفرض على كل دول الجوار ودول العالم ممارسات لادارة  الملاذ الامن ومخزون السلع الاساسية  واستعدادا  اردنيا خاصا  لتطورات الاوضاع المستقبلية  و محليا بالرغم من وجود مخزون مريح للمواد الغذائية  الاساسية من القمح واللحوم والزيوت والارز والسكر والالبان والبقوليات  يترواح بين 6-9 شهور اضافة الى مخزون امن من الطاقة يقارب من سبعين يوما  حسب الارقام الرسمية . وحيث يتطلب برامج تعزيز  الوعي والثقة ومنع الاحتكار وكبح الاسعار والتوعية من مضار تخزين المواد من قبل المواطنين وصولا لاجراءات  اخرى لحفاظ على الامن الغذائي والدوائي وامن الطاقة والمياه والسدود وكذلك سلاسل التزويد.

وهناك اجراءات ممكن اللجوء اليها مثل تنويع المخزون السلعي واعادة النظر في الاسراتيجيات والاولويات والعمل على انشاء منظومة بيانات وتحديث عمليات التخزين وتوزيعها جغرافيا ودعم المزارع وتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة و التخزين وسلاسل الامداد والصناعات الغذائية  والاستفادة القصوى من المحاصيل المحلية والموسمية  .

وتبقى الاشاعة من اخطر الادوات التي تشكل تهديدا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وقد تتحول الى ازمة في ظل اقتصاد الحرب والخوف وتعمل على تحويل المواطن الى مستهلك هلع  وخائف , مما يستدعي وجوبيا الى محاربة الاشاعة وتعزيز الثقة بين المواطن والقرار الرسمي . ويقع على الجميع سواء كانت جهات حكومية او خاصة ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك المواطن حجر الاساس  تقع على كاهل الجميع المشاركة الايجابية في  ادارة  المخزون وازمة الخوف وتبديد التاثيرات السلبية  للاشاعة التي باتت الجيل الخامس في الصراع..... وتقع على المواطن وجوب المحافظة على المخزون بينما تقع على مؤسسات الدولة والحكومة تامين المخزون وهي ما تقوم به حيث تراس جلالة الملك بحضور سمو ولي العهد عدة اجتماعات لاحهزة الدولة وحثها على متابعة التطورات والاوضاع المستقبلية  لتامين المخزون الاستراتيجي ...ودوما حمى الله الاردن وشعبه وجيشه بقيادته الهاشميه لتبقى راية خفاقة ....

 

شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026