عندما يُطعَن الوطن من خاصرته: تصريحات تستوجب تحرك النيابة لا تصفيق الجماهير

عندما يُطعَن الوطن من خاصرته: تصريحات تستوجب تحرك النيابة لا تصفيق الجماهير
الدكتور عصام الكساسبه
أخبار البلد -  

في الأيام القليلة الماضية، تابع الأردنيون بحيرة وذهول تصريحات صادرة عن شخصيتين سياسيتين سابقتين، كلتاهما شغلت مناصب تنفيذية وتشريعية رفيعة، تدور حول تدخلات مزعومة من جهاز المخابرات العامة في العملية الانتخابية النيابية.
فقد صرّح دولة الدكتور عبدالله النسور، رئيس الوزراء الأسبق، أن جهاز المخابرات طلب منه عدم الترشح للانتخابات، وأنه امتثل لهذا الطلب. ولم تمرّ سوى أيام قليلة، حتى خرج علينا معالي الدكتور بسام العموش، مؤكّدًا تلك الرواية، بل مضيفًا تفصيلًا أكثر خطورة بأن دولة الرئيس وعده بالدعم المالي والنجاح المضمون.
إن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها مجرد "فضفضات سياسية” أو محاولات لجذب الضوء الإعلامي، بل تمسّ بشكل مباشر مؤسسات الدولة الدستورية، وعلى رأسها السلطة التشريعية، وتسيء لسمعة أجهزة الدولة الأمنية، وتثير في نفوس الناس الشك والخذلان، وتضرب الثقة بمفهوم الانتخابات النزيهة وشرعية التمثيل الشعبي.

وهنا أتساءل، كمواطن أردني أولًا، وكمهتم بالشأن العام والقانون الدستوري ثانيًا:
أين سيادة القانون التي طالما تغنّت بها حكوماتنا؟
لماذا لم نسمع حتى اللحظة تصريحًا من النيابة العامة؟
هل أصبح انتقاد الأجهزة الأمنية مباحًا للبعض ومحرمًا على البعض الآخر؟
وهل لو خرج شاب بسيط أو ناشط سياسي وتحدّث بنفس الحديث، سيُعامل بنفس الصمت؟ أم ستُفتح له عشرات الملفات ويُستدعى للتحقيق فورًا؟

إن المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية تنص بوضوح على تجريم نشر أخبار كاذبة أو مضللة تمسّ هيبة الدولة أو مؤسساتها، فهل ما قيل لا يندرج تحت هذا النص؟ أم أن النصوص تطبّق على الضعفاء فقط؟
الأخطر من ذلك، أن هذه التصريحات صدرت من أشخاص أقسموا اليمين أمام جلالة الملك على احترام الدستور، وصون المؤسسات، وخدمة الدولة، فهل هذا هو الوفاء بالقسم؟
نحن لا نحاكم النوايا، ولسنا بصدد إثبات صدق أو كذب ما قيل، بل نطالب بتحقيق فوري وعلني أمام الرأي العام:
فإن ثبت صحة هذه المزاعم، فهي مصيبة كبرى تستدعي المساءلة الدستورية لأعلى المستويات.
وإن ثبت عدم صحتها، فهي جريمة كاملة الأركان بحق الوطن وثقة الناس.

إن الأردن ليس دولة أفراد، ولا يدار بالتصريحات الإعلامية، بل بمؤسسات دستورية يجب أن تُحترم، وتُصان، ويُحاسب من يتجرأ على النيل منها، أيًّا كان موقعه أو تاريخه.

ختامًا، هذه ليست دعوة لتكميم الأفواه، بل نداء لحماية الحقيقة، وتكريس العدالة، وصون ما تبقى من هيبة الدولة
شريط الأخبار الحرس الثوري يكشف عن أنواع الصواريخ التي استهدف بها تل أبيب الليلة وثيقة إسرائيلية: إيران لم تنكسر ومستعدة للقتال حتى النهاية التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد إيران تكشف سبب شن غارات على مدن الخليج 6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس تفاصيل جديدة عن مقتل لاريجاني ونجله.. من كان معهما في منزل ابنته بمنطقة برديس؟ استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء وفيات الأربعاء.. 18 / 3 / 2026 متى تخرج زكاة الفطر؟ وحكم تقديمها قبل العيد إيران تعلن مقتل علي لاريجاني اميركا تقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر