اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‎ غزة تختنق.. بين محارق السولار و الحاجة للبقاء

‎ غزة تختنق.. بين محارق السولار و الحاجة للبقاء
أخبار البلد -  
غزة- جنين ابو جراد
تواجه منطقة الميناء غرب غزة أزمة إنسانية وصحية خانقة، نتيجة انتشار ورش تصنيع السولار بين خيام النازحين الذين هجرهم الاحتلال من شمال القطاع قسراً، بينما يمثل هذا النشاط مورداً اقتصادياً ضرورياً في ظل الحصار و اغلاق المعابر إلا أن آثاره البيئية تشكل خطراً حقيقياً على حياة السكان إذ ينتج عنه تلوث هوائي حاد يؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال , النساء , الحوامل و كبار السن في منطقة تفتقر لأدنى مقومات السلامة و التهوية.
‎في قلب مخيمات النزوح المؤقتة بمنطقة الميناء غرب غزة و التي تؤوي ما يزيد عن 10000نازح لا تتوقف مصانع السولار البدائية عن العمل وتواصل آثارها المدمرة على النازحين والبيئة على حد سواء.
‎يقول نشأت حسن ابو عصر احد العاملين في هذا المجال: "اننا نعمل 24 ساعة متواصلة بس الدخان بخنقنا كما يقول اجاني مولود قبل اربع ايام بس تاني يوم صحيت الصبح لقيت كله سكن من ورا هذا الشغل، ورغم المخاطر يؤكد أبو عصر ضرورة استمرار الحياة والعيش بكرامة وتوفير ثمن لقمة العيش من خلال هذه المهنة رغم مخاطرها على حياة العاملين فيها وعلى النازحين , ويوضح أن تصنيع السولار يتم دون توقف احنا بنشتغل 24 ساعة متواصلة لأنه اذ وقفنا البلد كلها بتقف التكاتك و السيارات ... إلخ كلها ما بتشتغل بدون سولار".

‎رغم علمه بالأضرار الصحية يبرر ابو عصر قائلاً: " إحنا موجودين هون قبل النازحين و عندما ضعظت عليهم الحرب اجوا سكنوا حوالينا بس مفيش مكان تاني وين نروح كل المناطق غير آمنة و الشمال مدمراً".

‎وعن الخطر على عائلته يقول "انا معي حساسية صدر و بدايق من الريحة بس برضوا شغال لإنه ما في دخل غيره حتى مرتي صابها حساسية و هي حامل و دواء ب 200 شيكل و غير متوفر دائماً".

‎"بين مطرقة الحاجة و سندان التلوث يجد النازحون انفسهم عالقين وسط غيمة سوداء من الدخان لا مفر منها سوى الصبر و الدعاء"

تقول ام رامي عبد ربه البالغة من العمر 50 عاماً نازحة من شمال قطاع غزة و تقيم في مخيم الميناء غرب المدينة: "اكبر مصيبة والله جايين من بيوتنا خايفين من القصف لقينا سولار بيحرقنا واحنا عايشين بالخيام، وبنتي جريحة و حفيدي بالمستشفى من ريحة الحرق والدخان والله حتى الخيم لونها اسود والفرشات و الاكل و المية كل شئ صار ملوث عنا مرضى و اطفال، والله الليل ما بنعرف ننام من الكحة و الاختناق احنا مش ضد رزق الناس بس مش فوق روؤس الغلابة، تعبنا و محدش سامع".

وفي ظل استمرار إغلاق المعابر و فرض الحصار تزداد معاناة النازحين في منطقة الميناء حيت يشكل تصنيع السولار نشاطاً اقتصادياً ضرورياً، لتلبية احتياجات الحياة اليومية وتشغيل مولدات السيارات لكن هذه الفائدة الإقتصادية تأتي بثمن باهظ' اذ ان التلوث الهوائي الناتج عن هذه المصانع يشكل خطراً حقيقياً على صحة السكان خاصةً الأطفال , كبار السن , الحوامل مما يزيد من معدلات الأمراض التنفسية , ويُفاقم من معاناة السكان الذين لا يجدون بديلاً لهذا المصدر.

وفي شهادة مؤثرة من محمد الكحلوت البالغ من العمر 46 عاماً قال : "احنا طالعين من الموت بالقصف لقينا الموت بالدخان، انا عندي مرض ربو و بناتي كل يوم بيصحوا مخنوقين، الخيمة كانت بيضاء صارت سوداء حتى الاكل، المي، والفرش كل شئ صار لونه اسود من الدخان ما بنام بالليل بدوخ بخاف على أولادي بحمل دوائي دائما و بضطر اطلع على الشاطئ لساعات طويلة عشان أتنفس شوي بعيد عن دخان السولار لو فيه خير ما كان حرق صدور الغلابة".

ان معاناة النازحين في منطقة الميناء وسط دخان السولار المتصاعد ليست مجرد أزمة صحية , بيئية بل هي مأساة إنسانية تهدد حياة الآلآف خاصة الأطفال والنساء و كبار السن في ظل حصار خانق و إغلاق المعابر تتفاقم يوماُ بعد يوم، وتتحول الحاجة الى الوقود الى تهديد وجودي يحرق الأمل و يخنق الأرواح.

‎ندعو كافة الجهات المحلية و الدولية من منظمات حقوق الإنسان و الهيئات الصحية إلى الحكومات المعنية إن تتحرك فوراً لإنقاذ هؤلاء البشر، الذين يُجبرون على العيش في ظروف غير إنسانية و أن توفر لهم بدائل آمنة و صحية بعيداً عن هذه المخاطر.

‎لقد ناشد النازحون بلدية غزة مراراً وقاموا بالاتصال مع أعضاء المجلس البلدي من أجل الضغط على القائمين على محارق السولار لوقف هذه المهنة من بين خيام النازحين والحد من الأثار المتمرتبة عليها، كما قام النازحون بتنظيم زيارات جماعية لأصحاب هذه الحرف لحثهم على نقل مكان العمل لمناطق لا يوجد فيه مخيمات نازحين، ولكن لم تنجح كل هذه المحاولات.

‎وهذه صرخة ألم و نداء للحياة فلا تتجاهلوا صوت الضحايا الذين يدفعون ثمن الحصار و الجوع و الدخان يومياً , انقاذهم مسؤوليتنا جمعياً و الوقت ينفذ قبل أن يفقدوا القدرة على البقاء.

شريط الأخبار أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع قضاة الدرجة العليا يؤدون اليمين امام المجلس القضائي - أسماء خلود السقاف.. مسيرة عمل عام امتدت لأكثر من ربع قرن عنوانها نزاهة شرف مصداقية