الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة

الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة
م. سعيد بهاء المصري
أخبار البلد -  
لم يعد الأردن معنياً فقط بمجاراة التطورات الإقليمية، بل أصبح في قلبها. فالمشهد المزدوج في فلسطين – بين المجاعة المعلنة في غزة وتصاعد الهدم والتهجير في الضفة الغربية – يضع المملكة أمام مسؤولية تاريخية مضاعفة. في الوقت ذاته، تستمر الحرب الروسية الأوكرانية بإعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، ما ينعكس على كلف الشحن والطاقة والغذاء ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الأردني.

غزة تواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ عقود، فيما تواصل إسرائيل سياسة الهدم والتهجير في الضفة، خصوصاً في مناطق «ج»، بهدف خلق واقع جديد يدفع السكان إلى ما يسمى «الهجرة الناعمة». الأردن، بحكم موقعه وتاريخه، لا يستطيع أن يكون متفرجاً على هذه التحولات التي تهدد بتقويض أي أمل في استقرار المنطقة.

انعكست هذه التطورات على الداخل الأردني بطرق متعددة. فمن جهة، تراجعت حركة الشحن عبر البحر الأحمر والعقبة بسبب الاضطرابات الأمنية، ما رفع الكلف على المستوردين والمصدرين. ومن جهة أخرى، بقي النمو الاقتصادي الأردني متواضعاً رغم التعافي النسبي في قطاع السياحة والصادرات. كما برزت تحديات جديدة مرتبطة بارتفاع الرسوم الجمركية والضرائب غير المباشرة في أسواق كبرى، وهو ما يزيد من صعوبة المنافسة أمام المنتج الأردني.

تحالف اقتصادي لدعم الصمود الفلسطيني

في مواجهة هذه التحديات يبرز دورٌ مهم ينبغي للأردن القيام به، وهو قيادة تحالف اقتصادي عربي ودولي يهدف إلى دعم صمود الفلسطينيين في الضفة وغزة. يقوم هذا التحالف على:

- تمكين الأسر الفلسطينية من البقاء في أرضها من خلال توفير فرص عمل ودعم مباشر للدخل.

- فتح الأسواق الأردنية والعربية أمام المنتجات الزراعية والحِرفية الفلسطينية.

- تيسير مرور السلع عبر العقبة وجسر الملك حسين من خلال ترتيبات لوجستية أكثر مرونة.

- إشراك الصناديق العربية والدولية في تمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة تمنح الأمل للشباب والنساء وتخلق بدائل اقتصادية حقيقية.

إن نجاح هذا التحالف يعني مواجهة محاولات الاحتلال لإفراغ الأرض من أهلها، وتحويل الصمود الفلسطيني إلى قضية تنموية اقتصادية لا مجرد شعار سياسي.

الأردن أمام فرصة تاريخية للتحوّل من دولة يُنظر إليها باعتبارها صوتاً دبلوماسياً متوازناً، إلى لاعب اقتصادي يقود مبادرات عملية في المنطقة. فإسناد غزة والضفة ليس فقط التزاماً قومياً وأخلاقياً، بل هو أيضاً استثمار في استقرار الأردن وأمنه ومكانته. إن التكامل الاقتصادي الإقليمي، إذا ما انطلق من عمّان، قد يشكّل المخرج الوحيد من دوامة الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة.
شريط الأخبار الحرس الثوري يكشف عن أنواع الصواريخ التي استهدف بها تل أبيب الليلة وثيقة إسرائيلية: إيران لم تنكسر ومستعدة للقتال حتى النهاية التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد إيران تكشف سبب شن غارات على مدن الخليج 6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس تفاصيل جديدة عن مقتل لاريجاني ونجله.. من كان معهما في منزل ابنته بمنطقة برديس؟ استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء وفيات الأربعاء.. 18 / 3 / 2026 متى تخرج زكاة الفطر؟ وحكم تقديمها قبل العيد إيران تعلن مقتل علي لاريجاني اميركا تقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز تفاصيل الحالة الجوية يوم الاربعاء - تحذيرات سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر