حكاية موسكو

حكاية موسكو
عاطف ابو حجر
أخبار البلد -  

موسكو، هذا البلد الجميل، وهذه العاصمة العريقة، تحمل في طياتها تاريخًا عظيمًا وسحرًا خاصًا. قبل أيام، حين شاهدت حفل عيد قناة RT بالعربية بمناسبة مرور عشرين عامًا على اطلاقها... عادت بي الذاكرة إلى الوراء عشرات السنين، إلى تلك الأيام التي كانت موسكو فيها حلمًا يراود كل من يعشق الجمال والثقافة والتاريخ.
فمنذ كنت طالبًا يافعًا، كان هناك حلم يراودني كل ليلة، حلم له ملامح باردة كثلوج الشمال، دافئة كأضواء المسارح، واسمها "موسكو”. كانت روسيا بالنسبة لي أكثر من بلدٍ بعيدٍ على الخريطة، كانت عالمًا من السحر والثقافة والفن والعمق الإنساني الذي كنت أتوق لاكتشافه. كنت أرى في موسكو رمزًا للقوة والجمال والفكر، مدينةً تحتضن التاريخ وتتنفس الإبداع.

أتذكر جيدًا كيف كنت أستمع إلى فرقة Boney M وهم يغنون "Moscow, Moscow”، كانت تلك الأغنية تسرقني من مقعدي الصغير، وتأخذني بخيالي إلى شوارع المدينة العريقة. كنت أستمتع بتكرار الكلمة، أتهجّاها بحروفها الأجنبية الغريبة، وكأنني أستدعي سحرها إلى عالمي الصغير. كنت أرى نفسي هناك، أدرس بين طلابها، أتنفس هواءها البارد، وأكتب قصصي الأولى تحت نوافذها المكسوة بالثلج.

لكن الحياة، كما تفعل دائمًا، تأخذنا إلى طرق أخرى. حالت ظروفي دون أن أحقق ذلك الحلم، وتبدلت الأولويات، ومرت السنوات كركض الخيل في مضمارها الطويل. درست، عملت، كافحت، وأصبح لي طريق مختلف — طريق الإعلام والتمثيل والصحافة. أصبحت أروي حكايات الناس، وأكتب عن أحلامهم، بينما ظل حلمي أنا مؤجلًا في مكانٍ ما بين القلب والذاكرة.
أتذكر أيضا حين كنت أذهب إلى المكتبة في شارع البلدية لشراء أعداد المجلات الروسية التي كانت تصدر باللغة العربية، وهي مجلة "روسيا اليوم" ومجلة "هنا موسكو". كنت أترقب صدورها بشغف كبير، فأقتنيها كما يقتني طفل لعبته المفضلة. كنت أتصفح صفحاتها بلهفة، أتأمل صور المدن والثلوج والمسرحيات الروسية، وأقرأ المقالات التي تتحدث عن الأدب والموسيقى والفن، وكأنني أسافر عبر كلماتها إلى عالم بعيد يسكن الخيال. كانت تلك المجلات نافذتي الصغيرة إلى موسكو، أتنفس من خلالها عبير حضارة تمنيت يومًا أن أراها بعيني.
واليوم، وأنا على مشارف الستين، أنظر إلى الوراء فلا أرى ندمًا، بل شغفًا ما زال حيًا. لدي أبناء يملؤون حياتي فرحًا، وحفيدة صغيرة تناديني "جدي” بصوتٍ يذيب كل تعب السنين. ومع ذلك، ما زالت موسكو هناك، تلوّح لي من بعيد، كأنها تقول: "لم يفت الأوان بعد.”

إنه لأمر جميل أن يحتفظ الإنسان بحلمٍ لم يتحقق، لأن الأحلام التي تبقى معنا رغم الزمن، هي التي تذكّرنا بأننا ما زلنا أحياء.
وربما... من يدري؟ قد تأتي تلك اللحظة التي أخطو فيها أخيرًا على أرض روسيا، وأهمس لنفسي:
"ها أنا ذا يا موسكو، جئت متأخرًا، لكن قلبي كان هنا منذ زمنٍ طويل.”
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها