قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن إدارته تبحث مستقبل القيادة في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح بانتقال السلطة إلى شخصية "تسير من حيث توقف سلفها"، في إشارة إلى رفض إعادة إنتاج المنظومة الحاكمة السابقة.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، أن إدارته ستنظر في إمكانية أن تتولى زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو قيادة المرحلة المقبلة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن فنزويلا "لديها حالياً نائبة للرئيس"، ما يعني أن أكثر من سيناريو مطروح لإدارة المرحلة الانتقالية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة منخرطة حالياً في نقاشات مكثفة لتحديد هوية القيادة المقبلة في فنزويلا، مشدداً على أن القرار لا يزال قيد الدراسة، ويأخذ في الاعتبار اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية، إضافة إلى مستقبل الاستقرار في البلاد.
وفي موازاة ذلك، قال ترامب إن العملية التي جرت في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال مادورو لم تشهد سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية، رغم وقوع عدد من الجرحى. وأضاف أنه تابع عملية القبض على مادورو "عبر شاشة تلفزيونية"، مؤكداً أن التوقيت كان "مثالياً"، وأنه "لا يعتقد أن أي شخص قُتل" خلال العملية.
وكشف ترامب أن واشنطن كانت تعتزم تنفيذ العملية قبل أربعة أيام، إلا أن الظروف الجوية لم تكن مناسبة، مشيراً إلى أن مادورو كان "في حصن منيع" في أثناء الاعتقال، وأن القوات الأميركية كانت مستعدة للتعامل مع هذا السيناريو، وقد نُقل بعد اعتقاله إلى سفينة، وسيتم نقله لاحقاً إلى نيويورك، في خطوة تمهد لبدء المسار القضائي بحقه داخل الولايات المتحدة.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "منخرطة بقوة في قطاع النفط الفنزويلي". وبحسبه "لن تكون لدى بكين مشكلة" مع عملية فنزويلا، مضيفاً أن الصين ستحصل على النفط، في إشارة إلى استمرار انخراط القوى الدولية في الملف الفنزويلي، ولا سيما في قطاع الطاقة.
وكان الرئيس الأميركي، قد أعلن، صباح اليوم السبت، أن الولايات المتحدة نفذت عملية عسكرية أسفرت عن إلقاء القبض على مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، وذلك بعد أن شنّت واشنطن ضربة "واسعة النطاق" على فنزويلا في وقت مبكر من اليوم نفسه، عقب أشهر من الضغوط المكثفة.