غزة ... لا انتصار، ولا انكسار!

غزة ... لا انتصار، ولا انكسار!
رجا طلب
أخبار البلد -  

بعد عامين ويومين تقرر وقف اطلاق النار على قطاع غزة وفقا لخطة الرئيس ترامب (فعليا خطة نتنياهو _ رون ديرمر)، وما ان اعُلنت الموافقة على الخطة من حماس واسرائيل يوم الخميس الفائت من شرم الشيخ حتى بدأت الفضائيات العربية والعالمية بمناقشة الخطة، وبدأت الاسئلة الصعبة تُطرح للنقاش بشأن من الرابح ومن الخاسر ومن المنتصر ومن المهزوم، فالعدوان على غزة والذي امتد لعامين كاملين اخترق العقل العالمي والغربي تحديدا ورسخت فيه قناعتان الا وهما:

الاولى: ان دولة الاحتلال ضعيفة وغير قادرة على الصمود بدون الدعم اليومي لها عسكريا وسياسيا واعلاميا من الولايات المتحدة والدول الاوروبية الغربية.

الثانية: ان "اسرائيل" هي عبارة عن دولة تحكمها عصابة متوحشة لا تملك اي منظومة اخلاقية او قانونية بعد ما جرى في قطاع غزة من فظائع، وبالتالي فقد باتت خطرا على ذاتها وعلى الكذبة التى تروجها عن نفسها انها جزء من المنظومة العالمية الديمقراطية الحليفة للعالم الغربي وهي بهذه الكذبة تشوه صورة الغرب برمته الذي سارع لاخذ مواقف متوازنة نوعا ما بعد الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية.

وبالعودة الى السؤال المبكر جدا من المنتصر ومن المهزوم فاني مضطر لكوني طرحته في مقالي هذا الى الاجتهاد قدر الامكان في رسم حدود المكاسب وليس الانتصار وحدود الخسائر وليس الانهزام لكل طرف على قاعدة ان ما جرى بعد 8 اكتوبر من عدوان على غزة هو حدث دراماتيكي وتاريخي يضاهي ما جرى للعرب في هزيمة حزيران عام 1967 واستطيع الذهاب الى ما يلي من نتائج:

بخصوص مكاسب نتنياهو:

اوجزها بما يلي:

• اعاد احتلال قطاع غزة بعد 18 عاما من إحكام حماس سيطرتها الكاملة على القطاع، والمهم هنا ان هذا الاحتلال تم وباتفاق رسمي مع حماس نفسها حيث ستسيطر قوات الاحتلال وفق الخرائط المتفق عليها على ما يعادل 60 الى 70 بالمئة من ارض القطاع، فيما كان الاحتلال قبل 7 اكتوبر لا يملك جنديا واحدا على ارض القطاع.

• نجح الاحتلال في القضاء على قدرات حركة حماس العسكرية وقام بتدمير قطاع غزة برمته وفقا لنظرية شمشون "عليَّ وعلى اعدائي"، وحوّل كل سكان قطاع غزة الى اسرى مقابل اطلاق سراح اسرى الاحتلال الموجودين لدى حماس.

• بات نتنياهو الآن وفقا لاستطلاعات الرأي رجل اسرائيل القوي وعاد له لقب "ملك اسرائيل" وهو امر قد يعيده في اي انتخابات قادمة رئيسا للوزراء وهو امر ما كان يمكن ان يحققه دون تدمير غزة وارتكاب المجازر فيها.

والسؤال الرديف للنجاح هو السؤال عن الفشل، اين فشل نتنياهو؟

في الاجابة استطيع القول انه فشل في المفاصل التالية:

• الفشل الاكبر له هو فشل مشروع التهجير للغزيين، وللموضوعية فان فشل مشروع التهجير لم يكن سببه المقاومة وتمسك الغزيين بارضهم فقط، بل كان لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني بشكل اساسي وللرئيس السيسي وللسعودية وتركيا وقطر والامارات كقوى داعمة اكبر الاثر في افشال المشروع بل ووئده في مهده.

• اما الفشل الثاني فيتمثل في عجزه عن ايجاد جسم فلسطيني بديل في غزة وفق نظريته (لا فتح ستان ولا حماس ستان) وكانت محاولة صناعة ظاهرة البلطجة المتمثلة بعصابة ابو شباب نموذجا صارخا على هذا الفشل، وعندما اقول جسما فلسطينيا اعني حالة وطنية فلسطينية تملك شرعية من الفصائل الوطنية الفلسطينية وهنا تحديدا اقصد حكومة التكنوقراط التي يجري الحديث عنها لادارة قطاع غزة كخيار وطني جامع.

• فشله في تسويق مبررات الحرب على غزة بعدما اغرق القطاع بالدماء والقتل والتدمير وانقلب التعاطف العالمي خلال الشهرين اللذين اعقبا 7 اكتوبر الى نفور ثم ادانة لشخصه ولحكومته، وتكرست صورة الفلسطيني "الضحية" لدى العالم الذي بات اليوم يفهم القضية الفلسطينية كقضية شعب سُرقت منه ارضه تحت غطاء من الاكاذيب التلمودية.

ولكن ماذا عن حماس؟

حماس لم تكسب الحرب، هذا صحيح لكنها اعطت للقضية الفلسطينية الحضور والرصيد الانساني الذي بدأ يأخذ مداه نحو رفض العقل العالمي لفرضية ان شعبا مثل الشعب الفلسطيني ماز ال بلا دولة مستقلة.

Rajatalab5@gmail.com
شريط الأخبار وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي