اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بيوت من وهم… من يحمي المواطن من فوضى البناء؟

بيوت من وهم… من يحمي المواطن من فوضى البناء؟
الدكتور عصام الكساسبه
أخبار البلد -  
في الوقت الذي يُفترض أن يكون فيه البيت مأوى للأمان، يتحوّل لدى كثير من الأردنيين إلى مصدر تهديد وخسائر، بفعل فوضى تنظيمية وقانونية تترك المواطن وحيدًا في مواجهة مقاولين وهميين، وهندسة تنفيذية غائبة، وتشريعات مترهّلة.

مواطن تائه بين النقابات والهيئات… ولا جهة رقابية موحدة
يعيش المواطن الأردني معاناة مزدوجة بين جهله بالتشريعات، وبين غياب جهة واحدة تحميه. فهو لا يدري إن كان المسؤول نقابة مقاولي الإنشاءات، هيئة المكاتب الهندسية، أم مجلس البناء الوطني. ومع هذا التخبط، تتكرّر المأساة: تشققات، انهيارات، خسائر مالية فادحة، وبيوت تنهار على أصحابها… ثم لا أحد يُحاسب.

نظام بناء مشوّه تشريعيًا… وقانون مدني عاجز عن مواكبة الواقع
الخلل لا يقف عند حدود الغش في التنفيذ، بل يتجاوز ذلك إلى غياب بنية تشريعية ناظمة وواضحة. فالقانون المدني الأردني لم يواكب التطور التاريخي لمفهوم عقد المقاولة. وما زالت التشريعات عاجزة عن التمييز بين "المقاول الأول” و”المقاول الثاني”، أو عن تعريف واضح لمعنى البناء، ومن هو المسؤول عن كل مرحلة فيه.

نحن أمام شرخ قانوني بنيوي، حيث تُوقع العقود في كثير من الحالات بأسماء وهمية، ويقوم على التنفيذ أشخاص غير مختصين، في غياب كامل للرقابة. بل إن بعض المالكين أنفسهم يباشرون البناء دون أي إشراف هندسي فعلي، وهو ما يُعد ثغرة خطيرة تُعرض الأرواح والممتلكات للخطر.

سلامة عامة مفقودة… ونظام رقابي غائب
إن ما يفاقم الأزمة هو فشل الرقابة، ليس فقط على مستوى تفتيش المشاريع، بل حتى في متابعة العقود وآليات الإشراف، ناهيك عن غياب تدريب وتأهيل فعلي للكوادر الهندسية والمهنية. أين دور البلديات؟ وأين أدوات الرقابة الوقائية؟ لماذا لا نملك قاعدة بيانات وطنية بالمقاولين المعتمدين؟ ولماذا لا يُمنع أي مشروع إلا بعد التأكد من أهلية من ينفّذه فعليًا؟

المواطن يدفع الثمن… والدولة تغيب عن حماية أحد أهم قطاعات الاستثمار
في ظل هذا الواقع، المواطن هو الحلقة الأضعف. لا يجد من يحميه من "المقاول التاجر”، ولا من يطالبه بحقه بعد أن يسكن بيتًا متصدّعًا، ويكتشف بعد أشهر أن "البناء كان غشًا منذ الأساس”.

ما يغيب عن كثير من المسؤولين، أن قطاع البناء الخاص في الأردن يُعد من أكبر قطاعات الاستثمار وأكثرها جذبًا لرؤوس الأموال، ما يجعل من حماية هذا القطاع تشريعياً ومؤسسياً واجبًا وطنيًا واقتصاديًا.

النداء الأخير: إصلاح شامل قبل الانهيار الأكبر
إذا لم يُعاد النظر فورًا في الأنظمة والتشريعات، وفي طبيعة الجهات الرقابية، وفي المفاهيم الهندسية القانونية، سنواجه مستقبلًا سلسلة كوارث إنشائية لا يمكن تداركها.

نطالب بتوحيد المرجعية، وتحديث القوانين، وتفعيل الرقابة المهنية الحقيقية، وإصدار تشريعات تميز بين أنواع المقاولات، وتُجرّم التوقيع على العقود الوهمية، وتُلزم الجهات المعنية بتأهيل فني وهندسي حقيقي، يستند إلى البناء الآمن، الأخضر، والموفر.

المواطن الأردني لا يستحق أن يُسلّم مفاتيح بيته الجديد، ويخشى كل ليلة أن يسقط عليه السقف
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن