اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من ضد الإصلاح

من ضد الإصلاح
أخبار البلد -  

إذا كان الشعب يطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، ويصر على هذه المطالب، ولا يعتبرها مطالبه الوحيد، بل يطالب بإجراء إصلاحات تشمل كل نواحي الحياة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويحاول الضغط على الحكومة باستمرار، لاتخاذ إجراءات فاعلة في هذه الاتجاهات، ورغم تعاقب ثلاث حكومات ووصول الحكومة الرابعة بالسقوط الحر، منذ بداية الخروج للشوارع، احتجاجا واعتصاما، وإسماعه الحكومات بمطالبه، بصوت يخترق مسامعها، ويستفزها في بعض الأحيان، ويثيرها في أحيان كثيرة، إلا انه لا تزال تفاعلية الحكومة مع طموحات المواطنين أدنى من المستوى المقبول، بل إنها في اغلبها شكلية، وتفتقر للجدية الحقيقية لانتهاج منهج إصلاحي شفاف وصحيح.

والملك منذ تسلمه سلطاته الدستورية، وهو يتحدث عن الإصلاح، ولا يكاد يخلو كتاب تكليف لأي من الحكومات، من الحث الملكي على القيام بإجراء إصلاحات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، والنتائج تأتي دائما مزيد من المديونية، وتزوير للانتخابات، وزيادة في مستويات الفقر، وانتشار اكبر للفساد.

والحكومات المشكلة كلها، كانت تطل علينا بالعبارة المشهورة، والتي تعتبر طابع الحكومات الأردنية، إن الحكومة تعمل جاهده على إجراء إصلاحات سياسية، والحكومة تعمل جاهده على معالجة الاختلالات الاقتصادية، والحكومة تعمل جاهده على معالجة وتقليص الفجوة الطبقية الاجتماعية، وإنها حريصة على إنقاذ الطبقة الوسطي من التلاشي، والحكومة تعمل جاهدة على أن تكون مؤسساتها على قدر كبير من المهنية، والشفافية، وتحمل المسؤولية، كما وتعمل الحكومة جاهدة على إيجاد مناخ استثماري رائد في المملكة.

وبعد ذلك فما هي الأسباب وراء عدم تحقق الإصلاحات، وما هي الأسباب وراء تفاقم المشاكل التي كانت محور العملية الإصلاحية، فالمشاكل السياسية التي كان من المأمول حلها، أصبحت أكثر تعقيدا، لا بل إن إيجاد حلول لها في ضوء معطيات الواقع الحالي صعبة جدا، فالمطالب الشعبية بالحكم الشعبي، وإجراء انتخابات نيابية نزيهة، أمر لن يستطيع أن يصدق بإمكانية حدوثه احد من المواطنين، ولن يجرؤ أي مسئول أن يعد به، والإصلاحات الاقتصادية، وتطويق الفقر والبطالة، أمر لن تستطيع ميزانية الدولة أن تتحمل أعبائه، فميزانية البلاد رغم اعتيادها على تحمل العجز، إلا أنها أصبحت مثقلة من المديونية، التي يشكل نصيب الفرد منها أكثر من 3000 دينار، وأما على الصعيد الاجتماعي، فالهوة تتسع بين طبقة كبيرة جدا من الفقراء، وطبقة صغيرة من الأغنياء، يفصلها طبقة متوسطة اجتماعيا، قد يقل حجمها عن حجم الطبقة الغنية، وكل جهود الإنقاذ الرامية إلى تعزيزها وتنميتها، يحد منها انتشار ظاهرة الفساد، التي تعجز الحكومة عن إيجاد حلول ناجعة له، لقوة أقطابه وتنفذهم على مفاصل الدولة الأساسية، التي كان من أهم أسباب وجودها محاربتهم، لا مناصرتهم وحمايتهم، وإغلاق ملفاتهم، ومنحهم براءات وشهادات تقدير، على حسن الانجازات، والعطاء المتفاني لخدمة الوطن وأهلة.

فإذا كان الشعب يطالب بالإصلاح، والملك يحث على الإصلاح، والحكومات تعمل جاهدة على الإصلاح، فلماذا لا نرى الإصلاح، ونرى صورة أخرى معاكسة له، أم أنها دعاية إعلامية موجهه للخارج، ونحن غير معنيين بها، حتما لن نصل للإصلاح حتى ينكشف من يقف ضد الإصلاح، ثم يُقصى لتستمر المسيرة.


kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام