الناجي من هذه الحرب.. ماذا سيكتب في سيرته الذاتية؟!

الناجي من هذه الحرب.. ماذا سيكتب في سيرته الذاتية؟!
صبا منصور
أخبار البلد -  

سيكتب أنه يجيد العمل تحت الضغط، لا في بيئة مكتبية مزدحمة، بل في أيامٍ كان فيها الوقت ضيقًا بين صافرة الإنذار وصوت السقوط، وكان قلبه يعمل أسرع من عقله، ولم يعد يشعر بالهلع عندما يرى الدماء ويحاول جمع الاشلاء، فقط ليُبقي نفسه على قيد الحياة.
سيكتب أنه يتقن التكيف مع المتغيرات، فقد عاش فصولًا من حياته دون كهرباء، دون ماء، دون سقف، واحيانا دون شيء افترش الارض، ليخلق من اللاشيء شيئًا يُشبه الحياة.
سيكتب عن مهارة إدارة الموارد، حين وزّع فتات الخبز على أيام الأسبوع، وطبخ "مقلوبة” بلا مكونات، وجعل من ورق الشجر طعامًا.
سيكتب أنه تمرّس في اتخاذ القرار تحت الخطر، وفي إدارة الوقت بين قصف وقصف، وفي حل المشكلات حين كانت المشكلة أكبر من قدرته وأعمق من يومه، فقد استطاع مرارا تخطي الركام والجثث لينجو.
سيتحدث عن القيادة، لا لأنه ترأّس فريقًا، بل لأنه حمل مسؤولية من تبقى، كان الأب حين غاب الأب، والسند حين ترنّح الجميع، وكان الصوت الهادئ وسط فوضى لا صوت فيها.
سيتحدث عن العمل الجماعي، حين اقتسم آخر وجبة مع جاره، وغطّى ببطانيته طفلاً لا يعرف اسمه، وفتح خيمته وقلبه للمارة كأنه بيت للجميع.
سيتحدث عن الصبر والمرونة والانضباط الذاتي، حين اختبر كل ذلك دفعة واحدة، لا في مقابلة عمل، بل في اختبار يومي للبقاء، للبقاء فقط، برغم كل أنواع الفقد التي عايشها.
سيكتب أنه يفهم الذكاء العاطفي أكثر من أي كتاب، فقد علّمه الألم أن يصغي، أن يشعر، أن يواسي دون أن يتكلم، وأن يكون حاضرًا حتى حين يكون منهكًا.
سيكتب أنه نجا بإصابات سطحية، بتر في الساق وفي النفس استطاع معها ان يمشي لساعات وساعات، لا لأنه أقوى من غيره، بل لأنه ما زال يؤمن بأن الحياة، مهما ضاقت، قادرة أن تتسع من جديد.
لن يكتب أنه بطل، ولا أنه شجاع، فهو لا يريد ذلك، مع انه خضع لعملية جراحية دون بنج، وتحمل الأم الشظايا دون أن يجد دواء مسكنا.
سيكتب ببساطة:
"أنه مجرد إنسان… حاول أن يعيش، حين صار العيش يشبه المعجزة.”
سيختم سيرته لا بانتصار، بل بسؤال:
هل يمكن للقلوب التي عبرت النار أن تعود كما كانت؟
هل يمكن للعين التي رأت هذا الكم من الغياب، أن ترى الحياة بذات الدهشة الأولى؟
و سيترك مكانًا صغيرًا، فارغًا عمداً،
لشيء لم يكتمل…
ربما لحياة لم تُكتب بعد،
أو لفرح مؤجل في زاوية بعيدة من العمر،
يأتي على مهل، كمن يمشي على أطراف الوجع
شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026