"محلول المعجزة المعدني".. علاج مذهل أم وهم سام يدمر أجسامنا؟

محلول المعجزة المعدني.. علاج مذهل أم وهم سام يدمر أجسامنا؟
أخبار البلد -  

في عالم تسوده الادعاءات الصحية غير المثبتة، يبرز ما يعرف بـ"محلول المعجزة المعدني" (MMS) الذي يزعم مروجوه قدرته على علاج أمراض مستعصية مثل السرطان والتوحد وحتى فيروس كورونا.

لكن الحقيقة العلمية التي كشفت عنها أبحاث حديثة ترسم صورة أكثر قتامة وأقل إبهارا.

فهذا المحلول الذي يسوّق بوعود براقة، يعتمد في تركيبه على مادة كيميائية تستخدم عادة في تطهير المياه وتعقيم المسابح. وعند تفاعله مع الأحماض المنزلية، يتحول إلى مركب قد يشكل خطرا حقيقيا على الصحة.

وقام فريق من الباحثين في جامعة فروتسواف الطبية في بولندا بفحص تأثيرات هذه المادة بدقة علمية. واختبر الفريق البحثي تركيبين مختلفين من المستحضر، أحدها معالج بحمض الهيدروكلوريك والآخر بحمض الغلوكونيك. وكشفت التجارب حقيقة خطيرة: رغم قدرة المادة الفعالة (ثاني أكسيد الكلور) على قتل البكتيريا، فإن هذه الفعالية تأتي بثمن باهظ. فالمستحضر لا يقضي على البكتيريا إلا عند تركيزات عالية تكون سامة في نفس الوقت للخلايا البشرية. فبتجارب مخبرية دقيقة، تبين أنه عند استخدام تركيز 30 جزءا في المليون، أدى المحلول إلى تدمير البكتيريا بالفعل، لكنه تسبب أيضا في تلف واضح لخلايا الجلد، كما سجل ارتفاعا ملحوظا في نسبة الوفيات في النماذج الحية التي اختبرت.

وظهر جانب أكثر إثارة للقلق عند دراسة تأثير المستحضر على ما يعرف علميا بالـ"غشاء الحيوي" – وهو الطبقة الواقية التي تحيط بمستعمرات البكتيريا وتمنع وصول المضادات الحيوية إليها. فعلى الرغم من نجاح المستحضر في اختراق هذا الغشاء، فإن ذلك النجاح كان مشروطا بإلحاق ضرر كبير بالأنسجة والخلايا السليمة المحيطة، ما يحول العلاج المزعوم إلى تهديد حقيقي للجسم ذاته.

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالمادة تؤثر سلبا على البكتيريا النافعة في الأمعاء التي تلعب دورا حيويا في صحتنا الهضمية والمناعية. كما أن استخدامها قد يؤدي إلى تلف الأنسجة المحيطة حتى عند استهدافها للتجمعات البكتيرية الضارة.

ففي الاختبارات، أظهرت بكتيريا "اللاكتوباسيلس البروبيوتيكية" - الحليفة الأساسية لصحة الأمعاء - حساسية شديدة للمادة، ما يهدد بتعطيل التوازن الدقيق للميكروبيوم المعوي.

وهذه النتائج تتناقض تماما مع الصورة الوردية التي يرسمها المروجون لهذا المنتج.

ويكمن جزء كبير من المشكلة في الاستراتيجيات التسويقية الخادعة التي تعتمد على قصص عاطفية مؤثرة ووعود غير واقعية، مستغلة في ذلك يأس المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وصعبة العلاج.

والمقلق أكثر أن هذه المنتجات توصف أحيانا لفئات ضعيفة مثل الأطفال والنساء الحوامل، دون أي دليل علمي يدعم هذه الممارسات الخطيرة.

وفي مواجهة هذه التحديات، يقدم الخبراء نصيحة واضحة: لا تعتمد على وعود علاجية تبدو وكأنها معجزات، بل استشر دائما أطباء موثوقين واعتمد على العلاجات المثبتة علميا.

شريط الأخبار التلهوني: طلبات تسليم الأشخاص بين الأردن والدول قابلة للطعن المقاول الحوت يظهر من جديد في المجمعات التجارية وفي عمان الغربية 11 نائب غائب عن جلسة النواب - اسماء نواب إيران بزيّ الحرس الثوري ..وخامنئي يتحدّث عن حرب إقليمية جهة رقابية "تكبس" على ملفات هيئة مستقلة خدماتية وتعد تقريرا مفصلا عن المخالفات التربية توضّح حول أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على أربعة حقول حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم ارتفاع أرباح بنك الإسكان لـ 158 مليون دينار في 2025 مُنع من حضور جنازة ابنه.... أردني محتجز لدى إدارة الهجرة الأميركية موعد رمضان في الأردن - تفاصيل رسميا.. افتتاح معبر رفح أمام الأفراد على نحو محدود العقوبات البديلة في الأردن… من السجن إلى المساجد رؤية الهلال… مركز الفلك يكشف موعد هلال رمضان بدء علاج الجلطات الحادة بالقسطرة في 7 مراكز ضريبة المبيعات على الطرود البريدية تدخل حيّز التنفيذ حادث تصادم بين 6 مركبات على طريق إربد عمان صبح اليوم 70طعنة.. مراهق يقتل حاملاً ويحرق منزلها استخبارات الاحتلال الإسرائيلي تكشف موعد تنفيذ الهجوم الأمريكي على إيران وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء