التمثيل النسبي فلسطين نموذجاً

التمثيل النسبي فلسطين نموذجاً
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
فازت حركة الشبيبة الفتحاوية كتلة الشهيد ياسر عرفات ، في إنتخابات مجلس طلبة الجامعة الأميركية في جنين بـ 25 مقعداً بعد أن حصلت على 2426 صوتاً من 3513 طالباً شاركوا في الأنتخابات من طلبة الجامعة البالغ عددهم 5813 طالباً يحق لهم التصويت .

وهذا يعني أن الذين شاركوا زادوا عن 60 بالمائة وقاطعها حوالي 40 بالمائة ، وأن شبيبة حركة فتح حصلوا على 68 بالمائة من عدد المصوتين ، وهنا لب القضية والفرق الجوهري بين قانون الأغلبية وقانون التمثيل النسبي ، لو كان السائد هو قانون الأغلبية ، لحصلت حركة فتح على كافة المقاعد بدون إستثناء حتى ولو حصلت على 51 بالمائة ، ولكنها حصلت على 68 بالمائة فأعطاها 25 مقعداً والباقي تم توزيعه على مختلف الكتل الطلابية ، كل منها حسب أصواتها ، ووفق ما أفرزته صناديق الأقتراع ، فكتلة وطن التي ضمت فصائل اليسار الفلسطيني الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحزب الشعب ، حصلت على 4 مقاعد مقابل 451 صوتاً ، وجبهة النضال على مقعدين مقابل 221 صوتاً ، وحركة المبادرة الوطنية على عدد مماثل بمقعدين ، فيما لم تحصل حركة فدا على أي مقعد لأنها حصلت على 64 صوتاً وبذلك لم تتجاوز الحد الأدنى من نسبة الحسم ، بينما قاطع الأنتخابات كل من حركة حماس والجهاد الأسلامي .

في التدقيق بهذه المعطيات نلحظ أهمية قانون التمثيل النسبي ، حيث تكون المشاركة لكافة القوى والأتجاهات في مؤسسات الأدارة وصنع القرار مهما تدنى حجمها ، فهي تحصل على عدد مقاعدها وفق حصولها على أصوات المقترعين ، وهذا هو عين الصواب والأكثر عدلاً والأوسع شراكة ، بينما في قانون الأغلبية ، فإنه يحرم القوى والأتجاهات المنافسة من المشاركة في مؤسسات صنع القرار حتى ولو حصلت على 49 بالمائة من عدد المصوتين ، وهو الأجحاف بعينه ، والذي يوفر الفرصة فقط لطرف في التحكم بالمؤسسة أو بالمنظمة الجماهيرية أو النقابة ، ويحرم القوى الأخرى من حق المشاركة في الأدارة .

توسيع قاعدة الشراكة هو الأساس المبدئي الذي يجب أن يحكم ويقرر شكل الأنتخابات في بلادنا لا أن يبقى قانون الأغلبية هو السائد ، وهو مبدأ يمكن من خلاله الحكم على العقلية المقررة في صنع القرار ، هل هي عقلية منفتحة ديمقراطية تؤمن بالتعددية وتحترم شراكة الأخر ، أم هي عقلية أحادية مغلقة تستأثر بما هو متوفر لديها .

الإيمان بقانون التمثيل النسبي هو المحك للطرفين اللذين يتحكمان بسير العملية الأنتخابية في بلادنا ، فالطرف الأول تمثله مؤسسات رسمية محافظة تتصرف بعقلية ما قبل إسترداد شعبنا لحقوقه الدستورية 1989 ، وقبل ثورة الربيع العربي 2011 ، وأعانها الله على ما هي عليه وفيه ، فهاهو سلوكها في قانوني الأحزاب والأنتخابات ، حيث التردد وعدم الأقدام وعدم توفر قيم الشراكة الديمقراطية في مضموني قانوني الأحزاب والأنتخابات النيابية سواء لدى الحكومة أو لدى مجلس النواب ، فالعقلية المحافظة غير الديمقراطية هي التي تتحكم بالمضامين ولا تزال ، أما الطرف الثاني فهو حركة الإخوان المسلمين ، حيث تتحكم بقطاعات جماهيرية ونقابات مهنية ، يمكنها أن تقدم نموذجاً بهذا الأتجاه نحو إبراز قيم التعددية وإرساء فرص الشراكة ، كنقابة المهندسين مثلاً ، حيث تقود النقابة منفردة منذ أكثر من عشرين عاماً ، وإذا سمحت بقوى هامشية لمشاركتها فهذا لا يعكس ديمقراطيتها وإيمانها بالتعددية ، بل لحاجتها لديكور وتغطية على تفردها وإستئثارها ، مثلما يعكس أنانية المشاركين معها الذين غردوا خارج سربهم ويخجلوا في تبرير شراكتهم خارج تيارهم التقدمي التعددي .

قانون التمثيل النسبي تطالب به حركة الإخوان المسلمين وكافة قوى المعارضة لتطبيقه في الأنتخابات النيابية ، ولكنها في المؤسسات الجماهيرية والنقابية التي تقودها لا تعمل من أجل إقراره وتفعيله وجعله عنواناً للأنتخابات النقابية والجماهيرية والبلديات، إنها عقلية الأستئثار غير الديمقراطي لدى الطرفين الحكومي والأخواني ، لأن كلاهما رضع من معين واحد منذ أن كانا متحالفين طوال مرحلة الحرب الباردة .






h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل