اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الناجي من هذه الحرب.. ماذا سيكتب في سيرته الذاتية؟!

الناجي من هذه الحرب.. ماذا سيكتب في سيرته الذاتية؟!
صبا منصور
أخبار البلد -  

سيكتب أنه يجيد العمل تحت الضغط، لا في بيئة مكتبية مزدحمة، بل في أيامٍ كان فيها الوقت ضيقًا بين صافرة الإنذار وصوت السقوط، وكان قلبه يعمل أسرع من عقله، ولم يعد يشعر بالهلع عندما يرى الدماء ويحاول جمع الاشلاء، فقط ليُبقي نفسه على قيد الحياة.
سيكتب أنه يتقن التكيف مع المتغيرات، فقد عاش فصولًا من حياته دون كهرباء، دون ماء، دون سقف، واحيانا دون شيء افترش الارض، ليخلق من اللاشيء شيئًا يُشبه الحياة.
سيكتب عن مهارة إدارة الموارد، حين وزّع فتات الخبز على أيام الأسبوع، وطبخ "مقلوبة” بلا مكونات، وجعل من ورق الشجر طعامًا.
سيكتب أنه تمرّس في اتخاذ القرار تحت الخطر، وفي إدارة الوقت بين قصف وقصف، وفي حل المشكلات حين كانت المشكلة أكبر من قدرته وأعمق من يومه، فقد استطاع مرارا تخطي الركام والجثث لينجو.
سيتحدث عن القيادة، لا لأنه ترأّس فريقًا، بل لأنه حمل مسؤولية من تبقى، كان الأب حين غاب الأب، والسند حين ترنّح الجميع، وكان الصوت الهادئ وسط فوضى لا صوت فيها.
سيتحدث عن العمل الجماعي، حين اقتسم آخر وجبة مع جاره، وغطّى ببطانيته طفلاً لا يعرف اسمه، وفتح خيمته وقلبه للمارة كأنه بيت للجميع.
سيتحدث عن الصبر والمرونة والانضباط الذاتي، حين اختبر كل ذلك دفعة واحدة، لا في مقابلة عمل، بل في اختبار يومي للبقاء، للبقاء فقط، برغم كل أنواع الفقد التي عايشها.
سيكتب أنه يفهم الذكاء العاطفي أكثر من أي كتاب، فقد علّمه الألم أن يصغي، أن يشعر، أن يواسي دون أن يتكلم، وأن يكون حاضرًا حتى حين يكون منهكًا.
سيكتب أنه نجا بإصابات سطحية، بتر في الساق وفي النفس استطاع معها ان يمشي لساعات وساعات، لا لأنه أقوى من غيره، بل لأنه ما زال يؤمن بأن الحياة، مهما ضاقت، قادرة أن تتسع من جديد.
لن يكتب أنه بطل، ولا أنه شجاع، فهو لا يريد ذلك، مع انه خضع لعملية جراحية دون بنج، وتحمل الأم الشظايا دون أن يجد دواء مسكنا.
سيكتب ببساطة:
"أنه مجرد إنسان… حاول أن يعيش، حين صار العيش يشبه المعجزة.”
سيختم سيرته لا بانتصار، بل بسؤال:
هل يمكن للقلوب التي عبرت النار أن تعود كما كانت؟
هل يمكن للعين التي رأت هذا الكم من الغياب، أن ترى الحياة بذات الدهشة الأولى؟
و سيترك مكانًا صغيرًا، فارغًا عمداً،
لشيء لم يكتمل…
ربما لحياة لم تُكتب بعد،
أو لفرح مؤجل في زاوية بعيدة من العمر،
يأتي على مهل، كمن يمشي على أطراف الوجع
شريط الأخبار مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا