بيوت من وهم… من يحمي المواطن من فوضى البناء؟

بيوت من وهم… من يحمي المواطن من فوضى البناء؟
الدكتور عصام الكساسبه
أخبار البلد -  
في الوقت الذي يُفترض أن يكون فيه البيت مأوى للأمان، يتحوّل لدى كثير من الأردنيين إلى مصدر تهديد وخسائر، بفعل فوضى تنظيمية وقانونية تترك المواطن وحيدًا في مواجهة مقاولين وهميين، وهندسة تنفيذية غائبة، وتشريعات مترهّلة.

مواطن تائه بين النقابات والهيئات… ولا جهة رقابية موحدة
يعيش المواطن الأردني معاناة مزدوجة بين جهله بالتشريعات، وبين غياب جهة واحدة تحميه. فهو لا يدري إن كان المسؤول نقابة مقاولي الإنشاءات، هيئة المكاتب الهندسية، أم مجلس البناء الوطني. ومع هذا التخبط، تتكرّر المأساة: تشققات، انهيارات، خسائر مالية فادحة، وبيوت تنهار على أصحابها… ثم لا أحد يُحاسب.

نظام بناء مشوّه تشريعيًا… وقانون مدني عاجز عن مواكبة الواقع
الخلل لا يقف عند حدود الغش في التنفيذ، بل يتجاوز ذلك إلى غياب بنية تشريعية ناظمة وواضحة. فالقانون المدني الأردني لم يواكب التطور التاريخي لمفهوم عقد المقاولة. وما زالت التشريعات عاجزة عن التمييز بين "المقاول الأول” و”المقاول الثاني”، أو عن تعريف واضح لمعنى البناء، ومن هو المسؤول عن كل مرحلة فيه.

نحن أمام شرخ قانوني بنيوي، حيث تُوقع العقود في كثير من الحالات بأسماء وهمية، ويقوم على التنفيذ أشخاص غير مختصين، في غياب كامل للرقابة. بل إن بعض المالكين أنفسهم يباشرون البناء دون أي إشراف هندسي فعلي، وهو ما يُعد ثغرة خطيرة تُعرض الأرواح والممتلكات للخطر.

سلامة عامة مفقودة… ونظام رقابي غائب
إن ما يفاقم الأزمة هو فشل الرقابة، ليس فقط على مستوى تفتيش المشاريع، بل حتى في متابعة العقود وآليات الإشراف، ناهيك عن غياب تدريب وتأهيل فعلي للكوادر الهندسية والمهنية. أين دور البلديات؟ وأين أدوات الرقابة الوقائية؟ لماذا لا نملك قاعدة بيانات وطنية بالمقاولين المعتمدين؟ ولماذا لا يُمنع أي مشروع إلا بعد التأكد من أهلية من ينفّذه فعليًا؟

المواطن يدفع الثمن… والدولة تغيب عن حماية أحد أهم قطاعات الاستثمار
في ظل هذا الواقع، المواطن هو الحلقة الأضعف. لا يجد من يحميه من "المقاول التاجر”، ولا من يطالبه بحقه بعد أن يسكن بيتًا متصدّعًا، ويكتشف بعد أشهر أن "البناء كان غشًا منذ الأساس”.

ما يغيب عن كثير من المسؤولين، أن قطاع البناء الخاص في الأردن يُعد من أكبر قطاعات الاستثمار وأكثرها جذبًا لرؤوس الأموال، ما يجعل من حماية هذا القطاع تشريعياً ومؤسسياً واجبًا وطنيًا واقتصاديًا.

النداء الأخير: إصلاح شامل قبل الانهيار الأكبر
إذا لم يُعاد النظر فورًا في الأنظمة والتشريعات، وفي طبيعة الجهات الرقابية، وفي المفاهيم الهندسية القانونية، سنواجه مستقبلًا سلسلة كوارث إنشائية لا يمكن تداركها.

نطالب بتوحيد المرجعية، وتحديث القوانين، وتفعيل الرقابة المهنية الحقيقية، وإصدار تشريعات تميز بين أنواع المقاولات، وتُجرّم التوقيع على العقود الوهمية، وتُلزم الجهات المعنية بتأهيل فني وهندسي حقيقي، يستند إلى البناء الآمن، الأخضر، والموفر.

المواطن الأردني لا يستحق أن يُسلّم مفاتيح بيته الجديد، ويخشى كل ليلة أن يسقط عليه السقف
شريط الأخبار إصابة 29 إسرائيليًا جراء تدافع خلال القصف عريس أردني يعلن زفافه بطريقة إنسانية.. مأدبة إفطار لـ100 طفل يتيم بدل حفل الزفاف الجيش الإيراني يتعهّد بالرد على ضربات جوية استهدفت مناطق سكنية كانت الاعنف منذ بدء الحرب مندوب إيران بالأمم المتحدة: "1300 شهيد وتدمير 9669 موقعا مدنيا ومجلس الأمن صامت" وفيات الأربعاء 11-3-2026 أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم في رمضان البنتاغون يعترف بإصابة 140 جنديا في الحرب على إيران ارتفاع طفيف على الحرارة حتى السبت عاملة آسيوية تنهي حياتها في عمان إيران بدأت زرع ألغام في مضيق هرمز.. وترمب يعلق تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي "الصواريخ في طريقها إليكم".. رسالة نصية تصل هواتف آلاف الإسرائيليين تطالبهم بمغادرة البلاد فورا الصناعة والتجارة: لا يوجد مبرر للتهافت على البضائع وتخزينها من قبل المواطنين الإعلان عن المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF 35) الحرس الثوري الإيراني: أي تحرك للأسطول الأمريكي في مضيق هرمز سيوقف بالصواريخ الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى دبي وقطر والبحرين والأردن وتل أبيب رويترز: إصابة قرابة 150 جنديا أميركيا في الحرب مع إيران النائب الشديفات يصدم الرأي العام بمعلومة عن محامي مدعوم من أحد الوزراء يحاول فرضه على مؤسسات حكومية وشركات مساهمة بحضور نخبة من الشركاء والداعمين وعدد من الشخصيات العامة... أسرة تطبيق أشيائي تقيم حفل إفطار رمضاني (شاهد الصور) اعتراف أمريكي بوجود قنبلة واحدة يمكن أن تقضي على إسرائيل وتمحوها من الوجود