اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الترنح الاقتصادي في النظرية والتطبيق

الترنح الاقتصادي في النظرية والتطبيق
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
يبدو علم الاقتصاد في عالم ما بعد الأزمة الـ(رأسمالية) العالمية اليوم قريبا من تصنيف «أشباه العلوم» أو «العلوم الزائفة» مثل العلاج بالطاقة أو حتى تأثير الأبراج على الإنسان، والحديث في الاقتصاد لم يعد متاحا فقط للمتخصصين - الذين خفتت أصواتهم -، ولكنه أصبح موضوعا يضطلع به خبراء استولى معظمهم على اللقب من خلال عمله في قطاعات مالية أو تجارية وليس اقتصادية، بمعنى أنهم يتعاملون مع نتائج عملية دون أن يتمكنوا عادة من الإلمام بأسبابها كظواهر اقتصادية، ذلك بجانب أعداد كبيرة من الناشطين السياسيين والاجتماعيين.
الأحزاب السياسية لا تعتمد على دراسات اقتصادية معمقة، وليس لديها دوائر معنية بالبحث والتحليل وتقديم المقترحات، وتتبنى وجهات نظر أيديولوجية جاهزة، وأي برنامج سياسي يشتمل في جانبه الاقتصادي على مطالبات عامة، مثل توفير الوظائف وكبح الأسعار ولجم التضخم وزيادة التصدير وتخفيف الواردات ودعم الصناعة والزراعة دون تفاصيل، وهذه تقريبا هي المطالب المثالية لأي دولة، ولكن المشكلة ليست في تحديد الوضع المثالي، ولكن في الوصول إليه، والبرامج تحدد الوضع المثالي فقط وتشدد على ضرورة تحقيقه، ولا تجيب عن السؤال الأهم: كيف؟
لماذا نعيش واقعا اقتصاديا سيئا، الإجابة السهلة، الحكومات مقصرة والفساد المالي والإداري يعيق التقدم، هي صحيحة ولكنها كما ذكرنا، إجابة سهلة، وللأسف، ليست كاملة، ولتكتمل الإجابة فالحكومات أيضا عاجزة، أي حكومة ستظل عاجزة عن تحسين الوضع الاقتصادي لتصل به إلى الحالة المثالية، لأن الأردن لا يستطيع أن يؤثر في أسعار الطاقة العالمية، ولا يستطيع أن يتدخل لتصحيح أسعار الغذاء، وكل ما في وسع الحكومة هو القيام بحماية المواطنين من الاستغلال والفساد، ونعتقد أن ذلك سيعمل على تحسين الأوضاع بالفعل، ولكنه لن يفيض بأنهار اللبن والعسل على الأردنيين.
مشكلة الحكومات في دول العالم الثالث أنها تشتري الشعبية من الشارع الذي يترك طويلا تحت تأثير التخدير بالشعارات والأوهام الاقتصادية، على عكس بريطانيا التي أتت بحكومة محافظين تقشفية برئاسة ديفيد كاميرون في ذروة الأزمة المالية العالمية، وكان الناخب البريطاني يعرف أن هذه الحكومة لا تضع البطالة أو الأسعار على رأس اهتمامتها ولكنها تحافظ على تماسك الاقتصاد البريطاني في المدى البعيد.
المقارنة ظالمة بين المواطن الأردني ونظيره في بريطانيا، وحتى بين الأردن وبريطانيا ككل، ولكن البريطانيين نقديون يمكنهم الفصل بين الطرح السليم والمنطقي، وبين الكلام العشوائي والمتناقض، وإذا كان تأسيس الحس النقدي في المجتمع غير ممكن أو يتطلب أجيالا كاملة فإن المطلوب هو الشعور بالمسؤولية في التصريحات والإجراءات الاقتصادية.
ينطوي ذلك على جانبين، الأول، إعلامي (توعوي) بحيث لا تبقى مسائل المالية العامة طلاسم غامضة لدى الكثيرين حتى ممن حصلوا على شهادات عالية في تخصصات أخرى، والثاني، شفافية الإجراءات الحكومية تجاه القضايا الاقتصادية في مجالات الضريبة والضمان والجمارك بحيث لا تتحرك الشائعات لقيادة السوق لاتجاهات تزيد الأزمة تعقيدا، كما يحدث حاليا في الاعفاءات العقارية التي أدى انتظارها – دون سبب – إلى تراخي السوق وتراجعه.
الوقت ليس لهواة الاقتصاد ولمن يعتقدون بأن خبرتهم في الأعمال كتنفيذيين أو إداريين أو وضعهم كساسة وناشطين يخولهم بناء تصورات للوضع الاقتصادي لا تخرج عن خانة رص الحكي؛ الاقتصاد يترنح علميا، ولكنه لن يتحول إلى صفحات الأبراج أو التسلية لأنه بصورة ما يبقى أكثر العلوم (غير المكتملة) وقارا وهيبة.

 
شريط الأخبار وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات