المديونية

المديونية
وائل منسي
أخبار البلد -  
تتحول معركة الأرقام حول المديونية الأردنية إلى جدل عقيم كلما ظهر وزير ليشرح منحنى الدين منذ الخمسينيات، وكأن المشكلة في الحكاية لا في الواقع. فالدين ليس رقمًا معزولًا، بل انعكاس لنمو اقتصادي ضعيف ونموذج إدارة مالي يعيش على الاقتراض ويستهلك نفسه بدل أن ينتج. ما بين 46 مليارًا اليوم وذريعة "الظروف الاستثنائية” الممتدة من اللجوء إلى الحروب والجوائح، يختفي السؤال الحقيقي: لماذا بقي الاقتصاد في وضعية الركود الطويل رغم هذا الإنفاق الضخم؟ ولماذا لم تتحول القروض إلى طاقة إنتاج ونمو كما فعلت دول محيطة مرت بظروف أشد؟

تفسير الحكومات للفجوة بين 43 و46 مليارًا ليس سوى قشرة فوق حقيقة أكثر حدة: إحدى الحكومات وحدها رفعت الدين بأكثر من أحد عشر مليارًا خلال سنوات قليلة من دون أن يظهر أثر استثماري موازٍ على الأرض. وإذا كانت الحكومات القديمة قد بنت مدارس ومستشفيات وجسورًا، فما الذي اشترته الدولة في العقد الأخير؟ ولماذا أصبح الدين مجرد وقود للنفقات الجارية، بينما بقي الاقتصاد في الدائرة نفسها: عجز، اقتراض، خدمة دين، ثم عجز من جديد؟

المعضلة ليست في حجم المديونية بقدر ما هي في غياب الرؤية التي تحول الثروات الوطنية إلى قيمة مضافة. فالبلد باع حصصه في شركات رابحة بأثمان زهيدة، وترك الوقف معطلًا، والثروات المعدنية بلا استراتيجية، والفرص السيادية بلا إدارة محترفة. وعلى الضفة الأخرى، بقيت الموازنة أسيرة الدفاتر والروتين، فيما العالم يعيش على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي لتوجيه الاستثمار ومراقبة الإنفاق وملاحقة الفساد قبل أن يولد.

والنتيجة أن الدين في دول أخرى أصبح رافعة للنمو، بينما عندنا صار عبئًا يلتهم النمو. الفارق بسيط لكنه حاسم: هناك من يقترض ليبني المستقبل، وهناك من يقترض ليغطي الماضي.

وفي غياب التحول الرقمي الكامل وإعادة تعريف فلسفة الدين العام وربط كل قرض بعائد استثماري حقيقي، سيبقى الاقتصاد في عنق الزجاجة، بل ربما في قاعها.

الأردن لا يحتاج إلى سرديات دفاعية جديدة، بل إلى قلب النموذج رأسًا على عقب: تحويل الدين إلى أداة إنتاج، تحويل الثروات إلى مشاريع سيادية، تحويل إدارة الدولة إلى منظومة ذكاء لا منظومة دفاتر. السؤال لم يعد من رفع الدين أكثر، بل من سيحوّل هذا الدين من عبء ثقيل إلى محرّك للنمو.

الإجابة ليست في الأرقام، بل في النموذج كله.
 
 
 

شريط الأخبار محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور)