وقف العدوان على غزة… ماذا بعد؟

وقف العدوان على غزة… ماذا بعد؟
عدنان نصّار
أخبار البلد -  

ها هو صوت المدافع يصمت أخيرًا — ولو مؤقتًا — في غزة، بعد عامين من الجحيم الإنساني والعسكري الذي حوّل القطاع إلى ركام وأحلام سكانه إلى رماد. عامان من الحرب التي لم تترك حجرًا على حجر، انتهيا بهدنةٍ هشّة تُشبه استراحة المحارب أكثر مما تُشبه السلام.

توقّف إطلاق النار، لكن الأسئلة الكبرى ما زالت تُطلّ من تحت الأنقاض: ماذا بعد؟ هل انتهت الحرب فعلًا أم أننا أمام فصل جديد من الصراع ذاته .؟

 

 

 

الاتفاق الأخير بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى جاء بدافع الضرورة الإنسانية لا الرغبة السياسية.

فالواقع في غزة تجاوز حدود الاحتمال: مدن مدمّرة، مستشفيات متهالكة، مئات آلاف النازحين، ومأساة إنسانية تهزّ الضمير العالمي.

لكن، رغم حجم الفاجعة، لم تنكسر إرادة الفلسطيني الذي تمسّك بحقه في الحياة والكرامة، وأثبت أن غزة لا تُهزم بالحصار ولا تُمحى بالقصف.

في المقابل، تواجه إسرائيل مأزقًا داخليًا حادًا.

فبعد عامين من الحرب، لم تحقق حكومتها "الانتصار الحاسم” الذي وعدت به، ولم تُنهِ ملف الأسرى، فيما يتزايد الغضب الشعبي والمعارضة الداخلية.

اليمين المتشدد يرى في أي هدنة تنازلًا، بينما يدرك آخرون أن استمرار الحرب يعني نزيفًا سياسيًا واستراتيجيًا لا يمكن احتماله.

وهكذا، وجد الإحتلال نفسه في معادلة صعبة: وقف القتال ضرورة، لكن الاعتراف بالفشل مستحيل.

السؤال الأهم اليوم: من سيحكم غزة بعد الحرب؟

السلطة الفلسطينية تتحدث عن العودة، وحماس ترى نفسها باقية كقوة أمر واقع، فيما تُطرح أفكار عن إدارة انتقالية بإشراف دولي أو عربي.

لكن الحقيقة أن لا أحد يملك خطة واضحة، وأن القطاع يسير نحو فراغ سياسي وأمني، قد يفتح الباب لجولة جديدة من الفوضى.

أما الإعمار، فبين الوعود والواقع مسافة شاسعة.

العواصم العربية تعلن استعدادها للمساعدة، لكن الاحتلال ما زال يتحكم بالمعابر والموافقات.

ومن دون رفع كامل للحصار وضمان حرية الحركة، سيبقى الإعمار رهينة الابتزاز الإسرائيلي.

رغم مشاهد الدمار التي هزّت الضمير الإنساني، ظل ردّ المجتمع الدولي في حدود "القلق العميق” و”الدعوة إلى ضبط النفس”..

الفيتو الأمريكي عطّل قرارات مجلس الأمن، فيما اكتفت العواصم الأوروبية بالتفرّج على المأساة.

في المقابل، لعبت الأردن ومصر وقطر دورًا رئيسيًا في الوساطة وفتح الممرات الإنسانية، لكن الجهد العربي يبقى بحاجة إلى رؤية موحدة تتجاوز الإغاثة إلى معالجة جذور الأزمة: الاحتلال والحصار.

وقف العدوان على غزة ليس نهاية الحرب، بل بداية اختبار جديد للإرادات.

اختبار لمدى التزام العالم بالقانون الإنساني، واختبار لقدرة الفلسطينيين على تحويل الصمود الميداني إلى مكسب سياسي.

لكن من دون حل جذري يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ورفع الحصار، سيبقى السلام هدنة مؤقتة تتجدد بعدها النيران.

غزة اليوم لا تبحث عن هدنة جديدة، بل عن حياة تليق بالبشر.

تريد وعدًا صادقًا بأن هذه المرة لن تكون مثل كل المرات السابقة، وأن دماء أطفالها لن تُمحى بصمتٍ دولي جديد.

فبعد عامين من الحرب، أثبتت غزة أنها لا تموت — بل تُعيد تعريف الصمود كل مرة، وتذكّر العالم بأن العدالة ليست خيارًا، بل الطريق الوحيد إلى سلامٍ حقيقي.

شريط الأخبار وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي