‎ غزة تختنق.. بين محارق السولار و الحاجة للبقاء

‎ غزة تختنق.. بين محارق السولار و الحاجة للبقاء
أخبار البلد -  
غزة- جنين ابو جراد
تواجه منطقة الميناء غرب غزة أزمة إنسانية وصحية خانقة، نتيجة انتشار ورش تصنيع السولار بين خيام النازحين الذين هجرهم الاحتلال من شمال القطاع قسراً، بينما يمثل هذا النشاط مورداً اقتصادياً ضرورياً في ظل الحصار و اغلاق المعابر إلا أن آثاره البيئية تشكل خطراً حقيقياً على حياة السكان إذ ينتج عنه تلوث هوائي حاد يؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال , النساء , الحوامل و كبار السن في منطقة تفتقر لأدنى مقومات السلامة و التهوية.
‎في قلب مخيمات النزوح المؤقتة بمنطقة الميناء غرب غزة و التي تؤوي ما يزيد عن 10000نازح لا تتوقف مصانع السولار البدائية عن العمل وتواصل آثارها المدمرة على النازحين والبيئة على حد سواء.
‎يقول نشأت حسن ابو عصر احد العاملين في هذا المجال: "اننا نعمل 24 ساعة متواصلة بس الدخان بخنقنا كما يقول اجاني مولود قبل اربع ايام بس تاني يوم صحيت الصبح لقيت كله سكن من ورا هذا الشغل، ورغم المخاطر يؤكد أبو عصر ضرورة استمرار الحياة والعيش بكرامة وتوفير ثمن لقمة العيش من خلال هذه المهنة رغم مخاطرها على حياة العاملين فيها وعلى النازحين , ويوضح أن تصنيع السولار يتم دون توقف احنا بنشتغل 24 ساعة متواصلة لأنه اذ وقفنا البلد كلها بتقف التكاتك و السيارات ... إلخ كلها ما بتشتغل بدون سولار".

‎رغم علمه بالأضرار الصحية يبرر ابو عصر قائلاً: " إحنا موجودين هون قبل النازحين و عندما ضعظت عليهم الحرب اجوا سكنوا حوالينا بس مفيش مكان تاني وين نروح كل المناطق غير آمنة و الشمال مدمراً".

‎وعن الخطر على عائلته يقول "انا معي حساسية صدر و بدايق من الريحة بس برضوا شغال لإنه ما في دخل غيره حتى مرتي صابها حساسية و هي حامل و دواء ب 200 شيكل و غير متوفر دائماً".

‎"بين مطرقة الحاجة و سندان التلوث يجد النازحون انفسهم عالقين وسط غيمة سوداء من الدخان لا مفر منها سوى الصبر و الدعاء"

تقول ام رامي عبد ربه البالغة من العمر 50 عاماً نازحة من شمال قطاع غزة و تقيم في مخيم الميناء غرب المدينة: "اكبر مصيبة والله جايين من بيوتنا خايفين من القصف لقينا سولار بيحرقنا واحنا عايشين بالخيام، وبنتي جريحة و حفيدي بالمستشفى من ريحة الحرق والدخان والله حتى الخيم لونها اسود والفرشات و الاكل و المية كل شئ صار ملوث عنا مرضى و اطفال، والله الليل ما بنعرف ننام من الكحة و الاختناق احنا مش ضد رزق الناس بس مش فوق روؤس الغلابة، تعبنا و محدش سامع".

وفي ظل استمرار إغلاق المعابر و فرض الحصار تزداد معاناة النازحين في منطقة الميناء حيت يشكل تصنيع السولار نشاطاً اقتصادياً ضرورياً، لتلبية احتياجات الحياة اليومية وتشغيل مولدات السيارات لكن هذه الفائدة الإقتصادية تأتي بثمن باهظ' اذ ان التلوث الهوائي الناتج عن هذه المصانع يشكل خطراً حقيقياً على صحة السكان خاصةً الأطفال , كبار السن , الحوامل مما يزيد من معدلات الأمراض التنفسية , ويُفاقم من معاناة السكان الذين لا يجدون بديلاً لهذا المصدر.

وفي شهادة مؤثرة من محمد الكحلوت البالغ من العمر 46 عاماً قال : "احنا طالعين من الموت بالقصف لقينا الموت بالدخان، انا عندي مرض ربو و بناتي كل يوم بيصحوا مخنوقين، الخيمة كانت بيضاء صارت سوداء حتى الاكل، المي، والفرش كل شئ صار لونه اسود من الدخان ما بنام بالليل بدوخ بخاف على أولادي بحمل دوائي دائما و بضطر اطلع على الشاطئ لساعات طويلة عشان أتنفس شوي بعيد عن دخان السولار لو فيه خير ما كان حرق صدور الغلابة".

ان معاناة النازحين في منطقة الميناء وسط دخان السولار المتصاعد ليست مجرد أزمة صحية , بيئية بل هي مأساة إنسانية تهدد حياة الآلآف خاصة الأطفال والنساء و كبار السن في ظل حصار خانق و إغلاق المعابر تتفاقم يوماُ بعد يوم، وتتحول الحاجة الى الوقود الى تهديد وجودي يحرق الأمل و يخنق الأرواح.

‎ندعو كافة الجهات المحلية و الدولية من منظمات حقوق الإنسان و الهيئات الصحية إلى الحكومات المعنية إن تتحرك فوراً لإنقاذ هؤلاء البشر، الذين يُجبرون على العيش في ظروف غير إنسانية و أن توفر لهم بدائل آمنة و صحية بعيداً عن هذه المخاطر.

‎لقد ناشد النازحون بلدية غزة مراراً وقاموا بالاتصال مع أعضاء المجلس البلدي من أجل الضغط على القائمين على محارق السولار لوقف هذه المهنة من بين خيام النازحين والحد من الأثار المتمرتبة عليها، كما قام النازحون بتنظيم زيارات جماعية لأصحاب هذه الحرف لحثهم على نقل مكان العمل لمناطق لا يوجد فيه مخيمات نازحين، ولكن لم تنجح كل هذه المحاولات.

‎وهذه صرخة ألم و نداء للحياة فلا تتجاهلوا صوت الضحايا الذين يدفعون ثمن الحصار و الجوع و الدخان يومياً , انقاذهم مسؤوليتنا جمعياً و الوقت ينفذ قبل أن يفقدوا القدرة على البقاء.

شريط الأخبار وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو أب يقتل ابنته بعد احتجازها وتجويعها وتعذيبها بوحشية تــعرف على أســعار الذهب في الأردن الثلاثاء نصف مليون دينار خسائر يوميا نتيجة انخفاض الأسعار في قطاع الدواجن عمان تشهد تساقط الثلوج تزامناً مع منخفض الخير.. فيديو صما تسجل أعلى كميات هطول مطري في المملكة حتى 6 صباحا الغارديان: بعد 665 يوما في سجن إسرائيلي.. طبيب يعود إلى مشفاه في غزة ويكتشف اختفاء كل شيء ما حقيقة تعيين شقيق رئيس الوزراء في وزارة الخارجية؟؟ البيت الأبيض: ترمب يلوّح بخيار الضربات الجوية على إيران كلب يمزق صاحبه حتى الموت الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية