“نتانياهو يربح وإسرائيل تخسر”

“نتانياهو يربح وإسرائيل تخسر”
حازم الأمين
أخبار البلد -  

علينا أن نذكر العالم بأن ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين اليوم هو ظلامة موازية لظلامة اليهود في أوروبا في الحرب العالمية الثانية، وأن نقنعه بأننا لا ننوي "رمي الإسرائيليين” بالبحر، بل إن نتانياهو هو من يرمي أهل غزة في البحر، وأن الحق الفلسطيني لا تمثله قوى غيبية مثل حماس أو حزب الله.

علق الكاتب الفلسطيني حسن خضر على ما يحدث في غزة من إبادة بالعبارة التالية: "ما يمكن أن يُقال، مع اقتراب الحرب من نهاية عامها الثاني: نتانياهو يربح حتى الآن، أما إسرائيل فقد خسرت الحرب”.

تستحق فكرة حسن أن نطيل التأمل بها، نحن الذين نقف على الضفة المقابلة لمن خاطبهم صديقنا. وأعني على الضفة المقابلة لإسرائيليين اقترن اسم بلدهم بمشهد الإبادة، في موازاة الصعود الدموي لزعيمه الذي يواصل حكم إسرائيل منذ أكثر من عقدين. 

الـ”انتصارات” التي يحققها نتانياهو هي أيضاً انتصارات على شرائح واسعة في إسرائيل. فالبلد الذي سُوِّق له بوصفه جزيرة غربية في شرق "متخلف” فقد معظم عناصر الإقناع، و”أسبارطة الشرق” لم تعد معنيّة بهذه الفكرة. 

الإبادة بدأت تصيب صورة إسرائيل في الغرب، لا بل في أميركا أيضاً. لا يقتصر الأمر على رأي عام غربي بدأت تذهله الإبادة، ذاك أن حكومات، لم يسبق لها أن أبدت ما تبديه اليوم من رفض للمشهد في غزة، أعلنت أنها بصدد إجراء تحوّل في مواقفها من إسرائيل.  

لم تعد "إسرائيل نتانياهو” مقنعة لشرائح واسعة ممن كانوا إلى جانبها منذ نشوئها. بيبي نتانياهو غير مكترث لهذا التحول. يعتقد أن وقوف دونالد ترامب إلى جانبه يكفي لمواصلة المجزرة. 

هنا تتكثف فكرة حسن خضر الرئيسية، المثقف الفلسطيني الذي يعرف إسرائيل جيداً، ويعرف أيضاً جوهر الانحياز الغربي لها. حسن الذي ساجل مثقفين إسرائيليين في المحافل الغربية والأكاديمية، وصدر له أخيراً كتاب عن دار رياض الريس "غزة على الصليب”، يعرف جيداً كيف أصاب نتانياهو فكرة إسرائيل في الغرب.

أما نحن الذين نقف على الضفة الأخرى مما يحدث لإسرائيل، وفي ظل عجزنا الرهيب عن غير تعداد الضحايا، فربما كان مفيداً أن نجد مكاناً لنا في هذا المسار الانحداري لفكرة إسرائيل من دون أن نسقط في أوهام الـ”انتصارات” التي تصدرها لنا القوى الغيبية، فنحن أيضاً أضعنا فلسطيننا في بازارات المقاومات الإسلامية.

والمقصود هنا أن نجد مكاناً في سردية سقوط فكرة إسرائيل الأولى وصعود "أسبارطة الشرق”. وهذا الأمر يقتضي أولاً أن نُقلع عما حدده لنا الممانعون المحدثون وغير المحدثين من خطوط الالتزام بالمواجهة. أن نجد لنا مكاناً في النقاش الغربي حول موقع الضحية في سردية الإبادة.

"ما يمكن أن يُقال، مع اقتراب الحرب من نهاية عامها الثاني: نتانياهو يربح حتى الآن، أما إسرائيل فقد خسرت الحرب”.

نحن ضحايا هذا الصعود الدموي لإسرائيل الجديدة. في السابق، كنا في سياق مواجهة بين حق عادل وبين دولة نشأت على حساب هذا الحق. الأمر مختلف اليوم، فنحن حيال مواجهة إبادة. فوزير الدفاع الإسرائيلي قال مزهواً: "غزة تحترق الآن”! 

اتساع هامش التحرك في المساحات الغربية التي سبق أن وظفتها إسرائيل لبناء فكرة "دولة الناجين”، يخلق فرصة لم يسبق أن استثمرنا فيها. الشرط الأول لنجاحنا هو الإقلاع عن خُطب الممانعة والمقاطعة، والانخراط في التوازنات التي سبق أن وظفتها إسرائيل لتعزيز صورة الضحية. هناك مكان كبير لنا نحن ضحايا "معجزة النجاح” الجديدة لهذا الوحش التكنولوجي. 

عدد كبير من الدول أبدى استعداده للاعتراف بدولة فلسطين، واتجاهات واسعة من الرأي العام الغربي بدأت تنضم إلى قافلة المذهولين من المجزرة. ونحن في مواجهة رجل عديم الحساسية حيال هذه المؤشرات، أي أنه غير مكترث بـ”إرث الآباء المؤسسين” الذين سوّقوا لإسرائيل أخرى. 

لم يعد مفيداً استحضار الحق الأصلي والظلامة الأولى، وهما فعلاً حق وظلامة. الهزائم المتلاحقة منذ أكثر من سبعين عاماً يجب أن تضعنا أمام حقائق مؤلمة، وأن نوظف عناصر جديدة في روايتنا. 

علينا أن نذكر العالم بأن ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين اليوم هو ظلامة موازية لظلامة اليهود في أوروبا في الحرب العالمية الثانية، وأن نقنعه بأننا لا ننوي "رمي الإسرائيليين” بالبحر، بل إن نتانياهو هو من يرمي أهل غزة في البحر، وأن الحق الفلسطيني لا تمثله قوى غيبية مثل حماس أو حزب الله.

قد يكون هذا طموحاً صعباً في ظل المشهد السياسي البائس الراهن، وفي ظل مواصلة قوى الممانعة هيمنتها على خطابنا، لكن ما نتحدث عنه اليوم هو بداية انتباه نخبنا إلى أن شيئاً جوهرياً بدأ يصيب إسرائيل، أو فكرة إسرائيل، وهو ما أصابه حسن خضر بفكرته عن أن نتانياهو يربح وإسرائيل تخسر.     
شريط الأخبار رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى الـ 10 صباحا في الكرك والطفيلة ومعان فيضان سد الوالة خلال الساعات القادمة ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام تسجيل حمل كهربائي قياسي وتوزيع 255 ألف أسطوانة غاز الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الشاكر يوضح فرصة تساقط الثلوج في قمم الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار