اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من الميدان إلى الميزان

من الميدان إلى الميزان
د.نضال أبو عرابي
أخبار البلد -  
في أدبيات الإدارة العامة، هناك مقولة خالدة تؤمن بأن "المناصب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها وهيبتها". هذه العبارة تتجلى بأبهى صورها حين نستعرض مسيرة عطاء الدكتور نضال أبو عرابي، الأمين العام السابق لوزارة الإدارة المحلية، الذي انتقل مؤخراً بخبرته العريقة ليكون ركناً أساسياً في ديوان التشريع والرأي.

نظال أبو عرابي الذي لطالما كان ينظر للمنصب أنه (مهمة وطنية) هكذا يعرف الرجل المسؤولية، واليوم ونحن نودع الدكتور نضال من أروقة وزارة الإدارة المحلية، ننظر بعين الحائر إلى ما يجري في في أروقة الإدارة، و نكتب بلغة "الاستحقاق" لرجل دولة من الطراز الرفيع، ترك بصمة لا يمحوها الزمن في كل زاوية من زوايا العمل البلدي. فالرجل الذي غادر مكتبه في الوزارة، لم يغادر قلوب الموظفين ولا ذاكرة العمل المؤسسي المتقن.

لقد كان أبو عرابي "مهندس" المرحلة بامتياز، والذاكرة التشريعية الحية للإدارة المحلية منذ عام 2007. نحن نتحدث عن قامة قانونية وإدارية أشرفت وصاغت ما يزيد عن 40 تشريعاً، كان أبرزها "قانون الإدارة المحلية"، الذي شكل نقلة نوعية في مفهوم الحكم المحلي. لم يكن مجرد مسؤول يوقع الأوراق، بل كان "المرجعية" التي تضبط إيقاع العمل، و"المهندس" الذي رسم ملامح الانتخابات البلدية وأدار دفتها باقتدار وحكمة لسنوات طويلة.

ولأن الإدارة الحديثة لا تعترف بالجمود، كان الدكتور نضال رائداً في ملف تطوير العمل البلدي، وتحديداً في قيادة "التحول الإلكتروني". لقد آمن بأن خدمة المواطن حق مقدس يجب أن تؤدى بيسر وسهولة، فعمل دؤوباً لرقمنة الخدمات، مختصراً المسافات والأوقات، وواضعاً البلديات على سكة الحداثة.

على الجانب الآخر، وبعيداً عن صرامة القوانين وجفاف الأوراق، عرف الجميع نضال أبو عرابي الإنسان. المسؤول الذي انتهج سياسة "الباب المفتوح" نهجاً وممارسة، لا شعاراً. كان قريباً من الناس، يستمع للصغير قبل الكبير، بتواضع الكبار ودماثة الخلق التي جعلته محبوباً من الجميع. هذا الحب الشعبي والرصيد الجماهيري هو الوسام الحقيقي الذي يخرج به المسؤول النظيف، وهو الإرث الذي لا يُشترى بمنصب.

وإن وزارة الإدارة المحلية قد خسرت برحيله عموداً فقرياً وخبرة ميدانية وتشريعية نادرة، وفي الوقت نفسه إن ديوان التشريع والرأي قد كسب "مشرّعاً" مخضرماً، يمتلك القدرة على سبر أغوار النصوص وتحويلها إلى حلول واقعية تخدم الدولة والمجتمع.

نقول للدكتور نضال أبو عرابي: الرجال من أمثالك يزهرون أينما حلوا. كنت "فارقاً" في الإدارة المحلية، وستكون "إضافة" نوعية في ديوان التشريع. شكراً لكل ما قدمت، وأمنياتنا لك بالتوفيق في محطتك الجديدة التي ستزدان بك، كما ازدانت سابقتها.
شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية