لماذا بقي وزيرا الداخلية والخارجية؟

لماذا بقي وزيرا الداخلية والخارجية؟
أخبار البلد -  

جرى رئيس الحكومة د. جعفر حسان تعديله الأول على حكومته وهو على أعتاب العام الأول، مباغتا الكل بالموعد حتى لا يقول البعض إنه توقع الموعد، بل أرسى سنّة جديدة تعلن مسبقا عن يوم التعديل وقسم اليمين.


التعديل لم يكن مفاجأة بالمعنى المتعارف عليه، بل إن أهم دلالة سياسية فيه بقاء وزيري الداخلية والخارجية في موقعيهما على الرغم من التهيئة عبر الإشاعات لمغادرتهما، والضخ الجائر لمعلومات غير دقيقة حول هذا الأمر.

في تواقيت سابقة كانت كثرة المعلومات المصطنعة وغير الدقيقة حول مغادرة اسم معين في أي حكومة تؤدي في مرات إلى رحيله حقا، بعد صناعة رأي عام ضد هذا الاسم أو ذاك، لكن ما حدث هذه المرة مختلف.
لم تكن هناك معلومات دقيقة أصلا حول مغادرة مازن الفراية وأيمن الصفدي، والفرق كبير في الأردن بين محاولات الإطاحة وبين الواقع.

بقاء وزير الخارجية لم يكن مشكوكا فيه وحتى الذين تذرعوا بكون وزير الخارجية خرب علاقاتنا الدولية بسبب تصريحاته الثورية، في ملف غزة، واستدلوا بعدم لقاء الصفدي بوزير الخارجية الأميركية في بدايات حكم ترامب، والذي عاد والتقاه، عادوا اليوم وسكتوا، لأن الصفدي كان يعبر عن الدولة وليس عن شخصه فقط، وعرّض  نفسه لأحمال ثقيلة داخليا وخارجيا، لا يمكن الاستهانة بها، وهذا أمر يحسب له، فيما قناته الوزارية مع الأميركيين سالكة لأن الأردن هو الذي يحل هذه التعقيدات، مع كل الأطراف وليس استبدال الأسماء وهوياتهم، في سياقات ترتبط أصلا بمبررات الموقف الأردني تجاه غزة، وكيفية إدارة علاقات الأردن الدولية.
أما وزير الداخلية فهو بلا شك شخصية وازنة، لا يختلف عليها أحد، لا سياسيا ولا شخصيا، ولا مهنيا، مبادر وفعال، ويكفي أنه في موقعه حل عقدا كثيرة داخل وزارة الداخلية، على مستوى المعابر والحدود والتسهيلات على مستوى التأشيرات وأعاد الآلاف إلى بيوتهم الذين خسروا حياتهم بسبب قضايا الثأر والإجلاء، وقضايا ثانية يمكن حسبانها للوزير، ولهذا بقي الوزير لأسباب يستحقها، حاله حال وزير الخارجية، الذي بقي أيضا في موقعه.

هذا يعني أن وزيرين في وزارتين سياديتين لم يخرجا ولم يخرج أحدهما كما أشيع سابقا، أو توقع البعض، لأن من يتوقع يتناسى أيضا عوامل القوة والإسناد الناعم لكليهما وهي عوامل قد لا تكون ظاهرة أمام الإعلام بشكل علني، فيأتي التقييم سطحيا، وناقصا، ويرتبط على الأغلب بالأهواء. 

في كل الأحوال التعديل لم يكن إلا عملية جراحية صغيرة على حكومة الرئيس جعفر حسان، وكان حسنا ما فعله الرئيس بتغيير بعض الحقائب والأسماء، واستعانته بأسماء مهمة من بينها الدكتور إبراهيم البدور وزير الصحة، وغيره من أسماء، دون أن ننسى هنا أن هناك أسماء خرجت تعرضت أصلا لحملات متواصلة خلال الفترة الماضية، وخروجها لم يكن مفاجأة لأن تلك الحملات كانت تعبّر عن مشاكل في الوزارات وليس استهدافا شخصيا، كما أن بعض الأسماء التي دخلت الحكومة دخلت في سياقات تقترب من حسابات داخلية تمزج بين التعويض السياسي والترضية، وفي حالات تقوية للفريق الاقتصادي كحالة وزير الاستثمار وقدومه أصلا من الديوان الملكي، وخبرته في التحديث الاقتصادي وملفات التنمية.

التعديل الأول احتاج قرابة العام، لكن أبرز قراءة تقول إن الحكومة غير راحلة كليا كما كان يتردد، وأن سيناريو حل الحكومة للبرلمان واستقالتها والذي كان يتردد ليس دقيقا، فالتعديل لا يمنع التغيير، لكنه يعطي إشارة على الثبات والاستقرار، حتى يشاء الله أمرا كان مفعولا نهاية المطاف.

ما يحتاجه الأردنيون نهاية ليس أخبار التعديل، بل يريدون تغييرا يستحقونه على حياتهم وحل مشاكلهم، وهذا ما نطلبه من الحكومة أولا وأخيرا.
ماهر أبو طير
شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب