جبل لم تطأه قدم بشر بعد!

جبل لم تطأه قدم بشر بعد!
أخبار البلد -  

لطالما فتنت قمم الجبال الشامخة الإنسان منذ فجر التاريخ، وهي تقبّل السحاب وتلامس عنان السماء بتوقٍ صامت، كأنها حاجز أسطوري بين الأرض والسماوات.

ذلك الدافع الغريزي لتسلق المرتفعات ليس مجرد تحد جسدي، فمع كل خطوة تصعد فيها، تقترب أكثر من ذلك الفضاء الشاسع، فيتسع الأفق رؤيةً وتفكيرا، وتشعر بلحظة اتصال نادرة مع الكون العظيم، تذوب فيها الفوارق وتتجلى روعة الخليقة.

الجبال ليست مجرد تضاريس صخرية، إنها عرائس الطبيعة الأكثر بهاء وغموضا، تحمل في صخورها سجل الأرض الحي، وتخبئ في ثناياها قصصا أسطورية نسجها الخيال البشري عبر العصور، متحديا تقلباتها وقسوتها.

الجبال تشكل ربع مساحة اليابسة على كوكبنا، ويعتمد عليها مباشرة في العيش أكثر من عُشر سكان العالم، الذين صاغوا مجتمعات فريدة متأقلمة مع تلك المنحدرات الشديدة، رغم ما يواجهونه يوميا من أخطار داهمة كالزلازل المدمرة والانهيارات الصخرية والثلجية التي تهدد وجودهم الهش.

هذا التعايش لم يخل من ثمن. في سبيل كسب قوت اليوم، يضطر سكان الجبال أحيانا إلى استنزاف الموائل من حولهم، عبر الزراعة على المنحدرات وقطع الغابات، ما يزيد من هشاشة تلك النظم البيئية الدقيقة ويجعلها أكثر عرضة للكوارث.

الأمر يتعدى المحلي إلى العالمي، فالسلاسل الجبلية العظيمة هي بمثابة أبراج التحكم في مناخ الأرض، تؤثر في أنماط الرياح والأمطار، وهي خزانات المياه العذبة الرئيسة للبشرية جمعاء، حيث تنبع معظم الأنهار العظيمة من جداولها الذائبة. هي أيضا كنوز لا تنضب من الثروات المعدنية والطبيعية، فلولا تلك المعادن لما قامت للحضارة الحديثة عماد. بتأمل بسيط ندرك أن حياة على الأرض من دون الجبال ستكون شيئا آخر مختلفا تماما، بل وربما مستحيلة، فهي عِماد الاستقرار البيئي والاقتصادي.

رغم هذه الأهمية المصيرية، فالجبال ليست صامدة أبدية كما نتوهم. إنها كائنات حية تتغير وتتألم، وهي اليوم في خطر حقيقي بفعل تغير المناخ الذي يهدد وجودها نفسه. ذوبان الغطاء الجليدي على قمم مثل كوتالاشي في الإكوادور ليس مجرد فقدان لمعلم طبيعي، بل كارثة تسبب جفاف الأنهار وتدمير سبل العيش للمجتمعات الواقعة في السهول البعيدة. هذا الخطر الداهم حول مهمة الحفاظ على النظم البيئية الجبلية إلى قضية عالمية ملحة، تجسدت في إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الحادي عشر من ديسمبر يوما دوليا للجبال بدءا من عام 2003، لتذكير العالم بضرورة حماية هذه الثروة ودعم سكانها الأصليين ومواجهة التحديات التي تهددها.

في سرد عجائب هذه الكائنات الجغرافية العملاقة، نجد التناقض المذهل بين ضخامتها وهشاشتها، بين قدسيتها ونفعيتها. فمن قمة إيفرست الشاهقة التي يصل ارتفاعها إلى 8848 مترا، التي تتحدى البشر بأعلى نقطة على الأرض، إلى جبل كارانداش المتواضع في روسيا، وهو أقدم كتلة صخرية معروفة على الكوكب بعمر يقارب 4.2 مليار عام، تحمل كل قمة تاريخا فريدا.

هناك جبال لا تزال تحتفظ بأسرارها، مثل جانجخار بونسوم في بوتان بارتفاع 7570 مترا، الذي لم تطأه قدم بشر بعد. بينما توجد دول مثل بوليفيا وبوتان ونيبال، تكون الجبال فيها هي السمة الطاغية، مغطية ما يصل إلى 90 بالمئةمن أراضيها، مشكلةً هوية وثقافة تلك الشعوب.

للجبال حضور عميق في الوجدان البشري، تتجاوز قيمتها المادية إلى الروحية والجمالية، فهي أماكن للحج والإلهام، تظهر مقدسة في معتقدات الشعوب، وملهمة في الأدب والفن عبر العصور. هي أيضا، رغم صورتها الثابتة، في حالة ديناميكية من التغير البطيء والسريع، بفعل قوى الأرض الهائلة من زلازل وبراكين ونشاط تكتوني، ما يجعلها لوحات فنية حية لا تتوقف عن التشكل. لا تقتصر عجائبها على كوكبنا، فأعظم الجبال هيئة في النظام الشمسي يوجد على كوكب المريخ، وهو أوليمبوس مونس الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 21 كيلومترا.

الاحتفاء باليوم الدولي للجبال هو اعتراف بهذا الدور المركزي المتعدد الأوجه، اقتصاديا كمصدر للرزق والسياحة، وبيئيا كحصن للتنوع الحيوي ومنبع للمياه، وثقافيا كرمز للهوية والإبداع. في المقابل، تكشف لنا الأرقام عن يقظة متزايدة، فقد زادت المساحات الجبلية المحمية عالميا من ست إلى ثماني مرات خلال نصف القرن الماضي، فيما تشكل الجبال موئلا لثلثي هذه المناطق.

تدعونا هذه الهبة الإلهية الفريدة، ليس فقط للتأمل في تضاريسها المهيبة، بل لتحمل المسؤولية الجماعية في حمايتها. حماية الجبال ليست ترفًا، بل هي ضمانة لاستمرار الحياة كما نعرفها، فهي حقا عِماد الأرض وسقف عالمنا الحي.

شريط الأخبار الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الملك يصل إلى الكرك الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء يترأس اجتماعا للمجلس الأمني في الكرك لمتابعة التعامل مع الجريمة الإرهابية نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك أحد مصابي كنيسة الكرك: شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار