من ضد الإصلاح

من ضد الإصلاح
أخبار البلد -  

إذا كان الشعب يطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، ويصر على هذه المطالب، ولا يعتبرها مطالبه الوحيد، بل يطالب بإجراء إصلاحات تشمل كل نواحي الحياة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويحاول الضغط على الحكومة باستمرار، لاتخاذ إجراءات فاعلة في هذه الاتجاهات، ورغم تعاقب ثلاث حكومات ووصول الحكومة الرابعة بالسقوط الحر، منذ بداية الخروج للشوارع، احتجاجا واعتصاما، وإسماعه الحكومات بمطالبه، بصوت يخترق مسامعها، ويستفزها في بعض الأحيان، ويثيرها في أحيان كثيرة، إلا انه لا تزال تفاعلية الحكومة مع طموحات المواطنين أدنى من المستوى المقبول، بل إنها في اغلبها شكلية، وتفتقر للجدية الحقيقية لانتهاج منهج إصلاحي شفاف وصحيح.

والملك منذ تسلمه سلطاته الدستورية، وهو يتحدث عن الإصلاح، ولا يكاد يخلو كتاب تكليف لأي من الحكومات، من الحث الملكي على القيام بإجراء إصلاحات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، والنتائج تأتي دائما مزيد من المديونية، وتزوير للانتخابات، وزيادة في مستويات الفقر، وانتشار اكبر للفساد.

والحكومات المشكلة كلها، كانت تطل علينا بالعبارة المشهورة، والتي تعتبر طابع الحكومات الأردنية، إن الحكومة تعمل جاهده على إجراء إصلاحات سياسية، والحكومة تعمل جاهده على معالجة الاختلالات الاقتصادية، والحكومة تعمل جاهده على معالجة وتقليص الفجوة الطبقية الاجتماعية، وإنها حريصة على إنقاذ الطبقة الوسطي من التلاشي، والحكومة تعمل جاهدة على أن تكون مؤسساتها على قدر كبير من المهنية، والشفافية، وتحمل المسؤولية، كما وتعمل الحكومة جاهدة على إيجاد مناخ استثماري رائد في المملكة.

وبعد ذلك فما هي الأسباب وراء عدم تحقق الإصلاحات، وما هي الأسباب وراء تفاقم المشاكل التي كانت محور العملية الإصلاحية، فالمشاكل السياسية التي كان من المأمول حلها، أصبحت أكثر تعقيدا، لا بل إن إيجاد حلول لها في ضوء معطيات الواقع الحالي صعبة جدا، فالمطالب الشعبية بالحكم الشعبي، وإجراء انتخابات نيابية نزيهة، أمر لن يستطيع أن يصدق بإمكانية حدوثه احد من المواطنين، ولن يجرؤ أي مسئول أن يعد به، والإصلاحات الاقتصادية، وتطويق الفقر والبطالة، أمر لن تستطيع ميزانية الدولة أن تتحمل أعبائه، فميزانية البلاد رغم اعتيادها على تحمل العجز، إلا أنها أصبحت مثقلة من المديونية، التي يشكل نصيب الفرد منها أكثر من 3000 دينار، وأما على الصعيد الاجتماعي، فالهوة تتسع بين طبقة كبيرة جدا من الفقراء، وطبقة صغيرة من الأغنياء، يفصلها طبقة متوسطة اجتماعيا، قد يقل حجمها عن حجم الطبقة الغنية، وكل جهود الإنقاذ الرامية إلى تعزيزها وتنميتها، يحد منها انتشار ظاهرة الفساد، التي تعجز الحكومة عن إيجاد حلول ناجعة له، لقوة أقطابه وتنفذهم على مفاصل الدولة الأساسية، التي كان من أهم أسباب وجودها محاربتهم، لا مناصرتهم وحمايتهم، وإغلاق ملفاتهم، ومنحهم براءات وشهادات تقدير، على حسن الانجازات، والعطاء المتفاني لخدمة الوطن وأهلة.

فإذا كان الشعب يطالب بالإصلاح، والملك يحث على الإصلاح، والحكومات تعمل جاهدة على الإصلاح، فلماذا لا نرى الإصلاح، ونرى صورة أخرى معاكسة له، أم أنها دعاية إعلامية موجهه للخارج، ونحن غير معنيين بها، حتما لن نصل للإصلاح حتى ينكشف من يقف ضد الإصلاح، ثم يُقصى لتستمر المسيرة.


kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل