تقرير دولي يوثق الجرائم الإسرائيلية في غزة

تقرير دولي يوثق الجرائم الإسرائيلية في غزة
أ.د ليث نصراوين
أخبار البلد -  
أصدرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي تقريرا استثنائيا قبل أسابيع تضمن توثيقا لجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وطالبت بملاحقة الأشخاص المتورطين بهذه الجرائم.

ففي تقريرها الأخير بعنوان "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، قدمت المقررة ألبانيزي توصيفا دقيقا للفظائع الجارية في قطاع غزة واعتبرتها "حملة إبادة جماعية"، حيث تميز هذا التقرير عن الأعمال الدولية السابقة بأنه قام بالتركيز على تورط جهات غير حكومية، أهمها شركات متعددة الجنسيات، في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد السكان المدنيين، الأمر الذي استدعى مقاربة موسعة لفهم الأبعاد القانونية لهذا التورط.

وقد اسندت المقررة ألبانيزي في تقريرها على مجموعة من الأطر القانونية الدولية أهمها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي تعرّف الإبادة بأنها "أفعال تُرتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية"، حيث توسعت في وصف جرائم الإبادة الإسرائيلية لتشمل القتل الجماعي، والتسبب في ضرر جسدي أو نفسي جسيم، وفرض ظروف حياة تؤدي إلى التدمير، ومنع المساعدات الإنسانية، والاستهداف المتعمّد للأطفال والنساء.

كما اشتمل التقرير الدولي على مجموعة من الأدلة والقرائن الدامغة التي تثبت تورط الكيان الصهيوني في جرائم الإبادة الجماعية الممنهجة، حيث تم رصد التصريحات العلنية لمسؤولين إسرائيليين حملت نية واضحة مبيّتة للإبادة، كالدعوة إلى "محو غزة من الخريطة" و"التعامل مع المدنيين باعتبارهم أهدافا عسكرية". ووثقت المقررة الدولية الممارسات الميدانية للعدوان الصهيوني الذي استهدف البنية التحتية لقطاع غزة من مدارس ومستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه، وسياسة التجويع ومنع دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، والتهجير القسري الواسع.

ويبقى العنصر الأبرز في هذا التقرير أنه أشار ولأول مرة إلى مسؤولية بعض الشركات الدولية عن دعم الكيان الصهيوني في جرائمه المرتكبة بحق السكان في قطاع غزة، حيث جاء على ذِكر شركات عابرة للحدود متورطة في هذه الأفعال الجرمية من خلال إما تزويد إسرائيل بالأسلحة والمعدات، أو توفير أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو تسهيل عمليات الهدم والبناء في المستوطنات.

وتتمثل أهمية هذا التقرير الدولي بأنه قام بتسليط الضوء على واقع جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وتوثيقها بالأحداث وأرقام الضحايا من شهداء وجرحى من الفئات المستضعفة، مما يجعل منه وثيقة دولية هامة تتضمن توصيفا أمميا لما يحدث في غزة بأنه جريمة إبادة جماعية.

فالدول الأطراف في اتفاقية الإبادة الجماعية أصبح بإمكانها الاستناد إلى هذا التقرير الأممي لممارسة حقها بالشكوى وتقديم الإخطارات الدولية استنادا لأحكام المادة (8) من الاتفاقية الدولية التي تنص على أنه يحق لأي من الأطراف المتعاقدة أن يطلب إلى أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تتخذ، طبقا لميثاق الأمم المتحدة، ما تراه مناسبا من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في الاتفاقية.

كما أن من شأن هذا التقرير أن يعزز من موقف المحكمة الجنائية الدولية بأن يقدم لها دليل إثبات قانوني يدعم إجراءات التحقيق الأولية التي بدأتها في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأن يعزز من قناعة جهة الاتهام والمحاكمة بأن جرائم القادة الإسرائيليين تستوجب رفع الحصانة السياسية والدبلوماسية عنهم، وتعاونا من جانب الدول الأعضاء لإلقاء القبض عليهم وتسليمهم للعدالة الدولية تمهيدا لمحاكمتهم.

وكنتيجة طبيعية لما تضمنه تقرير ألبانيزي من أدلة ثابتة على تورط الكيان الصهيوني بجرائم إبادة جماعية في غزة، سارعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرض عقوبات على المقررة الدولية بحجة أنها تقوم "بجهود غير شرعية ومخزية لحث المحكمة الجنائية الدولية على التحرك ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين".

وهنا يثور التساؤل حول مدى توافق القرار الأمريكي مع الحماية الدولية للمقررين الدوليين الذين هم خبراء مستقلون يُعينهم مجلس حقوق الإنسان لرصد أوضاع حقوق الإنسان إما في دول بعينها أو بشأن قضايا محددة كالتعذيب وحرية التعبير. فهم يتمتعون بحماية قانونية بموجب اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946 التي تنص في المادة (6) منها على أن خبراء الأمم المتحدة يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية بشأن ما يصدر عنهم من أقوال أو كتابات أو أفعال أثناء تأدية مهامهم.

كما صدرت العديد من القرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو فيها الدول الأعضاء إلى احترام استقلالية المقررين وحمايتهم من التهديدات أو الانتقام أو المضايقات، وبأنه يتعين على الدولة المعنية أن تتعاون مع المقرر الخاص عند زيارته وتأمين تحرّكه وسلامته، وأن أي عقوبة أو تهديد يتعرض له يعد انتهاكا لالتزامات الدولة المقررة بموجب ميثاق الأمم المتحدة
شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى