الاستعمار الإسرائيلي متعدد المراحل

الاستعمار الإسرائيلي متعدد المراحل
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  
ليس قرار كنيست المستعمرة الإسرائيلية، المتضمن المطالبة بضم مستوطنات- مستعمرات الضفة الفلسطينية مع الغور إلى خارطة المستعمرة، جديدًا، أو استثنائيًا، أو غير مسبوق، بل هو خطوة نوعية تدريجية إضافية لبلع كامل خارطة فلسطين، وتحويلها بالكامل إلى المستعمرة عنوانًا، ومضمونًا، وهويةً، وخارطةً، على الطريق المتدرج التراكمي الذي بدأ فعليًا وعمليًا عام 1948 بإعلان قيام «المستعمرة» في 15 أيار/مايو على 78% من خارطة فلسطين، بعد بناء سلسلة مستعمرات، وهجرة أجنبية من يهود العالم قاربت من المليون نسمة، وتواصلت مع الاحتلال الثاني والتوسع والهجمة النوعية عام 1967، باحتلال ما تبقى من فلسطين، كاملة، غير منقوصة باحتلال القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة.

ما يسمى اليسار الصهيوني، كان صاحب القرار ومنفذ المشروع الاستعماري: المتمثل بحزب العمل، وكانت له الأغلبية البرلمانية، من عام 1948 حتى نهاية القرن العشرين تقريبًا، والتوصل إلى قناعة بضرورة الاتفاق مع الفلسطينيين، إلى حل واقعي، يجيز تقسيم فلسطين بشكل أو بآخر، بواقع 78 للمستعمرة و22 لفلسطين، مع إجراء بعض التعديلات، التي تتفق وموازين القوى، والتفوق الإسرائيلي، وتم ذلك بما يسمى «اتفاق أوسلو» التدريجي متعدد المراحل عام 1993.

ولكن هذا الاستخلاص، وهذه النتيجة، والاتفاق، لم يكن مقبولًا من خارج اليسار الصهيوني المتمثل بحزبي العمل وحركة ميرتس، وكانت النتيجة:

أولًا: اغتيال إسحق رابين رئيس حزب العمل رئيس الحكومة، الذي وقع اتفاق أوسلو، وتنازل عن أرض «إسرائيل» وخانها وفق رؤية اليمين الإسرائيلي الفاشي المتطرف.

ثانيًا: اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي قبل أوسلو ونقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، والعودة وقيام السلطة كمقدمة لبناء الدولة الفلسطينية.

ثالثًا: تم إعادة احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسر عنها الاحتلال بفعل اتفاق أوسلو.

رابعًا: تعزيز دور ومكانة الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، وباتوا الأغلبية في البرلمان، ويشكلون الحكومة الائتلافية الحاكمة.

خامسًا: انحسرت الأحزاب الصهيونية اليسارية، ليكون حزب العمل أربعة مقاعد في آخر انتخابات، وإخفاق حركة ميرتس في الوصول إلى الكنيست وعدم قدرتها على تجاوز نسبة الحسم.

في قرار الكنيست لضم مستوطنات الضفة الفلسطينية، صوت 71 عضوًا، مما يدلل أن التصويت لم يقتصر على أحزاب الائتلاف الحكومي ولها 68 مقعدًا، بل تجاوز ذلك إلى 71 مقعدًا، مما يدلل أن أحزاب المعارضة أيضًا صوتت لصالح الضم، وظهر أيضًا في قراري إقصاء النائبين عوفر كسيف وصوت ضده 87 عضوًا، وأيمن عودة وصوت ضده 73 عضوًا، مما يعكس نوعية وحجم العداء الصهيوني الإسرائيلي العنصري الفاشي المتطرف ضد كل ما هو عربي وفلسطيني، وضد أي إسرائيلي يربط مصيره وتحالفه ومستقبله مع الشعب الفلسطيني.
شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية