حين يصمت الحارس… تتسلل الفوضى

حين يصمت الحارس… تتسلل الفوضى
الدكتور عصام الكساسبه
أخبار البلد -  
في الأسابيع الماضية تعالت النداءات والكتب الرسمية والمراسلات الموجّهة إلى معالي وزير الأشغال العامة والإسكان، بصفته الراعي التنفيذي الأول لقطاع الإنشاءات في الأردن والمسؤول المباشر — بحكم القانون — عن متابعة أداء نقابة المقاولين والتأكد من سلامة إجراءاتها، وتطابقها مع الأنظمة والتشريعات النافذة.

ومع ذلك…ورغم وضوح الرسائل، وتكرار المطالبات، وتفاقم المخاوف…ما زال الصمت سيد الموقف.
وهنا يبرز السؤال المشروع، الذي يتداوله المقاول قبل المواطن:
لماذا يصمت وزير الأشغال؟
هل هو صمت إداري؟
أم صمت اضطراري؟
أم صمت فُرضت عليه "اعتبارات سياسية أو حزبية” جعلته يبتعد خطوة عن المشهد وهو يرى القطار يسير في اتجاه خطير؟

نحن لا نتّهم أحدًا، ولا نشكك في نوايا أحد، ولكن من حق القطاع أن يسأل:
هل هناك ضغوط سياسية؟
هل هناك حسابات حزبية؟
هل هناك محاولات لإبعاد الوزارة عن دورها الرقابي الذي منحه إياها المشرّع صراحةً في قانون نقابة المقاولين؟

القضية ليست شخصية… بل قطاعية بامتياز
ما يقوم به مجلس نقابة المقاولين اليوم من تعديلات على الأنظمة والقوانين أمر يستحق الوقوف عنده مليًا، خصوصًا تلك التعديلات التي تمسّ العلاقة بين النقابة ووزارة الأشغال، أو التي قد تؤثر في الصلاحيات الرقابية التي أوجبها القانون لضمان سلامة الإدارة وحماية المهنة من الاحتكار أو الانفراد أو تضارب المصالح.

لقد بدأت تطفو إلى السطح محاولات واضحة لـ تحصين مواقع معينة داخل النقابة، وإعادة صياغة الأنظمة بصورة تهمّش دور الوزارة، وتحجّم رقابتها، وتمنح المجلس مساحة عمل منفردة تستبعد "العين الإدارية” التي شرّعها القانون لحماية المهنة لا للتضييق عليها.
وهنا مكمن الخطورة.

على معالي الوزير أن يتكلم… لا أن يصمت
نحن نعرف وزير الأشغال،ونعرف أنه رجل مواقف،ولا يساوم على حقوق الناس.
وهذه ليست مجاملة… هذه حقيقة يعرفها القطاع.

لذلك فإن صمته اليوم محيّر، وغيابه عن المشهد مقلق.
فالقضية لم تعد اقتراحًا إداريًا… بل أصبحت مسألة توازن قطاع كامل يعتمد على العدالة، والرقابة، وتكافؤ الفرص، وعدم ترك القرار في يد جهة واحدة دون مراجعة أو محاسبة.

ولهذا نقول:
معالي الوزير… القطاع ينتظر كلمة، توضيحًا موقفًا… أي شيء.
الصمت في هذه اللحظة ليس حيادًا، بل فراغًا قد يملؤه من لا يملك حق ملئه.

اليوم… قطاع الإنشاءات بحاجة إلى حارس بوابته
لا نطلب صراعًا،ولا نريد صدامًا،ولا نبحث عن ضجيج.
نريد فقط تطبيق القانون كما هو، ودور وزارة الأشغال كما شرّعه المشرّع، لا أكثر ولا أقل.
نريد وزير الأشغال أن يقف كما عهدناه:
رجلًا لا يخضع لضغوط، ولا يُدار من خلف الستار،
ولا يترك قطاعًا كاملًا يسير نحو مسار منفرد دون رقابة ولا محاسبة.

الصمت الرسمي اليوم يسمح بتمرير تعديلات قد ترسم مستقبلًا خطيرًا للنقابة،
ومستقبل النقابة يعني مستقبل كل مقاول،
ومستقبل الإنشاءات يعني مستقبل الاقتصاد الوطني.

ولذلك…نطالب معالي وزير الأشغال بإعلان موقفه، بصوته، بشفافيته، وبما يمليه عليه القانون والأمانة.
فالقطاع لا يحتمل المجاملات،ولا يحتمل التردد،
ولا يحتمل الصمت.
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي