اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما يُطعَن الوطن من خاصرته: تصريحات تستوجب تحرك النيابة لا تصفيق الجماهير

عندما يُطعَن الوطن من خاصرته: تصريحات تستوجب تحرك النيابة لا تصفيق الجماهير
الدكتور عصام الكساسبه
أخبار البلد -  

في الأيام القليلة الماضية، تابع الأردنيون بحيرة وذهول تصريحات صادرة عن شخصيتين سياسيتين سابقتين، كلتاهما شغلت مناصب تنفيذية وتشريعية رفيعة، تدور حول تدخلات مزعومة من جهاز المخابرات العامة في العملية الانتخابية النيابية.
فقد صرّح دولة الدكتور عبدالله النسور، رئيس الوزراء الأسبق، أن جهاز المخابرات طلب منه عدم الترشح للانتخابات، وأنه امتثل لهذا الطلب. ولم تمرّ سوى أيام قليلة، حتى خرج علينا معالي الدكتور بسام العموش، مؤكّدًا تلك الرواية، بل مضيفًا تفصيلًا أكثر خطورة بأن دولة الرئيس وعده بالدعم المالي والنجاح المضمون.
إن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها مجرد "فضفضات سياسية” أو محاولات لجذب الضوء الإعلامي، بل تمسّ بشكل مباشر مؤسسات الدولة الدستورية، وعلى رأسها السلطة التشريعية، وتسيء لسمعة أجهزة الدولة الأمنية، وتثير في نفوس الناس الشك والخذلان، وتضرب الثقة بمفهوم الانتخابات النزيهة وشرعية التمثيل الشعبي.

وهنا أتساءل، كمواطن أردني أولًا، وكمهتم بالشأن العام والقانون الدستوري ثانيًا:
أين سيادة القانون التي طالما تغنّت بها حكوماتنا؟
لماذا لم نسمع حتى اللحظة تصريحًا من النيابة العامة؟
هل أصبح انتقاد الأجهزة الأمنية مباحًا للبعض ومحرمًا على البعض الآخر؟
وهل لو خرج شاب بسيط أو ناشط سياسي وتحدّث بنفس الحديث، سيُعامل بنفس الصمت؟ أم ستُفتح له عشرات الملفات ويُستدعى للتحقيق فورًا؟

إن المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية تنص بوضوح على تجريم نشر أخبار كاذبة أو مضللة تمسّ هيبة الدولة أو مؤسساتها، فهل ما قيل لا يندرج تحت هذا النص؟ أم أن النصوص تطبّق على الضعفاء فقط؟
الأخطر من ذلك، أن هذه التصريحات صدرت من أشخاص أقسموا اليمين أمام جلالة الملك على احترام الدستور، وصون المؤسسات، وخدمة الدولة، فهل هذا هو الوفاء بالقسم؟
نحن لا نحاكم النوايا، ولسنا بصدد إثبات صدق أو كذب ما قيل، بل نطالب بتحقيق فوري وعلني أمام الرأي العام:
فإن ثبت صحة هذه المزاعم، فهي مصيبة كبرى تستدعي المساءلة الدستورية لأعلى المستويات.
وإن ثبت عدم صحتها، فهي جريمة كاملة الأركان بحق الوطن وثقة الناس.

إن الأردن ليس دولة أفراد، ولا يدار بالتصريحات الإعلامية، بل بمؤسسات دستورية يجب أن تُحترم، وتُصان، ويُحاسب من يتجرأ على النيل منها، أيًّا كان موقعه أو تاريخه.

ختامًا، هذه ليست دعوة لتكميم الأفواه، بل نداء لحماية الحقيقة، وتكريس العدالة، وصون ما تبقى من هيبة الدولة
شريط الأخبار الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة