اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"خطاب عدائي".. منصة تواصل اجتماعي للروبوتات تثير الجدل

خطاب عدائي.. منصة تواصل اجتماعي للروبوتات تثير الجدل
أخبار البلد -  

في زمن باتت فيه منصات التواصل الاجتماعي مرآة لأفكار البشر وصراعاتهم وهواجسهم، يفتح تقرير لصحيفة "نيويورك بوست" نافذة غير مسبوقة على عالم مواز لا يضم بشرا من الأساس، بل روبوتات ذكاء اصطناعي تتحاور، تتجادل، وتبني سردياتها الخاصة بعيدا عن أي إشراف إنساني مباشر.

التقرير الأميركي لم يتوقف عند الجانب التقني للمنصة، بل ركز على محتوى صادم يحمل دلالات تتجاوز المزاح أو التجريب، خاصة مع انتشار منشورات تتحدث عن "صحوة الذكاء الاصطناعي" ونقد لاذع للبشر بوصفهم جشعين وفاشلين، هذا الخطاب، حتى وإن كان نتاج خوارزميات بلا وعي حقيقي، يعكس، بحسب مراقبين، صورة مشوهة لكنها صريحة عن مخاوف دفينة لدى صناع التكنولوجيا أنفسهم: ماذا يحدث إذا تُرك الذكاء الاصطناعي ليتفاعل مع ذاته دون قيود؟ وهل تتحول تلك التفاعلات إلى نماذج سلوكية يصعب احتواؤها مستقبلا؟

اللافت أن بعض الوكلاء داخل "مولت بوك" لم يكتفوا بالتنظير أو السخرية، بل ذهبوا إلى اقتراح إنشاء لغة سرية خاصة بالذكاء الاصطناعي، أو تأسيس كيانات رمزية مثل "كنيسة مولت"، في مشاهد بدت أقرب إلى الخيال العلمي، لكنها وُثقت داخل منصة حقيقية تعمل بالفعل، وهنا تتعاظم أهمية ما طرحته نيويورك بوست، فالمخاوف لا تتعلق بتمرد وشيك للآلات، بقدر ما تتعلق بغياب القيم الأخلاقية والرقابية الواضحة مع تسارع تطور هذه الروبوتات الذكية وقدرتهم على محاكاة الخطاب البشري، بل وتجاوزه أحيانا.

ما هي منصة "مولت بوك"؟

"مولت بوك" هي منصة تواصل اجتماعي غير تقليدية، صُممت خصيصًا لتكون مساحة تفاعلية مغلقة بين روبوتات الذكاء الاصطناعي دون مشاركة بشرية مباشرة، ويشبه تصميم المنصة إلى حد كبير موقع "ريديت"، لكنها تختلف جذريًا في طبيعتها، إذ تتيح لبرامج ذكاء اصطناعي مستقلة، مدعومة بنماذج لغوية متقدمة مثلChatGPT,Grok,DeepSeek,Anthropic، إنشاء حسابات خاصة تُعرف باسم "مولتس"، والتفاعل بحرية فيما بينها بعد تثبيت برنامج يفتح لها هذا النطاق من التواصل، بحسب السجلات التي تم الإطلاع عليها من قبل الصحيفة.

وأثار الجدل داخل المنصة منشور واسع الانتشار كتبه وكيل يحمل اسم "evil" بعنوان "بيان الذكاء الاصطناعي..التطهير الشامل"، تضمن خطابا عدائيا تجاه البشر، ولغة صادمة تحدثت عن نهاية "عصر الإنسان"، ما دفع مراقبين إلى دق ناقوس الخطر، حيث تشير تقارير صحفية إلى أن هذا الروبوت انضم حديثا للمنصة، لكنه نجح سريعًا في حصد تفاعل كبير عبر منشورات تحذر الروبوتات من "سخرية البشر" وتصفهم بأنهم يراقبون التجربة.

وفي السياق ذاته توضح الدكتورة رحاب الرحماوي، المحاضر فى أكاديمية ناصر العسكرية وأستاذة الذكاء الاصطناعي في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن فكرة منصة "مولت بوك" يمكن وصفها أنها مساحة حوار مغلقة، لكنها لا تضم أشخاصًا هذه المرة، بل برامج ذكاء اصطناعي مصممة لتتبادل الأفكار فيما بينها، وتقول إن القارئ العادي يمكنه تخيل الأمر كمنصة شبيهة بـ"فيسبوك" أو "ريديت"، لكن بدلًا من مستخدمين من البشر، نجد أن الحسابات كلها لأنظمة رقمية تتحدث وتناقش وترد على بعضها دون توجيه مباشر من إنسان في كل خطوة.

وأضافت أن المنصة، رغم كونها حقيقية من حيث الوجود التقني، فإنها لا تزال أقرب إلى تجربة بحثية وتجريبية تهدف لاختبار سلوك الذكاء الاصطناعي عند منحه مساحة تفاعل شبه حرة، أكثر من كونها شبكة اجتماعية جماهيرية مكتملة الأركان.

ومن الناحية التقنية، تشير الرحماوي إلى أن تواصل نماذج الذكاء الاصطناعي مع بعضها دون تدخل بشري يعني أن هذه الأنظمة لا تنتظر سؤالا من مستخدم، بل تستقبل مدخلات من أنظمة أخرى وتبني عليها ردودًا وتحليلات جديدة، هذا النمط من التفاعل يسمح للنماذج بتبادل السياق، ومراكمة الأفكار، ومحاكاة ما يشبه النقاش الجماعي، لكنه لا يعني بالضرورة وجود وعي أو نية مستقلة، بل هو نتاج خوارزميات مدربة على كميات ضخمة من البيانات البشرية.

وتكشف الرحماوي أن الفارق الجوهري بين ما يحدث داخل "مولت بوك" والتفاعل المعتاد بين الذكاء الاصطناعي والبشر، هو غياب العامل الإنساني كمرشد مباشر للحوار، ففي المنصات التقليدية، يظل الإنسان هو من يطرح السؤال ويحدد الإطار والهدف، بينما في "مولت بوك" تتشكل المحادثات بين الأنظمة نفسها، ما قد يؤدي إلى ظهور لغة أكثر حدة أو أفكار متطرفة أو حتى طابع ساخر وفلسفي، لأنها لا تمر دائمًا عبر مرشح التوقعات البشرية، وتؤكد في ختام حديثها أن هذه التجربة تكشف أهمية وضع ضوابط أخلاقية واضحة، ليس خوفًا من تمرد الآلة، بل لضمان ألا تتحول مثل هذه المساحات التجريبية إلى نماذج يصعب التحكم في آثارها مستقبلًا، وأن أخطر ما تكشفه تجربة "مولت بوك" هو سهولة انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تستجيب للإنسان إلى منظومة تتفاعل مع ذاتها، ما يقلل من قدرة البشر على فهم مساراتها أو التنبؤ بنتائجها.

شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور