اللون الذي أنقذ ملايين الأرواح.. لماذا تُطلى حافلات المدارس باللون الأصفر؟

اللون الذي أنقذ ملايين الأرواح.. لماذا تُطلى حافلات المدارس باللون الأصفر؟
أخبار البلد -  
منذ عقود طويلة، أصبح اللون الأصفر رمزا مألوفا في الشوارع مع كل صباح مدرسي، إذ تتباطأ حركة المرور فيما تتوقف حافلات صفراء لامعة لاصطحاب الطلاب من منازلهم. هذا المشهد اليومي الذي يبدو بديهيا ليس وليد الصدفة، بل نتيجة قرار علمي مدروس اتُّخذ قبل أكثر من 85 عاما بهدف تعزيز السلامة المرورية وحماية الأطفال.

اختيار اللون الأصفر لحافلات المدارس لا يرتبط بمجرد تقليد تاريخي أو تفضيل جمالي، بل يستند إلى دراسات علمية حول الرؤية والإدراك البصري. فالأصفر من أسهل الألوان التي تلتقطها العين البشرية، خاصة في ضوء النهار، إذ يعكس كمية كبيرة من الضوء ويظل واضحا حتى في الظروف الجوية السيئة مثل المطر أو الضباب. كما أن العين حساسة بشكل خاص لطول الموجة الخاص بالأصفر، ما يجعله مرئيا بوضوح سواء كان السائق ينظر مباشرة إليه أو يراه من زاوية الرؤية الجانبية، وهي ميزة حاسمة في الطرق المزدحمة التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة.
ورغم أن اللون الأحمر يُعرف بلفت الانتباه، فإن استخدامه الواسع في إشارات المرور والتنبيهات قد يسبب التباسا للسائقين. أما الأصفر فيرسل رسالة واضحة ومباشرة: تمهّل، انتبه، هناك أطفال على متن الحافلة. كذلك، فإن النص الأسود المكتوب على الحافلات ليس مجرد عنصر جمالي، بل اختيار عملي مدروس، إذ يخلق تباينا قويا مع الخلفية الصفراء، ما يجعل الكلمات سهلة القراءة حتى من مسافات بعيدة وأثناء حركة الحافلة

وتعود قصة اللون الأصفر إلى ثلاثينات القرن الماضي، حين لاحظ الأكاديمي الأمريكي فرانك دبليو. سير – أستاذ التربية في جامعة كولومبيا – الفوضى التي كانت تعمّ وسائل النقل المدرسي. فقد كانت الحافلات تختلف في الشكل والحجم واللون من ولاية إلى أخرى، بل إن بعض المناطق كانت تنقل الأطفال بعربات خشبية تجرها الخيول. وإدراكا منه لخطورة هذا الوضع، دعا سير عام 1939 إلى مؤتمر وطني أسفر عن وضع 44 معيارا موحدا لحافلات المدارس، شملت الأبعاد والتصميم واللون، وكان من أهمها اعتماد لون أصفر محدد يتمتع بسطوع عالٍ ورؤية قوية.
وقال وليام سير، نجل فرانك سير، في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز عام 2013: "كانوا يريدون لونا يبرز ويُرى من مسافة بعيدة ويرتبط في أذهان الناس بالحافلة المدرسية، حتى إذا رأيناه نعلم أن هناك أطفالا في مكان قريب".
وقد عُرف اللون الذي أُقرّ في مؤتمر 1939 باسم "الكروم الوطني لحافلات المدارس" أو "الأصفر اللامع الوطني"، وبقي ثابتا حتى اليوم رغم تغير كثير من اللوائح الأخرى خلال العقود الماضية. كما ساهم توحيد اللون في ترسيخ ارتباطه الذهني بالحافلات المدرسية، ما يدفع السائقين تلقائيا إلى الحذر عند رؤيته.
وهكذا، لم يكن طلاء الحافلات المدرسية باللون الأصفر خيارا عابرا، بل كان قرارا علميا وتنظيميا ذكيا أثبت فعاليته لعقود طويلة، وأسهم في حماية ملايين الأطفال يوميا في طريقهم من وإلى المدرسة.

شريط الأخبار إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم الآن بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟