إسرائيل تنتج 3 قنابل نووية سنوياً بينما تُلاحق الدول العربية

إسرائيل تنتج 3 قنابل نووية سنوياً بينما تُلاحق الدول العربية
أخبار البلد -  

ينتج مفاعل ديمونة مواد كافية لصنع 3 قنابل نووية سنوياً، ورغم ذلك تبقى إسرائيل من الدول النووية خارج نطاق الرقابة، وفقاً للخبير النووي الدولي السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية يسري أبو شادي.

وتحولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مؤسسة تقنية محايدة، تأسست عام 1957 لمساعدة جميع الدول على الاستخدام السلمي للطاقة النووية، إلى أداة سياسية تخدم مصالح القوى الغربية.

 

ويمتد هذا التحول عبر عقود من الزمن، ويتجلى بوضوح في التعامل المتحيز مع ملفات دول مثل العراق وإيران وسوريا ومصر، بينما تحظى إسرائيل بمعاملة استثنائية مختلفة تماماً.

 

واستعرض الخبير النووي في برنامج "المنطقة الرمادية" تجربته الشخصية داخل الوكالة الدولية، مقدماً شهادات مباشرة حول الضغوط السياسية التي واجهها المفتشون والخبراء التقنيون.

 

وتكشف هذه الشهادات عن محاولات متكررة لتوجيه التقارير التقنية لخدمة أجندات سياسية، إلى جانب رفض الوكالة التعامل مع البرنامج النووي الإسرائيلي بنفس الحزم المطبق على الدول العربية.

 

وتبلغ القدرة الإنتاجية لمفاعل ديمونة الإسرائيلي 75 ميغاواط أو أكثر، مما يمكنه من إنتاج كمية من البلوتونيوم تكفي لصنع 3 قنابل ذرية سنوياً.

 

وبدأت إسرائيل إنتاج أول مواد نووية للأسلحة عام 1967، وامتلكت ترسانة نووية مكتملة بحلول حرب 1973، عندما أعدت 11 طائرة مقاتلة محملة بأسلحة نووية لردع الولايات المتحدة عن دعم العرب، وفقا للخبير النووي.

 

خداع منهجي

وتمارس إسرائيل خداعاً منهجياً فيما يتعلق بالشفافية النووية، حيث تدعي الالتزام بالضمانات الدولية من خلال مفاعل سوريك الصغير بقدرة 5 ميغاواط فقط، بينما تخفي عن العالم مفاعل ديمونة الرئيسي ومنشآت نووية أخرى.

 

ويعجز مفاعل سوريك -الأميركي الصنع- عن إنتاج أسلحة نووية عملياً، ويعمل مجرد ستار لإخفاء الأنشطة النووية العسكرية الحقيقية.

 

وشهد عام 2009 اتخاذ القرار التاريخي الوحيد من الوكالة الدولية بطلب تفتيش جميع المنشآت النووية الإسرائيلية، لكن مدير الوكالة آنذاك محمد البرادعي رفض تنفيذ هذا القرار.

 

ويكشف هذا الموقف -بحسب أبو شادي- عن تناقض صارخ في سلوك البرادعي الذي ساعد الغرب في قضايا العراق وكوريا الشمالية وسوريا، لكنه لم يطبق نفس المعايير على إسرائيل.

 

وتمتد تجربة أبو شادي المباشرة إلى قضية العراق، حيث شارك في كتابة التقرير الأخير للوكالة عام 1998 الذي أكد انتهاء البرنامج النووي العراقي منذ 1991.

 

وتعرض هذا التقرير للتأخير لسنوات بناء على ضغوط أميركية، وتجاهل البرادعي تحذيرات الخبراء من عدم صحة الادعاءات الأميركية حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

 

وفند الخبير النووي بالتفصيل الادعاءات الأميركية حول المفاعل السوري المزعوم، حيث قدم أكثر من 60 دليلاً تقنياً على عدم صحة تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية.

 

وأرسل هذه الأدلة مباشرة إلى البرادعي، محذراً من أن الموقع المستهدف لا يمكن أن يكون مفاعلاً نووياً لأسباب تقنية واضحة، لكن تحذيراته لم تجد آذاناً صاغية.

 

 

تشغيل الفيديو

0:51

 

الملف المصري

ويبرز التعامل مع الملف المصري بين عامي 2004 و2009 نموذجاً واضحاً على ازدواجية المعايير التي تحكم عمل الوكالة الدولية.

 

حيث تعرضت القاهرة لضغوط شديدة حول أنشطة نووية بحثية محدودة، بينما تم تجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي العسكري بالكامل، مما يعكس انحيازاً واضحاً في التطبيق.

 

وتضم الوكالة الدولية جوانب إيجابية في عملها، خاصة مجال التطبيقات السلمية للطاقة النووية بالطب والزراعة والصناعة، لكن حيادية المنظمة في مجال منع الانتشار النووي تأثرت بشدة بالضغوط السياسية الغربية.

 

وتحتاج الدول العربية -وفقا للخبير- إلى إعادة النظر بعضويتها في معاهدة منع الانتشار النووي، خاصة أنها وافقت على التمديد غير المحدود للمعاهدة عام 1995 مقابل وعد بإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

 

ولم يتحقق هذا الوعد بعد 30 عاماً، بينما تواصل إسرائيل رفض حتى مناقشة الموضوع، ويطرح الخبير المقترح الجذري الذي يستند إلى تجربة جنوب أفريقيا حلاً محتملاً، حيث تخلت تلك الدولة عن أسلحتها النووية عندما انتهى نظام الفصل العنصري.

 

واقترح أبو شادي أن تطبق إسرائيل نفس النموذج إذا قبلت بحل الدولة الواحدة مع الفلسطينيين، حيث يحصل جميع المواطنين على حقوق متساوية بغض النظر عن الدين أو العرق، مما سيؤدي حتماً إلى تغيير الطبيعة الديموغرافية للدولة وربما دفعها للتخلي عن ترسانتها النووية.

 

وتحتاج الدول العربية إلى التفكير جدياً في الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي إذا لم تتحقق العدالة في تطبيق المعايير الدولية.

 

ويهدد استمرار الوضع الحالي -وفقا لأبي شادي- استقرار النظام العالمي لمنع الانتشار النووي برمته، مما يتطلب إجراءات حاسمة لإعادة التوازن والعدالة إلى النظام الدولي.

شريط الأخبار أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين مقتل 21 شخصاً بمواجهة مع قطّاع طرق في نيجيريا حسان: نجاح سوريا هو نجاح للأردن ونضع إمكاناتنا لدعم الأشقَّاء السوريين في مختلف المجالات تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 97 دينارا وظائف حكومية شاغرة "اخبار البلد" تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد وزير الطاقة: 3 مليار دينار فاتورة الطاقة سنويا.. وعلينا ترشيد الاستهلاك سرق كنزاً لا يعرف قيمته.. اليكم أغرب سرقة في العالم وول ستريت جورنال: مخزون يورانيوم إيران يربك شروط واشنطن انطلاق "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة بمشاركة 70 دولة المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال ترامب يلوح بفرض حصار بحري شامل على إيران ما هي أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات إسلام آباد. قبل أن تصيبك حساسية الربيع .. كيف تحمي نفسك؟ اللجان النيابية تناقش عدة مشاريع قوانين منها الضمان والسير أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد فانس: نعود إلى واشنطن من دون التوصّل لاتفاق مع الإيرانيين وفيات الأحد 12-4-2026