اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ترامب يُحقّق معظم أهدافه في غزة.. كيف؟

ترامب يُحقّق معظم أهدافه في غزة.. كيف؟
محمد المنشاوي
أخبار البلد -  
فى شباط/فبراير الماضى، حضرتُ المؤتمر الصحفى الذى جمع دونالد ترامب ببنيامين نتنياهو فى القاعة الشرقية داخل البيت الأبيض، حيث قال الأخير إن من بين عشرات الزيارات لواشنطن، فإن هذه الزيارة هى الأهم والأكثر تاريخية، وبالفعل، كانت كذلك. وأعقب الزيارة قيام نتنياهو بزيارتين إضافيتين للبيت الأبيض، فى استثناء غير مسبوق (من توجه حاكم دولة فى حالة حرب - عدوان - إلى نفس العاصمة ثلاث مرات فى أقل من نصف عام)، وذلك لخطورة ما يُبحث بين نتنياهو وترامب، ويتعلق بمستقبل قطاع غزة.
فى زيارة شباط/فبراير، ظهر أن نتنياهو وترامب متفقان تمامًا اتفاقًا لم يكن نتنياهو، ولا أى رئيس وزراء إسرائيلى، يتخيل يومًا أن يسمعه من رئيس أمريكى.
سرد نتنياهو – وهو المسئول الإسرائيلى المتهم بارتكاب جرائم حرب على خلفية جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلى فى غزة – قائمة بأهدافه الاستراتيجية، وقد تبناها الرئيس ترامب المنتشى بفوزه بفترة حكم ثانية تاريخية آنذاك، مع سيطرة على مجلسى الكونجرس والمحكمة العليا. وتعهد ترامب بعدة نقاط أساسية، منها إعادة كل المحتجزين الإسرائيليين، وضرورة القضاء على حركة حماس، وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والاستمرار فى السعى لتحقيق التطبيع السعودى الإسرائيلى، وترك الباب مواربًا لدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية. كما دعا ترامب الدول الغنية لتحمل مسئولية إعادة إعمار غزة، متجاهلًا فكرة إقامة دولة فلسطينية.

‎وبرغم إشادة نتنياهو باستعداد ترامب «للخروج من نسق التفكير التقليدى الذى فشل مرارًا وتكرارًا، وأنه يفكر خارج الصندوق.. ويقول أشياء يرفض الآخرون قولها»، رفضت الدول العربية أخذ كلمات ترامب بجدية، بعيدًا عن التحفظات الدبلوماسية والمعارضة الشفوية عديمة القيمة.

 

***

قال ترامب إنه يمكن أن يرى الولايات المتحدة تتخذ «موقفًا طويل الأمد» لغزة وتنقل سكانها إلى «قطعة أرض جيدة وجديدة وجميلة» فى بلد آخر، وتطور الأراضى التى مزقتها الحرب. وعندما سُئل عن عدد الفلسطينيين الذين يجب نقلهم خارج غزة، أجاب: «جميعهم». يبلغ عدد سكان غزة حوالى 2.2 مليون نسمة، وقدّم ترامب الفكرة كحل عملى للتدمير الذى طال القطاع منذ بدء القصف، ومن ثم الاجتياح الإسرائيلى عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأكد ترامب أن سكان غزة «سيرغبون فى مغادرة غزة إذا كان لديهم خيار، وفى الوقت الحالى، ليس لديهم خيار».

‎فى الواقع، أرى أن ترامب لا يكترث الآن بتحقيق سلام عادل للفلسطينيين، وبعد أن دخل التاريخ من أوسع أبوابه بإعادة انتخابه لفترة ثانية منفصلة عن الأولى، برغم إدانته جنائيًا فى عشرات القضايا، إلا أنه يسعى إلى ترك إرث كبير، وتحقيق ما فشل فيه 13 رئيسًا أمريكيًا من إنهاء الصراع العربى الإسرائيلى وإحلال السلام فى الشرق الأوسط. لا يكترث ترامب إن كان هذا السلام عادلًا أو مشروعًا أو مراعيا للشرعية والقوانين الدولية؛ فهذه قيم لا تعنى له شيئًا.
‎يرغب ترامب فى تحقيق سلام ممكن، غير عادل، لا يكترث بأى حقوق تاريخية للفلسطينيين. ويؤمن ترامب بأنه يقترب من تحقيق هذا الهدف، وبخاصة مع الخطوات الإسرائيلية المتجهة نحو احتلال كامل، وربما دائم، لقطاع غزة.

***

‎بعد ما يقرب من ستة أشهر على طرح ترامب سيناريو التهجير، وفى ظل الصمت العربى على الأرض، أرى أن ترامب نجح فى إخافة الدول العربية.
‎نجح ترامب بعدما رفع سقف مطالبه فى لعبة التفاوض، التى شبهتها مسبقًا بلعبة البوكر، وهى هزّ ثقة بقية الأطراف فى إمكانياتهم، وجعلهم يخضعون لما كان يهدف إليه أساسًا: (حمل عبء غزة، ومواجهة العرب أنفسهم لحركة حماس).
‎نجح ترامب بعدما كرر مطالب تهجير أهل غزة إلى مصر والأردن، وكرّر مقولته إن مصر والأردن سيقبلان فى نهاية المطاف، برغم رفضهما الصريح والعلنى، ونجح عندما كرر أن قطاع غزة قطعة أرض عقارية ذات قيمة كبيرة، وموقع فريد، ومناخ مثالى، وأنه يمكن تطويره بأموال الدول الغنية فى المنطقة. نجح ترامب فى التأكيد أن أهل القطاع لن يعودوا إليه بعد تهجيرهم. نجح ترامب فى الاقتراب من توريط الدول العربية ماليًا، وأمنيًا، وبنائيًا، وهندسيًا، وعمليًا فى عملية إعادة بناء القطاع، وإدارته، والقيام بمهام الخدمات المدنية المختلفة، بل وقد يمتد دورها إلى المهام الأمنية.
‎نجح ترامب، فيما يبدو، فى الفصل الكامل بين قطاع غزة والضفة الغربية، ووأد أى دعوة لبسط السلطة الفلسطينية سيطرتها على قطاع غزة، أو إيجاد سلطة فلسطينية موحدة، سواء تحت حكم السلطة أو حكومة وحدة وطنية فلسطينية. نجح ترامب فى دفع الجانب العربى رسميًا إلى طلب خروج حركة حماس من معادلة حكم غزة، وتسليم أسلحتها. نجح ترامب فى جعل مستقبل حركة حماس (ورغبته فى القضاء عليها) قضيةً على الجانب العربى التعامل معها وحسمها.

‎وفى ظل صمت رسمى عربى غير مفهوم، نجح ترامب فى فرض نظرته لقضية الشرق الأوسط من عدسة اليمين الإسرائيلى المتطرف، والمسيحيين الأمريكيين الإنجيليين، ولا يبدو أن العرب مستعدون لمواجهة حتمية، ليست بالضرورة عسكرية، قد تكون مؤجلة، مع جهود فرض خريطة على المنطقة، عاجلًا أم آجلًا.

 


شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء