التطرف الإسرائيلي.. قنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة

التطرف الإسرائيلي.. قنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة
د خالد الشقران
أخبار البلد -  
أصبح تطرف حكومة الاحتلال الإسرائيلي نهجاً استراتيجياً يهدد استقرار الشرق الأوسط برمته، فما نشهده اليوم من سياسات عدوانية وتصريحات علنية وخطط عملية يشي بأن إسرائيل انتقلت من مرحلة "التوسّع الزاحف" إلى محاولة فرض "رؤية استعمارية شاملة" تعيد رسم خرائط المنطقة بما يخدم مشروعها وأحلامها التوسعية.

إذ تظهر الوقائع أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تعد تعترف حتى بالحد الأدنى من الاتفاقيات التي وقعتها طواعية، وعلى رأسها اتفاق أوسلو، فبدلاً من السير نحو تسوية سياسية، تعمل الحكومة الإسرائيلية على ضم الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، وتشريع سياسات التهويد، ضاربة عرض الحائط بالالتزامات الدولية، وهذه النزعة في الواقع لا تمثل اعتداء على حقوق الفلسطينيين وحدهم، بل تهدد الأسس التي قامت عليها فكرة "السلام" في المنطقة منذ التسعينيات.

وتتمثل ذروة التطرف لمخطط الاحتلال الإسرائيلي في تهويد القدس، إذ لم تعد المسألة تتعلق فقط بمباني استيطانية أو اقتحامات متكررة، بل بمشروع متكامل لطمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، وهو ما يدعو إلى القول بأن محاولات تغيير طابع القدس، قانونياً وديموغرافياً وثقافياً، تعد بمثابة إعلان حرب على وجدان الأمة بأسرها.

أما في غزة، فقد ارتكب الاحتلال جرائم حرب وإبادة جماعية بحق السكان المدنيين والأطفال والنساء، ودمر البنية التحتية، وما يزال يرفض أي محاولات او جهود اقليمية ودولية لوقف العدوان، في صورة تعكس أوضح تجليات التطرف المنفلت من كل قيد، بيد أن امتدادات التطرف الإسرائيلي تجاوزت فلسطين لتطال دول الجوار، حيث تكشف الاعتداءات المتكررة على سوريا ولبنان، ومحاولات استهداف اليمن بشكل غير مباشر عبر البحر الأحمر، بالإضافة إلى خطط إسرائيل المعلنة بمحاربة أي دولة في المنطقة تحاول أن تشكل قوة ردع في مواجهة اعتداءاتها المستمرة واللامتناهية، أن إسرائيل تسعى لتكريس نفسها كقوة إقليمية مهيمنة لا تتورع عن استخدام القوة العسكرية بلا رادع.

من أخطر ما يخطط له في أروقة القرار الإسرائيلي هو تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، سواء عبر الضغوط المعيشية والحصار أو من خلال الحروب المتكررة، وفي الحقيقة أن مثل هذا السيناريو لا يعني فقط اقتلاع شعب من أرضه، بل إشعال صراع مفتوح لن تنجو منه أي دولة في الإقليم، لأن محاولات فرض "حل سكاني" أو تغيير ديموغرافي بالقوة سيفتح الباب أمام حروب أهلية وإقليمية لا نهاية لها.

من جانب آخر، حين تعلن إسرائيل صراحة نيتها تغيير خارطة الشرق الأوسط، فإنها تترجم عملياً مشروع "إسرائيل الكبرى" القائم على التوسع والهيمنة، وهو ما يعني عمليا نقض الاتفاقيات الدولية، وزعزعة استقرار الدول، وإحياء النزاعات الطائفية والعرقية والدينية التي ستجد قوى متطرفة إقليمية ودولية في تغذيتها فرصة لتعزيز نفوذها.

إن التطرف الإسرائيلي لا يهدد فلسطين وحدها، وإنما الأمن الإقليمي برمته، حيث إن استمرار العدوان وسياسة التوسع يعني سقوط منظومة الردع والتوازن التي تحافظ على استقرار المنطقة، كما أن تهميش القانون الدولي وتجاهل قرارات الأمم المتحدة يضعف الثقة بالنظام العالمي، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى.

في المحصلة، فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي بما تمارسه اليوم من سياسات متطرفة، تشكل مشروعا استعماريا يهدد وجود الشعوب والأوطان في الشرق الأوسط، وما لم يكن هناك موقف إقليمي ودولي موحد لكبح جماح هذا التطرف، فإن المنطقة ستظل تعيش على صفيح ساخن، مهددة بانفجارات متكررة قد تتدحرج إلى مواجهة شاملة تهدد السلم الاقليمي وربما العالمي بأسره.

شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي