الاردن: تنامي الإقتراض.. مؤشر على تعثر الاقتصاد.. وفشل إدارته

الاردن: تنامي الإقتراض.. مؤشر على تعثر الاقتصاد.. وفشل إدارته
المهندس سليم البطاينة
أخبار البلد -  

القلق الاقتصادي ليس مجرد قلق عابر، بل هو حالة مزمنة لها تأثيرات على جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتُمثل تحدياً كبيراً للحكومات.

 

 

 

 
فأية حكومة تعتبر فاشلة ان استسهلت الإقتراض ولم تستطع عمل تنمية اقتصادية يتم عبرها زيادة الإنتاج، وتعيد الاعتبار وتمنح الشرعية لمن يصنع القيمة، لا لمن يستهلكها.

في الوقت الذي يواصل الخطاب عن التحديث الاقتصادي والاستعداد للمستقبل، قلما يجري الحديث عن مفهوم ( الجدارة الاقتصادية ) وما ينطوي عليها من قضايا تتعلق بإدارة المخاطر.

 
لستُ اقتصادياً، لكن ما أعرفه ان الدورة الاقتصادية العادية لها جولات من النمو والركود كل عدة سنوات، لكن حين يصبح الركود والانكماش الاقتصادي عميقاً، ويطال كل القطاعات الاقتصادية دون استثناء ! نصبح أمام كارثة.

مضى على تعاون الحكومات مع مؤسسات التمويل الدولية أكثر من ٣٥ عاماً تقريباً، تم خلالها تنفيذ عدة برامج من الاستعداد الائتماني ( لم ينجح منها إلا القليل جدا )، كان الهدف منها اعادة الاستقرار الكلي للاقتصاد، وتوفير التمويل لإصلاح الاختلالات الهيكلية … لكنها للأسف فَشِلت وتركت أثراً مدمراً على النمو الاقتصادي، حيث كانت جميع تلك البرامج، برامج انكماشية، وتقشفية، اتخذت حرف (L )، أي حالة انحسار اقتصادي ناتجة عن سياسات هيكلية مشوهة قادت الى تقليص الإنتاج وغياب الاستثمار، وأدت الى الإفراط والتسابق في الاقتراض (الذي وصل حد الطيش ) والى زيادة معدلات الفقر والبطالة والتضخم، والى إغلاق كثير من الأنشطة الاقتصادية ( الصغيرة والمتوسطة )، والاهم هو تدمير الطبقة الوسطى من المجتمع ! ( العمود الفقري للمجتمع )

هذه الطبقة التي لا تمتلك ثروات كبيرة، لكنها تمتلك المعرفة والمهارات.

القلق الناتج من مستويات الدين العام وارتفاع كلفته من فوائد وأقساط وانحسار جزء كبير من المساعدات يكشف عن تآكل سريع في المعنويات الاقتصادية … فحجم المديونية التي يرزح تحتها الأردن تفوق حجم اقتصاده وقدراته، ولطالما حذر البنك الدولي الحكومات من الاقتراض من مؤسسات مالية عالمية بفوائد عالية.

منذ سنوات طويلة فقد الاقتصاد الأردني هويته، وأصبح عبارة عن خليط من سياسات مشوهة في إدارة الموارد !

حكومات تذهب، وحكومات تحل محلها بينما الواقع كما هو دون تغيير ملموس !

لم نرى جديدا ذا قيمة من شأنه أن يحسن أوضاعنا الاقتصادية والمعيشية.

التضخم أصبح هيكلياً ولم يعد مستورداً، و مفهوم التضخم والانكماش يرتبط بمفهوم القدرة الشرائية، فمنذ سنوات نبذل نفس الجهد، ولم نفكر في تغيير الاتجاهات … بل أصبحنا نمارس العمى المألوف وهو ؛ أن نرى الأشياء ولا نراها.

الإقتصاد يُحرّك كل العِلَل، و محاور الإصلاح واحدة في كل بلدان العالم، يعرفها كل مختص، لكن لن يصنعها الذين قالوا كل شيء سيدي تمام ! بل الذين تجرأوا على الجدار وكتبوا ( هنا الخلل سيدي ).

يبدو سؤال المستقبل هو أكثر ما يؤرق الأردنيين ! فـ ثمة موجة استياء عامة من الحصيلة الصفرية لسنوات طويلة في فشل إدارة الاقتصاد.

شريط الأخبار اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا