تاريخ التجويع وغزة

تاريخ التجويع وغزة
خولة كامل الكردي
أخبار البلد -  
في العام 1941 ضربت قوات المحور بقيادة الجيش الألماني حصاراً مطبقا على ليننغراد استمر من 9 سبتمبر إلى 18 يناير 1943، استطاع الجيش السوفيتي فيما بعد فتح معبر بري إلى المدينة وفك الحصار عن ليننغراد (بطرسبورغ)، بعد 872 يوماً من الحصار، جاع أهل المدينة حتى مات منهم ما يقارب المليون إنسان بينهم 140 ألف طفل، ذاق فيها السكان ويلات الجوع والمرض والبرد الشديد، حتى اضطروا إلى أكل الخبز ممزوجا بنشارة الخشب، وزاد الأمر سوءاً حتى تناولوا لحوم الجثث و لحم الكلاب والقطط، كما ولجأ الناس إلى غلي أحذيتهم وشرب حسائها!!


إن استخدام التجويع كسلاح حرب لإخضاع طرف ما، من أبشع وأقذر الأساليب لحسم الحرب وفي معظمه أثبت التاريخ أنه لا يجلب النصر أبدا، ففي حرب صربيا على البوسنة والهرسك، فرضت القوات الصربية حصاراً خانقا على سراييفو نحو أربعة أعوام سقط ما يقرب من مئتي ألف إنسان ضحية هذا التجويع بعد حرمانهم من إمدادات الطعام والماء والدواء والكهرباء، أما في الحرب العالمية الأولى تعرض جبل لبنان لحصار شديد قتل نحو مئتي ألف شخص. والعديد من المآسي التي شهدها التاريخ الإنساني، لدول استخدمت الحرمان من الطعام سلاحاً فتاكا لتغيير الجغرافيا السكانية وتحقيق مآرب سياسية وعسكرية بحتة.

وعلى وقع ما تم استعراضه سابقاً عن التجويع على مدار الحقب الزمانية، وإن اقتطفنا جزء من معاناة الأبرياء من وحي التجويع، ما يزال سلاح التجويع من حظر للطعام والدواء والماء، تستخدمه دولا لا تمت للإنسانية بصلة، وذلك طمعا في انتزاع ما عجزت عنه في الحرب، ويشهد العالم ويسجل التاريخ الحديث تجويع أهل غزة ومنع قافلات المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية وإغلاق المعابر، فعدا التجويع القصف الحربي الإسرائيلي المتواصل وقتل واستهداف الباحثين عن لقمة عيش وملاذ يلوذون إليه من حر الصيف وبرد الشتاء، منذ 18 من مارس عام 2025 تصر دولة الاحتلال الصهيوني على استهداف أمعاء الغزيين بالحرمان من المأكل والمشرب، وتسليط آلة القتل من قصف وتدمير وحرق واعتقال، في محاولة يائسة لإجبارهم على الرحيل وترك أرضهم.
يبدو أن القتلة أجندتهم واحدة، لا طعام حتى الاستسلام ولا دواء ولا حياة إلى حين تحقيق الأهداف، وإنجاز المهمة ولو على حساب القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، الغائبة عن صحيفة أولئك الذين ينتهجون من تمزيق الروح البشرية تحت ذرائع ومسميات لا أخلاقية ولا تمت لأي شرائع سماوية بصلة أسلوباً لانتصار وهمي، فكيف يبرر موت حوالي 9 ملايين إنسان في حصار قاس فرضته سلطة الاستعمار البريطاني آنذاك على الهند، ومثيله حصار مطبق قام به نفس الاستعمار على بنغلاديش مما أدى إلى سقوط 4 ملايين بنغالي.
سلاح التجويع ليس سلاحاً مشروعاً في الحروب بل تدني أخلاقي لا مثيل له، وإلى هذه اللحظة توفي 76 طفلاً جراء التجويع الممنهج و 10 من البالغين في قطاع غزة.
فأملي الذي لا ينقطع أبدا في وطني الغالي الحبيب أن يكون السباق في كسر التجويع عن غزة، وهو السباق دوماً في المبادرة بعمل الخير لأمتيه العربية والإسلامية على مدار التاريخ الحديث، وهو يقدم وما يزال يقدم لأهل غزة من منطلق الأخوة والعقيدة والجوار.

شريط الأخبار تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة