التاريخ القادم سيكتب بقلم الدم

التاريخ القادم سيكتب بقلم الدم
صبا منصور
أخبار البلد -  
التاريخ القادم سيكتب بقلم الدم
ماذا بعد؟
سؤالٌ لا تُجيب عنه الأخبار العاجلة، ولا تحسمه التقارير العسكرية، بل يهمس به التاريخ القادم، حين يكتب بقلم الدم لا الحبر، ويُسطر شهادته على جدران الذاكرة.
بعد عشر سنوات، يكبر أولئك الذين عايشوا الوجع في مهده.
الأربعون ألف يتيم لن يعودوا مجرد أرقام في تقارير الأمم، بل رجالاً ونساءً يحملون في أعماقهم ذاكرة القصف، ورائحة الخوف، وألم الجوع، ودموع الأمهات حين غاب الآباء. لقد تربّوا في الحصار، ورضعوا من شراسة القصف بدل الحليب. وفي صمت الليل، تعلموا أن يحرسوا أحلامهم من الانهيار، وأن لا ينتظروا الخلاص من الخارج.
إلى جانبهم، سيقف اثنا عشر ألف مبتور، ممن فقدوا أطرافهم في شوارع الشجاعية وخانيونس ودفنوها في جباليا ورفح، لكنهم لم يفقدوا إرادتهم. رجالٌ صقلهم الألم، وحوّلهم من ضحايا إلى أعمدة للثبات. فالجراح لا تعني العجز، والمعركة لا تحتاج بالضرورة إلى قدمين، بل إلى قلب لا يعرف الانكسار.
وفي صباحٍ غير بعيد، سيخرجون جميعًا… من الأنفاق، من تحت الركام، من بين الظلال التي تظنها عدوًا.
سيخرجون في 7 أكتوبر جديد، لا يحملون فقط السلاح، بل يحملون الإرث، ويحملون السؤال الكبير: "أما آن لهذا الليل أن ينقضي؟”
المشهد حينها سيكون مختلفًا.
لم يعد هناك "جيش إسرائيلي” بالشكل الذي عرفه العالم. لقد انهار النظام القديم، وتحول إلى شركة أمنية عابرة للقارات. جيشٌ يُدار بالعقود والمال، لا بالعقيدة.
القائد يتحدث بلهجة خليجية مرصوفة الحروف، كأنها صدى لغرف الأخبار. وإلى جواره، مجندٌ يعطي أوامر عسكرية بلسانٍ سوريٍّ غاضب، تحمله الشتائم أكثر مما تحمله التعليمات. فحتى لغات الحرب تغيّرت.
أما سوريا… فقد خرجت من حرب الطفرات لا كما دخلتها.
العيون الخضراء والشعر الأشقر باتت ذكرى في ألبوم قديم. الملامح الآن أيغورية بلسان سوري، الشرق الأوسط كلّه تغيّر. لا أحد يعرف من بقي على خريطته القديمة، ومن اندثر بين ركام الخرائط.
ورغم ذلك، لم تنتهِ القصة كما أرادها المحتل.
7 أكتوبر لم يكن نهاية فصل، بل بداية ملحمة، لم يكن ضربة واحدة، بل شرارة لولادة جيلٍ جديد يعرف أن لا حياة تحت الاحتلال، وأن الكرامة لا تُمنَح، بل تُنتزع عنوة.
هؤلاء الأطفال الذين كبروا، لم ينسوا. والدم الذي سال، لم يصدأ. حتى الأنقاض، حفظت أسماء الشهداء وأحلامهم.
في النهاية، لا شيء يعود كما كان.
لكن هناك حقائق لا تموت: أن من وُلِد في النار لا يخاف الحريق، وأن من فقد كل شيء لن يقبل بالهزيمة.
وأن 7 أكتوبر لم يكن يوماً عاديًا، بل ولادة وعدٍ طويل الأمد… يُكتب الآن، ويُروى لاحقًا، وينتظر من يُكمله.

شريط الأخبار إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال