اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب الجديد

العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب الجديد
أ.د ليث نصراوين
أخبار البلد -  

انتهت كافة الاستحقاقات الدستورية والسياسية المترتبة على حل مجلس النواب التاسع عشر، والتي تمثلت بإجراء انتخابات نيابية لاختيار مجلس النواب العشرين وتشكيل حكومة جديدة سترافق المجلس الجديد خلال السنوات الأربع من عمره الدستوري. وبهذا تكون المرحلة الأولى من مراحل التحديث السياسي التي أرادها جلالة الملك والتي جرى تكريسها في قانون الانتخاب النافذ لعام 2022 قد جرى تنفيذها، حيث تشكل مجلس نواب يضم أعضاء حزبيين فازوا في الانتخابات عن الدائرة الانتخابية العامة، ويمثلون أحزابا متنوعة من حيث توجهاتها السياسية والبرامجية?

ويبقى التساؤل الأبرز حول شكل العلاقة المتوقعة بين مجلس النواب الجديد وحكومة الدكتور جعفر حسان، والتي ستستهل أول ارتباطاتها الدستورية بالمجلس النيابي من خلال تقديمها لبيانها الوزاري للحصول على ثقة أعضاء المجلس عليه. فعلى الرغم من أن السوابق الدستورية دائما ما تشير إلى سهولة حصول الحكومات المتعاقبة على ثقة مجلس النواب على البيان الوزاري، إلا أن التمثيل الحزبي في المجلس النيابي الجديد يؤكد بأن رحلة الثقة للحكومة الحالية لن تكون يسيرة.

وبعد الانتهاء من مرحلة البيان الوزاري ستنتقل الحكومة إلى استحقاق دستوري آخر يتمثل في تقديم مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2025 وذلك للسير في الإجراءات التشريعية لإقراره. وهذه المحطة أيضا لن تكون سهلة؛ فالنتائج الاقتصادية للسنة المالية الحالية وتبعاتها على الوضع المالي للسنة القادمة ستتحمله الحكومة الجديدة، على الرغم من أن القرارات الوزارية المتعلقة بها قد صدرت عن الحكومة السابقة، التي بقيت في سدة الرئاسة لأشهر طويلة من العام الحالي.

وخلال الأشهر القادمة، سيقوم أعضاء مجلس النواب العشرين بالتركيز أكثر على الرقابة السياسية على الحكومة وفريقها الوزاري بشكل لا يقل عن الوظيفة التشريعية وذلك لعدة أسباب أهمها، أن المجلس الجديد سيعقد أولى دوراته البرلمانية والحماسة والاندفاع بين صفوف أعضائه ستكون في أوجها، وذلك لكي يثبتوا لجمهور الناخبين أحقيتهم بالفوز في الانتخابات الأخيرة. فحركات الاستعراض النيابية قد بدأها بعض النواب الجدد حتى قبل أدائهم القسم أمام المجلس الذي ينتمون إليه، حيث بادروا إلى توجيه أسئلة نيابية على الرغم من أن المشرع الدستوري قد?اشترط على النائب قبل مباشرته العمل أن يؤدي اليمين الدستورية بصيغتها المحددة في المادة (80) من الدستور.

ومن العوامل الأخرى التي ستسهم في زيادة «جرعة» الرقابة السياسية على الحكومة الجديدة أن التركيبة الحزبية لمجلس النواب العشرين تختلف عن سابقاته، إذ تتسابق الأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات على استقطاب نواب جدد بهدف زيادة غلتها من أعضاء المجلس الجديد. وهذا بدوره سيعزز من فرص العمل البرلماني المؤسسي ويقلل من السمة الفردية لعمل أعضاء المجلس كما كان عليه الحال في المجالس السابقة.

إن العمل الكتلوي في مجلس النواب العشرين سيختلف في طبيعته وآليات عمله عما كان عليه الوضع في السابق، حيث سيشهد المجلس الجديد نوعين من الكتل؛ كتل نيابية ستتشكل بين النواب المستقلين وبعض الأعضاء الحزبيين الذين فازوا عن الدوائر الانتخابية المحلية وفق أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، وكتل حزبية ستضم النواب الذين فازوا بالانتخابات النيابية من خلال القوائم الحزبية على مستوى الدائرة الانتخابية العامة. فهؤلاء النواب الحزبيون سيكونون ملزمين بالبقاء في أحزابهم السياسية وكتلهم الحزبية التي شكلتها طيلة السنوات الأربع ?ن عمر المجلس، ذلك تحت طائلة فقدان مقاعدهم النيابية. فالمادة (58/4) من قانون الانتخاب تنص بالقول «إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فُصِل منه بقرار اكتسب الدرجة القطعية، يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها».

إن هذا الحكم التشريعي بإلزامية نواب القوائم الحزبية بالإبقاء على عضويتهم في الأحزاب السياسية التي ترشحوا عنها وعدم الخروج منها، سيعطي حالة من الثبات المطلق لأعضاء الكتل الحزبية، والتي إذا ما أضيف لها نواب من الكتل النيابية، سيحقق حالة غير مسبوقة من العمل الجماعي داخل المجلس المنتخب، سيلقي بظلاله على شكل العلاقة بينه وبين الحكومة الجديدة.

إن على الحكومة الحالية أن تعي بأنها ستواجه مجلس نواب مشحوناً؛ سياسياً وشعبياً، وأنها ستتحمل وزر أزمات وقضايا رأي عام عالقة جرى ترحيلها من قبل الحكومات السابقة. وهنا ستظهر حنكة وذكاء الرئيس الجديد في التعاطي معها وذلك من خلال رص الصفوف بين أعضاء فريقه الوزاري، والبدء الفوري بالعمل والإنجاز، حيث يسجل له الدعوة للخلوة الحكومية في الأيام الأولى لحكومته، والتي أرسل من خلالها رسالة واضحة مفادها أن هذه الحكومة ستعمل، وأنها لن تكون فريسة سهلة لمجلس النواب الجديد المتربص لها.

أستاذ القانون الدستوري – عميد كلية الحقوق في جامعة الزيتونة

laith@lawyer.com

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها