كتاباته قتلته

كتاباته قتلته
سمير عطا الله
أخبار البلد -  
كان عمال الطباعة يكرهون نصوصه. فهو يصحح الخطأ فوق الخطأ. وفي خط متعرج غير واضح، وعندما قرأه كبار الأدباء في البداية مثل فولتير وفلوبير، قالوا إنه غير موهوب وغير صالح للنشر، ولكن بعد محاولات قليلة، سوف يقول هؤلاء إن الرجل القصير القامة، السمين، العريض الساقين، هو بالإجماع أعظم روائيي فرنسا.
كذلك، قالت الدوقات والماركيزات اللواتي لم يكنَّ يَرْدُدْنَ عليه التحية، وعندما سُئل أحد النقاد: من هو أعظم الروائيين؟

قال إنه «بلزاك، للأسف».
لا يمكن الجدال حول ادعاء بلزاك بلقب أعظم روائي فرنسي في كل العصور: لقد شق طريقه ببساطة إلى هذا المنصب، مدفوعاً بالكتلة الهائلة من العمل. يبلغ إجمالي عدد الممثلين في مسرحيته «الكوميديا الإنسانية» نحو 3500 شخصية (بما في ذلك عدد قليل من الحيوانات). في كل الأدب الغربي، لم يقترب سوى شكسبير وديكنز من مثل هذه الخصوبة المذهلة. وقيل إن الانخراط في قراءة كاملة للكوميديا الإنسانية يشبه الصعود على طوف، ومحاولة النزول في نهر جامح: بمجرد أن تبدأ، لا يمكنك التوقف، ويتم حملك بعيداً إلى عالم آخر. أكثر إثارة، وأكثر كثافة، وأكثر واقعية من المشهد الممل الذي تركته على الشاطئ. كل شيء أكبر من الحياة. لاحظ بودلير أنه في روايات بلزاك، حتى البوابون لديهم عبقرية.

البدايات الأدبية لبلزاك مذهلة. أجل، نجح في تحويل نفسه إلى عبقري دون أي موهبة واضحة. في سن السادسة عشرة، عقد العزم على أن يصبح عظيماً ومشهوراً. وفي العشرين، قرر أن الأدب يجب أن يكون المجال الذي سيحصد فيه المجد والحب والثروة.

كانت السنوات العشر التالية كئيبة: لقد أنتج سلسلة طويلة من الروايات غير القابلة للقراءة. وكما وصفها بودلير: لا يمكن لأحد أن يتخيل مدى سخافة وغباء ذلك الرجل العظيم في شبابه. ومع ذلك فقد نجح في أن يكتسب، إذا جاز التعبير، ليس فقط أفكاراً عظيمة، بل أيضاً قدراً هائلاً من الذكاء. ولكن بعد ذلك لم يتوقف عن العمل أبداً.

أخيراً، عندما بلغ الحادية والثلاثين، حقق إنجازاً كبيراً مع أول أعماله المنجزة، «جلد الحزن». كما حقق نجاحاً تجارياً فورياً. على مدى السنوات العشرين التالية - حتى وفاته، في الواقع - كانت إبداعاته العظيمة تتبع وتيرة مذهلة. ومع ذلك، فقد ثبت أن النجاح الأدبي كان بمثابة لعنة: فمن أجل الإبداع، كان يتخلى فعلياً عن الحياة. وكان الأمر كما لو كان عليه أن يموت لكي يحقن الحياة في رائعته «الكوميديا الإنسانية». بكل معنى الكلمة، كتاباته قتلته.

شريط الأخبار رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان